عددالزائرين الان

السبت، 15 سبتمبر 2012

بالصوره... نرصد لحظات الوداع لمبدع "ليالي الحلمية"

للاستماع للراديو من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاhttp://dalhamo20.blogspot.com/2012/09/blog-post_9386.html
 
http://img.ch-news.com/article1347693087b4be4201dedd471bb0eb85fb16389c3f2012-634832964854579254-457_thumb300x190.jpg
جاء المشهد الأخير للمخرج الكبير إسماعيل عبد الحافظ فى ليلة من "ليالى المطار الحزينة"عندما هبط جثمانه من الطائرة القادمة من باريس مساء أمس الجمعة، بعد أن كان فد غادر إليها الثلاثاء الماضى وبصحبته نجله محمد أملاً فى الشفاء والعودة إلى أرض الوطن الذى قدم له عبد الحافظ الكثير من إبداعاته. التى أثرت فى عقول أجيال من أبنائها، بينما كان ردهم على إبداعات المخرج الكبيرالمزيد من الاحترام لفنه وعقله ورؤاه.

من مطار القاهرة كان قد غادر إسماعيل عبد الحافظ على متن طائرة إسعاف خاصة لعلاجه بباريس بعد رحلة علاج قضاها فى مصر بإحدى المستشفيات بحى المعادى أصيب خلالها بالتهاب رئوى حاد ومضاعفات في الكلى وتم نقله للرعاية المركزة بعد إصابته بميكروب أثناء فترة علاجه وصل إلى دمه، كما قال لنا نجله محمد عبد الحافظ، الذى غادر مع والده إلى باريس فقط منذ أقل من أربعة أيام متفائلاً بعد تحسن طفيف فى صحته على نفقة الأسرة وليس كما قيل على نفقة الدولة، وظن الابن أن سفره سوف يعجل بشفاء الأب، حيث الطب المتقدم والأطباء المشهورين، ولكن الأمر لم يزد عن يوم ونصف كما أخذ يقول محمد عبد الحافظ، سكت فيه الأب تماماً عن الكلام بعد أن كان يتحدث إليه بالكتابة قبل سفره، بعدها تلقى خبر وفاته.

محمد أخذ يبكى بشدة وهو يتحدث إلى " بوابة الأهرام " التى احترمت رغبته فى عدم التصوير هو وشقيقتيه وزوجته وهم ينتظرون جثمان الأب بمطار القاهرة، وأخذ يردد " ياريت ماروحنا باريس وفضلنا هنا فى بلدنا يمكن ماكانش حصل ومات ..!

ثم يعود محمد ويستغفر ربه قائلا: إنا لله وإنا إليه راجعون .. ثم يبدو التماسك عليه عندما يسمع أصوات البكاء على الوالد مرتفعاً من زوجته وشقيقتيه، وهو ينهى إجراءات وصول جثمانه حيث جاء ومعه أوراق وتقرير الوفاة الذى صدر عن المستشفى التى كان بها فى باريس، وقام أطباء الحجر الصحى بمراجعته، وإنهاء إجراءات بوليصة الشحن من الجمارك كما هو متبع من باب رقم 35 بقرية البضائع.

وأمام الباب كان العشرات من أقارب ومحبى المخرج الكبير الراحل وفريق العمل الذى اعتاد أن يعمل معه فى مسلسلاته من الفنيين والمساعدين له، أما من الممثلين المعروفين فلم يكن هناك سوى الدكتورأشرف زكى وزوجته الفنانة روجينا والفنانة أمل رزق ومسعد فودة نقيب السينمائيين، وبعض نجوم الصف الثانى وأعضاء النقابات الفنية.

وكان فى مقدمة الحاضرين أيضاً المنتج محمد الجابرى وهو والد زوجة نجل المخرج الكبير، وكان أكثر الحريصين على التواجد مبكراً بمطار القاهرة، وجلس أمام قرية البضائع وبدا عليه التأثر بدرجة كبيرة على فقدان رفيق دربه، وكان حريصاً أيضاً فى حديثه لنا على التأكيد على بأن الدولة للأسف لم تعطى إسماعيل عبد الحافظ حقه، بل أصرت على عكس ذلك عندما خرجت إشاعة تقول أن سفر المخرج الكبير كان على نفقة الدولة وهو الأمر غير الحقيقى.

وأخذ الجابرى يقول: حتى الإعلام الرسمى والتليفزيون الذى منحه عبد الحافظ حياته وإبداعاته مفضلاً العمل به عن السينما والمسرح، فإنه حتى لم يعبأ كثيراً بخبر وفاته ومر عليه مرور الكرام ..!

وسط كل هذا ارتفع صراخ كريمتى المخرج الكبير فى إنتظار خروج الجثمان الذى تأخر بعض الشئ حتى إنهاء الإجراءات حزناً على الأب الذى راح فى بلاد الغربة وانتظروا جثمانه أمام قرية البضائع بعد أن هبط على طائرة مصر للطيران من باريس، وبعد رحلة طويلة من العمل قدم خلالها أعمالاً لايمكن نسيانها مثل مسلسل "ليالي الحلمية" ومسلسلات "الشهد والدموع" و"الوسية" و"امرأة من زمن الحب" و"خالتي صفية والدير" و"عفاريت السيالة" و"حدائق الشيطان" و "المصراوية" وغيرها.

مستقبلو الجثمان بالمطار بدا عليهم الحزن الشديد والانفعال على فقدان المخرج الكبير حتى إنهم دخلوا فى مشاحنات مع بعض من حاول تصويرهم، ومنهم الصحفيون الذين جاءوا لتغطية الحدث بمطار القاهرة، لكنهم كانوا و سريعاً ليؤكدوا أن الحدث جلل بالنسبة لهم، وأن فقدانهم المخرج الكبير أثر عليهم كثيراً.

وبعد إنهاء إجراءات وصول الجثمان خرج داخل سيارة الإسعاف إلى مستشفى مصر للطيران حتى يخرج من هناك للصلاة عليه ظهر اليوم وبعدها يتم حمله إلى مسقط رأس المخرج الراحل فى بلده كفر الشيخ، ليطوى صفحات طويلة من حياته فى الإبداع والجهد والإخلاص فى أعمال ستبقى باقية بين كل الناس.