عددالزائرين الان

الجمعة، 28 مارس 2025

اسماء لاختيار برنامجي الجديد في رمضان القادم

 إيه رأيكم نكمل أن شاء الله تعالي في رمضان القادم

#نجوم_ساطعة_في دلهمو

#رحلو_ويبقي_الأثر

ولا نشوف إسم جديد

ودى مجموعة من الأسماء لبرنامجي الرمضاني القادم:


1. "بصمات لا تُنسى" – يوثّق قصص شخصيات أو أحداث تركت أثرًا عميقًا.


2. "وهج الذكرى" – يستعرض ذكريات وقصص ملهمة لا تزال حية في الأذهان.


3. "سفراء النور" – يسلط الضوء على شخصيات أضاءت طريق الخير والعلم.


4. "ظلهم باقٍ" – يروي قصص من رحلوا لكن أثرهم لا يزال مستمرًا.


5. "ملامح خالدة" – يوثق إنجازات وأدوار شخصيات صنعت فرقًا.


6. "أرواح من نور" – يعكس قصصًا مشرقة لشخصيات تركت بصمتها.


7. "حكايات الأثر" – يركز على الحكايات التي صنعت تاريخًا لا يُنسى.


8. "رمضان والذاكرة" – يجمع بين عبق رمضان والذكريات التي شكلت المجتمع.


9. "رواد الخير" – يبرز شخصيات صنعت أثرًا في العمل الخيري والإنساني.


10. "أعلام من دلهمو" – يسلط الضوء على الشخصيات البارزة في قريتنا.

ياريت كل الاصدقاء والمتابعين يختاروا معايا في انتظار مشاركتكم

الخميس، 27 مارس 2025

شكراً دكتور جمال منتصر طبيب القلوب

 ---

رسالة شكر وامتنان


إلى الدكتور جمال منتصر، طبيب القلوب وأيقونة الرحمة،


بكل كلمات الحب والتقدير، وبكل معاني الامتنان والعرفان، بنبعت لك رسالة شكر من القلب على كل لحظة كنت فيها سندًا لحد محتاج، وعلى كل مرة مددت إيدك بالخير بدون انتظار مقابل.


بصمتك مش مجرد علاج، بصمتك حياة.. بتزرع الأمل، وترسم البسمة، وتطبطب على القلوب الموجوعة. وجودك نعمة كبيرة، وشهادتنا فيك مش بس كلمات، دي حكايات عن إنسانية نادرة وعطاء بلا حدود.

 نتوجه إليكم بأسمى آيات الشكر والعرفان على ما قدمتموه طوال أربعين عامًا من العطاء والخير، بتقديم العلاج المجاني لأهلنا في دلهمو دون تمييز، مجسدين أروع صور الإنسانية والرحمة.


لقد كنتم – ولا تزالون – نموذجًا يُحتذى به في الطب والإنسانية، فكم من مريض لجأ إليكم فوجد الرحمة قبل العلاج، وكم من محتاج طرق بابكم فوجد الأمل قبل الدواء. إن بصماتكم الطيبة في خدمة أهلكم ستظل محفورة في قلوب الجميع، وستبقى سيرتكم العطرة مصدر فخر لنا جميعًا.


نسأل الله أن يبارك في صحتكم وعلمكم، وأن يجعل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم، وأن يمدكم بمزيد من القوة والعطاء لخدمة أهلنا وأحبابنا في دلهمو.


لكم منا كل الاحترام والتقدير،

طبيب القلوب.. جمال منتصر


يا دكتور جمال يا رمز العطاء

بترسم البسمة وقت العناء

إيدك شفاء، وقلبك دواء

بتحس بينا بدون نداء


بتسهر ليالي علشاننا إحنا

وتنسى نفسك وتنسى راحتك

داويتنا مش بس بالطب

بكلمة طيبة وبلمسة من قلبك


في وشّك بنشوف الخير كتير

ضحكتك أمل.. بتطمن فقير

بترفع الحمل عن كل مهموم

وتردّ الروح لقلب كسير


يا نور بينور بنور البديع

يا بلسم بيداوي القلب والجرح

يا حضن كبير يساع الجميع

ويا أمل بيهدى سعاده وفرح


دعوة غلبان، بتعلي مقامك

وليل ونهار فتح لنا بابك

أهل دلهمو وكل العزب

ربنا يوفقك ويكتر أمثالك


ربنا يحفظك ويحمي خطاك

ويزيدك كرم ويرزقك رضاه

ويفضل خيرك منور سنين

وتفضل سند.. ونور الحياة

يامداوي جراحنا ياطوق النجاه

الأربعاء، 26 مارس 2025

فضيحة القرن:حكام المسلمين يخذلون غزةوالناريخ لن يرحمهم

 فضيحة القرن: حكام المسلمين يخذلون غزة والتاريخ لن يرحمهم


بقلم: فتحي علي عبدالمحسن


عندما تفتح كتب التاريخ بعد عقود، سيسأل الأطفال آباءهم: كيف سكت العالم على مجازر غزة؟ كيف صمت حكام المسلمين بينما كانت النساء تُغتصب، والأطفال يُذبحون، والشيوخ يُبادون بدم بارد؟ ما الذي جعلهم يتركون شعبًا مسلمًا أعزل فريسة لآلة قتل لا تعرف الرحمة؟ الإجابة واحدة: الخيانة والخذلان والتواطؤ!


اليوم، أمام أعيننا، ترتكب أكبر جرائم العصر الحديث. يُقتل الأبرياء في غزة، تُهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، يُجوع الناس حتى الموت، ويُمنع عنهم الماء والدواء، بينما يجلس ملوك ورؤساء العرب في قصورهم، منشغلين بمؤتمرات عقيمة، وخطابات جوفاء، واتفاقيات "السلام" التي لم تجلب سوى العار.


هل هذه هي الأمة التي أنجبت عمر بن الخطاب وصلاح الدين؟ هل هؤلاء هم ورثة الفاتحين أم ورثة الخيانة والخذلان؟


ليست قضية حماس، بل قضية أمة!


كثيرون يحاولون التهرب من المسؤولية بحجة أن "القضية ليست قضيتنا" أو أن "حماس تتحمل المسؤولية"، لكن الحقيقة التي لا يمكن لأحد إنكارها هي أن معاناة غزة لم تبدأ اليوم. غزة محاصرة منذ أكثر من 17 عامًا، وفلسطين كلها تعاني منذ أكثر من 75 عامًا! هل كانت حماس موجودة عندما احتلت فلسطين؟ هل كانت حماس موجودة عندما تم تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من أراضيهم؟ القضية ليست "حماس"، بل قضية شعب تُسحق حياته يومًا بعد يوم أمام صمت مخجل من أمة يفترض أنها صاحبة أعظم تاريخ وأعظم حضارة.


حكام باعوا الأمة بثمن بخس


في كل مرة تُرتكب مجازر في غزة، نرى البيانات المكررة والشجب والاستنكار من الحكومات العربية. لكن، هل هذا ما يحتاجه أهل غزة؟ هل البيانات الجوفاء تحمي طفلاً من الموت أو تنقذ امرأة من تحت الأنقاض؟ كلا، بل هي مجرد غطاء للعار والخيانة.


الفضيحة الكبرى ليست فقط في تخاذل الحكام، بل في تواطئهم. بعضهم يفتح مجاله الجوي للعدو ليقصف غزة، وبعضهم يمده بالنفط والغاز، وبعضهم يضغط على الفلسطينيين للاستسلام والقبول بالذل والمهانة. أي خزي هذا؟ أي خيانة أشد من هذه؟


التاريخ لن يرحم.. واللعنة تطاردهم


كل ملك، كل رئيس، كل مسؤول عربي ومسلم صمت عن المجازر في غزة شريك في الجريمة. كل من صافح القتلة ودعاهم إلى موائد التطبيع شريك في سفك دماء الأبرياء. والتاريخ لا ينسى، والتاريخ لا يرحم.


ستظل صور الأطفال المذبوحين تطاردهم. ستبقى صرخات الأمهات الثكالى تلاحقهم. ولن يجدوا مفرًا من سؤال الأجيال القادمة: أين كنتم عندما أُبيد شعب مسلم؟ لماذا خذلتم غزة؟


لكن الشعوب لم ولن تخذل غزة!


ورغم كل هذا الخذلان الرسمي، فإن الشعوب الحرة ما زالت تقف مع غزة. نرى التظاهرات في كل العواصم، نرى التبرعات تتدفق رغم القيود، نرى الأحرار في كل مكان يرفعون صوتهم عاليًا: غزة ليست وحدها، فلسطين ليست وحدها!


ستنتصر غزة، كما انتصرت دائمًا. ستبقى رمزًا للعزة والكرامة، بينما سيدخل الخونة مزابل التاريخ، حيث لا مكان إلا للخزي والعار. لن ننسى.. ولن نغفر!



المقاومة الفلسطينية هل المشكلة في حماس ام في فكرة المقاومة ذاتها

 المقاومة الفلسطينية: هل المشكلة في "حماس" أم في فكرة المقاومة ذاتها؟


منذ اندلاع الصراع الفلسطيني – الصهيوني، والمقاومة بأشكالها المختلفة كانت جزءًا أصيلًا من المشهد، تتغير الأسماء والتنظيمات، لكن يبقى الهدف واحدًا: تحرير الأرض ومواجهة الاحتلال. وعلى الضفة الأخرى، يتكرر نفس الخطاب المعادي لأي مقاومة، سواءً كانت "فتح" في الستينات والسبعينات، أو "حماس" منذ التسعينات وحتى اليوم. السؤال الجوهري هنا: هل المشكلة الحقيقية عند المنتقدين هي في "حماس" نفسها، أم في فكرة المقاومة ذاتها؟


أوهام "الرغد" واتهامات الدمار


لطالما روجت بعض الأصوات لخطاب أن غزة كانت تعيش في "رغد" لولا وجود المقاومة، وتحديدًا "حماس"، وأن الاحتلال لم يكن ليشن عدوانه على القطاع لولا وجود سلاح المقاومة. هذا الطرح يتجاهل حقائق التاريخ والجغرافيا، لأن الاحتلال الصهيوني لم يكن بحاجة إلى مبررات لممارسة عدوانه، فهو قائم على فكرة التوسع والاستيطان بغض النظر عن وجود مقاومة أو عدمها.


قبل نشأة "حماس" عام 1987، كان الاحتلال يبطش بالفلسطينيين في غزة والضفة، وكانت المجازر تُرتكب دون أن يكون هناك وجود لحركة إسلامية مقاومة. فمن كان السبب آنذاك؟


حين كانت منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة فتح هي رأس المقاومة في الستينات والسبعينات، كانت تُتهم بأنها "سبب معاناة الشعب الفلسطيني"، وعندما دخلت فتح مسار التسوية بعد اتفاق أوسلو، لم تتوقف معاناة الفلسطينيين، بل استمر الاحتلال في توسيع الاستيطان وقضم الضفة الغربية وتهويد القدس. إذن، هل المشكلة كانت في "فتح" حينها؟ أم أنها في وجود أي طرف فلسطيني يرفض الاستسلام؟


تبديل الأسماء، بقاء العداء


لو افترضنا أن "حماس" اليوم ألقت سلاحها واختفت من المشهد، وجاءت مقاومة جديدة تحت اسم "المقاومة الشعبية" أو "سرايا التحرير" أو أي مسمى آخر، فهل ستحظى بالقبول من خصومها الداخليين والخارجيين؟


بالتأكيد لا، بل ستجد نفس الخطاب يتكرر: "هذه الجماعة مسؤولة عن خراب غزة، لو لم تكن موجودة لعاش أهل القطاع في سلام!". المشكلة ليست في اسم التنظيم أو خلفيته الأيديولوجية، وإنما في وجود مقاومة أصلًا، لأن المطلوب هو نزع السلاح الفلسطيني بالكامل وإجبار الشعب الفلسطيني على العيش تحت الاحتلال دون أي وسيلة للدفاع عن نفسه.


هذا ليس استنتاجًا نظريًا، بل هو واقع تاريخي:


في عام 1948، لم تكن هناك "حماس"، ومع ذلك تم تهجير الفلسطينيين من ديارهم في النكبة.


في عام 1967، لم تكن "حماس" قد ظهرت بعد، ومع ذلك احتل العدو القدس والضفة وغزة والجولان وسيناء في النكسة.


في الثمانينات، قبل ظهور "حماس"، كان الاحتلال يمارس الاعتقالات والقتل والتشريد ضد الفلسطينيين في كل مكان.



إذن، هل كانت المقاومة هي السبب في العدوان، أم أن العدوان هو الذي صنع المقاومة؟


الهدف الحقيقي: تصفية المقاومة نهائيًا


هناك من يروج لفكرة أن "المقاومة المسلحة ليست حلاً"، وأن "الكفاح السلمي هو الخيار الأفضل"، لكن الحقيقة أن الاحتلال لا يقبل أي نوع من المقاومة، حتى السلمية.


حينما حاول الفلسطينيون المقاومة السلمية من خلال مسيرات العودة الكبرى عام 2018، رد الاحتلال بقتل وإصابة الآلاف على حدود غزة.


حينما قاوم الفلسطينيون في القدس بالاحتجاجات السلمية، واجههم الاحتلال بالقمع والاعتقالات والطرد من بيوتهم كما حدث في حي الشيخ جراح وسلوان.


حتى المقاومة الثقافية تُحارب، فالاحتلال يعتقل الصحفيين والكتاب والفنانين الذين ينقلون الحقيقة.



إذن، القضية ليست في نوع المقاومة، بل في رفض الاحتلال لأي شكل من أشكال المقاومة، حتى لو كانت بالكلمة والصورة!


الخلاصة: المشكلة في الاحتلال، لا في المقاومة


من يزعم أن "حماس" هي سبب معاناة غزة، أو أن "المقاومة هي سبب الخراب"، يتجاهل حقيقة أن الاحتلال هو الجذر الحقيقي لكل ما يعانيه الفلسطينيون. لو انتهت "حماس" اليوم، ستجد نفس الأصوات تهاجم أي مقاومة أخرى تظهر في المشهد، وستستخدم نفس الحجة: "لولاهم لكنا في نعيم!".


لكن السؤال الذي يجب أن يُطرح هو: هل الفلسطينيون كانوا في "رغد" قبل المقاومة؟ وهل سينالون حقوقهم لو ألقوا السلاح؟


الإجابة يعرفها التاريخ جيدًا: الاحتلال لا يحتاج مبررًا ليقتل الفلسطينيين، لكنه يحتاج مبررًا ليجعل بعض الفلسطينيين يلومون بعضهم بدلًا من أن يلوموا عدوهم الحقيقي.



الحكاية مش قصة حماس المطلوب إلغاء المقاومة بالكامل

 المشكلة مش في "حماس"… المشكلة في فكرة المقاومة نفسها.


لو بكرة اختفت "حماس" من الوجود، وظهرت مقاومة جديدة تحت أي اسم—هيكون نفس الكلام: "هم السبب في دمار غزة، لولاهم لعشنا في نعيم!"


طيب، قبل "حماس"، لما كان الاحتلال بيقتل ويهجر ويستوطن، مين كان السبب؟

لما الفلسطيني قاوم بالحجر في الانتفاضة الأولى، قالوا: "الحجر مش حل!"

لما جرّب الكفاح المسلح، قالوا: "السلاح دمرنا!"

لما خرج في مسيرات سلمية، أطلقوا عليه النار!


إذن، المطلوب مش تغيير اسم المقاومة… المطلوب إلغاء المقاومة بالكامل!


والسؤال: هل لو ألقينا السلاح، هيبطل الاحتلال يقتلنا؟

التاريخ بيقول لأ.



الثلاثاء، 25 مارس 2025

سيدنا الشيخ محمد عبد الجواد غزالة رحمة الله عليه

 #رحلوا_ويبقي_الأثر

الشيخ محمد عبد الجواد غزالة.. نور أضاء سماء دلهمو وخادم القرآن الكريم


في كل قرية، وفي كل زمان، يرسل الله رجالًا يحملون رسالته، ويكرسون حياتهم لخدمة دينه، فيكونون منارات تهدي القلوب، وعلامات تُنير الدروب. ومن بين هؤلاء الرجال الذين تركوا أثرًا خالدًا في قريتنا الحبيبة دلهمو، كان الشيخ محمد عبد الجواد غزالة رحمه الله، الرجل الذي أفنى عمره في خدمة القرآن الكريم وتعليمه للأجيال، حتى أصبح اسمه محفورًا في ذاكرة القرية، يتردد على ألسنة طلابه ومحبيه، شاهداً على رحلة عظيمة في حب كتاب الله.


نشأته وبداية رحلته مع القرآن الكريم


وُلِد الشيخ محمد عبد الجواد غزالة في قرية دلهمو، نشأ في بيئة متدينة، وترعرع في بيت يقدّس العلم ويعلي من شأن القرآن الكريم. منذ نعومة أظافره، انجذب قلبه للقرآن، فكان يقضي وقته في تلاوته والاستماع إليه، حتى أكرمه الله بحفظه في سن صغيرة. لم يكن حفظه مجرد ترديد للآيات، بل كان يتدبر معانيها، ويتغلغل في أسرارها، مما منحه مكانة متميزة بين أهل قريته، وأهّله ليكون من حفظة القرآن الكريم المتقنين.


معلّم الأجيال.. رحلة العطاء بلا حدود


لم يكتفِ الشيخ محمد عبد الجواد غزالة بحفظ القرآن، بل اتجه إلى تعليمه، فوهب حياته لهذه المهمة العظيمة. التحق بالجمعية الشرعية ليعمل محفظًا للقرآن الكريم، حيث تخرج على يديه أجيال وأجيال من حفظة كتاب الله. لم يكن مجرد محفظ، بل كان مربياً وأباً روحياً لكل من جلس بين يديه، يغرس في نفوس تلاميذه حب القرآن، ويعلمهم أخلاقياته، ويرشدهم إلى الطريق المستقيم.


لقد كان تحفيظه للقرآن الكريم يحمل أسلوبًا فريدًا، حيث لم يكن يهتم فقط بالحفظ، بل كان يركز على النطق الصحيح، والتجويد، والتفسير البسيط، حتى يفهم الطالب ما يقرأ. وكان يُشجع طلابه باستمرار، ويزرع فيهم الثقة، حتى أخرج من تحت يديه أطباء، ومهندسين، وقضاة، ومعلمين، كلهم يفتخرون بأنهم تلاميذ الشيخ محمد عبد الجواد غزالة.


شهرته وتأثيره في المجتمع


لم يكن الشيخ محمد عبد الجواد غزالة محصورًا في قريته فقط، بل عُرف على نطاق واسع، فكان أهل القرى المجاورة يسمعون عن مهارته في تحفيظ القرآن، ويأتون بأبنائهم ليتعلموا منه. ولم يكن يفرق بين غني وفقير، أو بين كبير وصغير، فكان يعتبر الجميع أبناءه وتلاميذه، يعاملهم بحب، ويشعرهم بأنهم جزء من أسرته.


كما عُرف بتواضعه الشديد، فكان لا يبخل بعلمه على أحد، ويسعى دائمًا لنشر الخير في كل مكان. كان صوته الجميل في تلاوة القرآن يجعل القلوب تخشع، وكانت طريقته في التدريس تجعل حتى الأطفال الصغار يتعلقون بالقرآن ويحبونه.


رفيق دربه.. الشيخ محمود إبراهيم محمود منصور


في رحلته الطويلة في خدمة القرآن، كان الشيخ محمد عبد الجواد غزالة يسير جنبًا إلى جنب مع رفيق دربه الشيخ محمود إبراهيم محمود منصور رحمه الله، فقد جمعتهما محبة القرآن، والتفاني في تعليمه. وكانا يشكلان ثنائيًا رائعًا، يكمّل كل منهما الآخر، ويسعيان معًا لغرس نور القرآن في قلوب أبناء دلهمو.


لقد عملا معًا سنوات طويلة، وتعلّم على أيديهما مئات الأطفال، الذين كبروا وأصبحوا رجالًا نافعين في المجتمع، يحملون معهم القيم التي زرعها فيهما هذان الشيخان الجليلان.


وفاته.. وذكراه العطرة


في عام 1988، فقدت دلهمو أحد أعلامها الكبار، حين رحل الشيخ محمد عبد الجواد غزالة إلى جوار ربه، بعد سنوات طويلة من الجهد والعمل الصادق في تحفيظ القرآن الكريم. لكنه لم يرحل عن القلوب، فقد ترك خلفه إرثًا عظيمًا من العلم والذكرى الطيبة. ولا يزال الناس حتى اليوم يتذكرونه بالدعاء، ويتحدثون عن أخلاقه وتواضعه وإخلاصه في عمله.


إن فقدان شيخ مثل محمد عبد الجواد غزالة ليس مجرد رحيل شخص، بل هو فقدان كنز من العلم والتربية، لكن عزاءنا أنه ترك خلفه تلاميذ يحملون رايته، وأجيالاً ستظل تدعو له بالرحمة والمغفرة.


دعاؤنا له


اللهم اجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وبارك في كل حرف من القرآن علّمه، وأجزل له العطاء، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، واسكنه فسيح جناتك. اللهم اجمعه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحبّب إليه القرآن في قبره كما حبّبه في الدنيا، واجعل تلاوته له نورًا وسكينة يوم القيامة.


خاتمة


ستبقى دلهمو تتذكر ابنها البار الشيخ محمد عبد الجواد غزالة، وستظل سيرته الطيبة تروى للأجيال القادمة، ليكون قدوة لكل من أراد أن يسلك طريق العلم والتحفيظ. رحل بجسده، لكنه لم يرحل من القلوب، وسيظل صوته يتردد بيننا ما دام هناك حافظٌ للقرآن يذكر اسمه ويدعو له بالرحمة.


رحمك الله يا شيخنا، وجزاك خير الجزاء على ما قدّمت.



الاثنين، 24 مارس 2025

سيدنا الشيخ علوني

#رحلوا_ويبقي_الأثر
الشيخ علواني.. نور القرآن وسراج دلهمو المضيء

في قرية دلهمو الطيبة، حيث تتعانق القلوب بالمحبة والإيمان، وحيث تحيا النفوس على صوت التلاوة العذبة، عاش بيننا رجل من رجال الله، رجل وهب حياته للقرآن الكريم، وتعليم أجيال حملت مشعل النور من بين يديه، إنه فضيلة الشيخ علواني، الذي كان بحق أحد أعمدة تحفيظ القرآن الكريم في القرية، وصاحب الأثر العميق في قلوب أبنائها.

وجه بشوش وقلب نقي

من عرف الشيخ علواني، عرف الابتسامة التي لم تفارق وجهه يومًا، والقلب الصافي النقي الذي لم يحمل سوى الخير لكل من حوله. كان مثالًا للمعلم الصبور، الذي لا يكلّ ولا يملّ من تعليم أبناء القرية، يغرس فيهم حب كتاب الله، ويزرع في أرواحهم التقوى وحسن الخلق. لم يكن مجرد محفظ للقرآن، بل كان قدوة في السلوك والأخلاق، رمزًا للعطاء والتواضع، ومرشدًا روحانيًا لمن أراد السير على درب الحق.

إرث خالد وبصمة لا تُنسى

تتلمذ على يديه العشرات من أبناء قرية دلهمو، وأصبح الكثير منهم من علماء الأزهر الشريف، ودعاة نشروا نور الإسلام في أرجاء البلاد. كان يؤمن بأن القرآن هو مفتاح القلوب، وأن من يحفظه لا يحفظ كلمات فحسب، بل يحمل رسالة، ومسؤولية، ونورًا يسري في عروقه إلى يوم يلقاه.

لم يكن الشيخ علواني محفظًا للقرآن فقط، بل كان أبًا ومربيًا لكل من جلس بين يديه، يُعلمهم بلسان الحكمة، ويرشدهم بخلق الأنبياء، فلا عجب أن كل من عرفه يحمل له في قلبه دعوة صادقة، وذكرى عطرة، وحبًا لا يذبل مع الأيام.

سلامًا لروحك الطاهرة

رحل الشيخ علواني عن دنيانا، لكن صوته لا يزال يتردد في أرجاء المساجد، وأثره باقٍ في صدور طلابه ومحبيه، وذكراه العطرة تعيش في قلوب أهل دلهمو الذين عرفوه بحق رجلًا صالحًا، ومحبًا للخير، وعاشقًا للقرآن.

رحمك الله يا شيخنا الجليل، وجعل القرآن الذي علمته شفيعًا لك يوم تلقاه، وجعل حسناتك في ميزانك نورًا يضيء قبرك. سلامًا لروحك الطاهرة، وسلامًا لذكراك الخالدة، وسلامًا لكل حرف من كتاب الله نقشته في صدور أبنائك الذين سيحملون رايتك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

الشيخ عبدالبصير

 #رحلوا_بقي_الأثر

الشيخ عبد البصير منصور.. نور أضاء دلهمو ورحل في سلام


في كل قرية، هناك رجال لا تُنسى بصماتهم، وأرواح تظل حاضرة رغم الغياب، ومن هؤلاء العظماء الذين تركوا أثرًا خالدًا في قلوب أهل دلهمو، الشيخ الجليل عبد البصير منصور، الرجل الذي فقد بصره منذ صغره، لكن الله أكرمه ببصيرة نافذة ونور القرآن الذي أضاء حياته وحياة كل من تتلمذ على يديه.


حافظ للقرآن ومعلم للأجيال


نشأ الشيخ عبد البصير في قريته دلهمو، ومنذ نعومة أظافره، تعلق قلبه بكتاب الله، فأتم حفظه صغيرًا، وسخر حياته في سبيل تعليمه ونشره بين أبناء قريته. كم من طفل خطت أنامله أولى خطواته في تلاوة القرآن الكريم تحت إشراف هذا الشيخ الفاضل، وكم من شاب أصبح قارئًا ماهرًا بفضل توجيهاته وإرشاداته.


كان محفظًا بارعًا، لا يقتصر دوره على تعليم الحروف والتجويد، بل يغرس في قلوب طلابه حب القرآن والعمل به، فكان كتاب سيدنا عبد الرحمن أبو طالب هو الميدان الذي شهد على عطائه الكبير وتفانيه في تربية الأجيال.


بشاشة الوجه وصفاء القلب


لم يكن الشيخ عبد البصير مجرد معلم، بل كان نموذجًا في الأخلاق والتواضع. كان طيب القلب، حسن السمعة، بشوش الوجه، لا يحمل ضغينة لأحد، فصيح اللسان، كريم العطاء، يحب الجميع ويحبه الجميع. كان صوته حين يرتل آيات الله يملأ القلوب بالخشوع، وكلماته تخرج من قلب نقي محب، فتترك أثرًا عميقًا في نفوس من يسمعها.


عاش في سلام ورحل في سلام


كان الشيخ عبد البصير علامة بارزة في قريته، ونجمًا ساطعًا في سماء تعليم القرآن الكريم. عاش حياته في سلام، يُعلم ويرشد، وبنفس السكينة والرضا رحل عن الدنيا، تاركًا خلفه إرثًا لا يقدر بثمن، يتمثل في أجيال تعلمت على يديه وأصبحت تحمل مشعل القرآن من بعده.


وداعًا أيها الشيخ الجليل


إن فقدان الشيخ عبد البصير ليس مجرد رحيل شخص، بل هو غياب علمٍ ونور، لكنه باقٍ بيننا بما قدمه، وبما زرعه في نفوسنا من حب للقرآن الكريم. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويجعل كل حرف علمه في ميزان حسناته، ويسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.


سلامٌ لروحه الطاهرة، ودعوات صادقة أن يجزيه الله خير الجزاء، ويجعله في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر.

الشيخ داودرحمةالله عليه

 #رحلو_ويبقي_الأثر

الشيخ داود أحمد شحاتة.. نور أضاء دلهمو بالقرآن الكريم


في قرية دلهمو، حيث يتوارث الناس حب القرآن كابراً عن كابر، كان هناك رجل وهب حياته لخدمة كتاب الله وتعليمه للأجيال، إنه فضيلة الشيخ داود أحمد شحاتة، الذي أفنى عمره في تحفيظ القرآن الكريم وغرس القيم الإسلامية في قلوب الأطفال.


نشأته وحياته


وُلد الشيخ داود في دلهمو، ونشأ في بيتٍ عامرٍ بالإيمان وحب العلم. منذ نعومة أظافره، تعلّم القراءة والكتابة، ثم أقبل على كتاب الله فحفظه وأتقنه، ليبدأ رحلته المباركة في خدمة القرآن وتعليمه لأبناء قريته. كان يحمل همّ الأجيال القادمة، فوهب نفسه لتعليمهم، فصار كتابه في درب الصعايدة بدلهمو منارةً للعلم، يتوافد إليه الأطفال من كل أنحاء القرية، ينهلون من علمه وفضله.


مسيرته في خدمة القرآن الكريم


لم يكن الشيخ داود محفظًا للقرآن فحسب، بل كان مربّيًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. عمل محفظًا في معهد دلهمو الابتدائي الأزهري، وكان بيته الثاني هو الكتاب، حيث أخرج أجيالًا من الحفّاظ، ومنهم من صار طبيبًا أو مهندسًا أو معلمًا أو قاضيًا أو إمامًا وخطيبًا.


كان الشيخ داود يتميز بأسلوبه الفريد في التحفيظ، فكان يزرع في الأطفال حب القرآن، ويغرس فيهم القيم الإسلامية من خلال تلاوته العذبة ونصائحه المؤثرة. لم يكن فقط يُعلّم الحروف والكلمات، بل كان يُربي النفوس ويصقل العقول، فيجعل من كل طفلٍ مشروع إنسانٍ صالح يخدم دينه ومجتمعه.


أثره الطيب وبصمته الخالدة


اليوم، بعد أن رحل عن دنيانا، لا تزال أصداء صوته تتردد في أركان دلهمو، ولا تزال أجيالٌ من طلابه تذكره بكل خيرٍ وتدعو له. ترك بصمةً لا تُمحى في قلوب من تعلموا على يديه، وترك إرثًا لا يقدّر بثمن، هو العلم النافع الذي يبقى صدقةً جاريةً له في حياته وبعد مماته.


رحيل الجسد وبقاء الأثر


رحل الشيخ داود، لكنه لم يمتقد ترك خلفه أجيالًا تحمل راية القرآن وتواصل مسيرته المباركة. ندعو الله أن يجعل كل حرفٍ علمه شفيعًا له يوم القيامة، وأن يرفع درجته في الفردوس الأعلى.


سلامٌ على روحك الطاهرة، يا من أفنيت عمرك في خدمة القرآن، وجعل الله ما قدمته في ميزان حسناتك، وجمعنا بك في جنات النعيم.

سيدنا الشيخ علي السطوحي

 #رحلوا_ويبقي_الأثر

الشيخ علي السطوحي.. منارة العلم وحامل لواء القرآن في دلهمو


في قرية دلهمو الصغيرة، حيث تتعانق البساطة مع القيم العريقة، ولد رجلٌ جعل من تعليم القرآن الكريم رسالته ومن غرس المبادئ منهجه. إنه فضيلة الشيخ علي السطوحي، ذلك المربي الفاضل الذي أفنى حياته في خدمة كتاب الله، فكان نورًا يُضيء دروب العلم والإيمان، وأبًا روحانيًا لمئات الأطفال الذين نهلوا من علمه وتربوا على يديه.


رحلة العلم والقرآن


منذ نعومة أظافره، نشأ الشيخ علي السطوحي في بيئةٍ تعشق العلم وتحترم العلماء، فكان شغوفًا بتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم. لم يكتفِ بذلك، بل حمل على عاتقه مسؤولية نشر هذا النور بين أبناء قريته، فأسس كُتابًا لتحفيظ القرآن وتعليم القراءة والكتابة، لم يفرّق فيه بين ولدٍ وبنت، بل كان يرى أن العلم رسالةٌ سامية يجب أن تصل إلى الجميع.


أجيال صنعتها يداه


عبر سنواتٍ طويلة، مرَّ تحت يديه مئات الأطفال، ليخرج منهم الطبيب والمهندس والمعلم والمستشار والإمام والخطيب، وكلهم يحملون في قلوبهم بصمته العظيمة. لم يكن مجرد معلمٍ يحفظهم الآيات، بل كان أبًا يزرع فيهم القيم الإسلامية الصحيحة، يعلمهم معنى الأخلاق، ويربيهم على احترام الكبير وحب الخير والسعي للعلم والعمل الصالح.


إرثٌ خالد وذكرى لا تُنسى


لم يكن الشيخ علي السطوحي مجرد معلمٍ للقرآن، بل كان رمزًا للعطاء بلا حدود. كم من طفلٍ جلس بين يديه في الكتاب، يتهجى الحروف لأول مرة، ليصبح بعدها عالمًا أو داعيةً أو طبيبًا ناجحًا! كان يرى في كل طفلٍ مستقبلًا واعدًا، ولم يدّخر جهدًا في دعمه وتعليمه حتى يرى فيه ثمرة جهوده.


واليوم، وبعد أن رحل بجسده، يبقى أثره خالدًا، يُذكر اسمه بكل فخر في مجالس العلم، وتُروى سيرته الطيبة في البيوت، ويظل صداه يتردد في صدور طلابه الذين لا يزالون يحفظون القرآن ويعلمونه لأجيالٍ أخرى، ليظل ما قدّمه صدقةً جاريةً له في ميزان حسناته.


دعاء ووفاء


رحم الله الشيخ الجليل علي السطوحي، وجزاه عنا خير الجزاء، وجعل كل حرفٍ علّمه، وكل آيةٍ حفظها لطلابه، نورًا في قبره وشفيعًا له يوم القيامة. سيظل اسمه محفورًا في ذاكرة دلهمو، وسيظل عمله المبارك شاهدًا على مسيرته العظيمة في خدمة كتاب الله.


وداعًا أيها المعلم والمربي الفاضل، ستظل ذكراك عطرة في قلوبنا، وعلمك منارةً تهدي الأجيال القادمة.

سيدنا الشيخ عبدالرحمن أبوطالب

 #رحلوا_ويبقي_الأثر

الشيخ عبدالرحمن أبوطالب.. منارة العلم والإيمان في دلهمو


في كل قرية، هناك رجال يصنعون التاريخ بعملهم وعلمهم، ويتركون بصمة لا تمحى في وجدان أهلها. ومن بين هؤلاء العظماء، يبرز اسم الشيخ عبدالرحمن أبوطالب، الذي لم يكن مجرد حافظ لكتاب الله، بل كان معلمًا ومربيًا، سخر حياته لخدمة القرآن الكريم ونشر العلم بين أبناء قريته الحبيبة دلهمو.


نشأة في رحاب القرآن


وُلد الشيخ عبدالرحمن أبوطالب في قرية دلهمو ونشأ في بيت يُقدّس العلم والدين. منذ صغره، عشق القرآن الكريم، فحفظه وأتقنه حتى أصبح منارة يستنير بها طلاب العلم. لم يكن غريبًا أن يكون الشيخ عبدالرحمن من أهل القرآن، فقد نشأ في عائلة اشتهرت بحفظ كتاب الله، أمثال الحاج عبدالمحسن أبوطالب، والدكتور عبدالصبور أبوطالب، وغيرهم من أبناء العائلة الكريمة الذين حملوا على عاتقهم نشر علوم الدين وتعليم الأجيال.


الكتاب.. صرح تعليمي خالد


لم يكن الشيخ عبدالرحمن مجرد حافظ للقرآن، بل كان مربّيًا بارعًا، أدرك قيمة العلم والتعليم في بناء الأفراد والمجتمعات. فأسس كتابًا لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم القراءة والكتابة، ليكون مشعل نور يُضيء درب الأطفال في قريته. في هذا الكتاب، لم يكن التعليم مقتصرًا على البنين فقط، بل شمل البنات أيضًا، فكان للجميع نصيب من العلم والمعرفة. كم من طفل تعلم أولى حروفه على يديه! وكم من شاب حفظ بين يديه آيات الله!


بصمة لا تُمحى


لقد كان الشيخ عبدالرحمن رمزًا للعطاء والبذل، لم يدّخر جهدًا في تعليم أبناء قريته، وفتح لهم أبواب الخير والعلم. وكما قال النبي ﷺ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، فقد نال الشيخ هذا الشرف العظيم، وسيظل ذكره خالدًا في ذاكرة كل من جلس بين يديه ليتعلم.


وأنا واحدٌ من هؤلاء التلاميذ الذين نهلوا من علمه، فقد تعلمت على يديه القراءة والكتابة، وحفظت بعض السور القرآنية. ما أجمل تلك الأيام التي كنا نجلس فيها في رحاب كتاب الله، نستمع إلى كلماته، ونُردد آياته، ونحمل بين ضلوعنا رسالة العلم والإيمان!


رحيل الجسد وبقاء الأثر


رحل الشيخ عبدالرحمن أبوطالب بجسده، لكن أثره باقٍ في كل بيت من بيوت دلهمو، في كل قلب حمل حرفًا من القرآن، وفي كل لسان تلا آية تعلمها في كتابه. ستظل ذكراه محفورة في قلوبنا، وسيرته نموذجًا يُحتذى به في الإخلاص والعمل.


دعاء ووفاء


نسأل الله العلي القدير أن يتغمد شيخنا الجليل بواسع رحمته،

سيدنا الشيخ عبدالملك

 #رحلوا_ويبقي_الأثر

الشيخ عبدالملك.. نبراس العلم والإيمان في دلهمو


في تاريخ القرى المصرية، تبقى أسماء العلماء والمربين منارات تُضيء الدرب للأجيال القادمة، وتبقى بصماتهم محفورة في وجدان المجتمع. ومن بين هؤلاء العظماء، يبرز اسم الشيخ عبدالملك، الرجل الذي جعل من تحفيظ القرآن الكريم وتعليم القراءة والكتابة رسالته في الحياة، فكان واحدًا من أعلام دلهمو الذين تركوا أثرًا خالدًا في نفوس تلاميذهم.


النشأة في ظلال القرآن


وُلد الشيخ عبدالملك في قرية دلهمو بطريق الترعة، ونشأ في بيت يعشق العلم ويقدّس القرآن الكريم. منذ نعومة أظافره، تعلّم القراءة والكتابة وحفظ كتاب الله، فكان للقرآن الكريم أثر عميق في تشكيل شخصيته. لم يكتفِ بحفظه، بل حمل على عاتقه نشره وتعليمه للأجيال القادمة، فكان كتابه مدرسة علم وإيمان، ينهل منها الأطفال القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم.


الكتاب.. صرح علمي أمام المسجد الشرقي


لم يكن الشيخ عبدالملك عالِمًا منعزلًا عن الناس، بل كان قريبًا منهم، محبًا للخير، يسعى لنشر النور في قريته. فأنشأ كتابًا لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم القراءة والكتابة أمام المسجد الشرقي بدلهمو، ليكون قبلة لكل من يرغب في تعلم أساسيات اللغة العربية والقرآن الكريم.


في هذا الكتاب، لم يكن التعليم مقتصرًا على الذكور فقط، بل كان للجميع، فأقبل عليه الأولاد والبنات، وتخرج على يديه أجيال حملوا مشعل العلم في مختلف المجالات. فمنهم الطبيب، والمعلم، والمهندس، والقاضي، وكلهم يدينون بالفضل لهذا المعلم الفاضل، الذي منحهم أساسيات العلم والإيمان.


صفات الشيخ عبدالملك.. معلم القلوب والعقول


كان الشيخ عبدالملك رجلًا طيب القلب، حسن السمعة، بشوش الوجه، لا يحمل ضغينة لأحد. كان فصيح اللسان، قوي الحجة، له أسلوبه الخاص في التعامل مع الأطفال، فيجذبهم بعلمه وحكمته، ويؤثر فيهم بأخلاقه الرفيعة.


لم يكن مجرد معلم، بل كان أبًا روحيًا لكل من تعلم على يديه، يربي قبل أن يُعلّم، ويوجّه قبل أن يُحاسب. كان يؤمن بأن العلم بلا أخلاق لا قيمة له، وأن القرآن الكريم ليس مجرد كلمات تُحفظ، بل نورٌ يُضيء القلوب والعقول.


دلهمو.. أرض الكتاتيب وحفظة القرآن


منذ القدم، اشتهرت دلهمو بالكتاتيب وحفظة القرآن الكريم، فكانت مهدًا للعلم والعلماء، ومنبعًا للنور والهداية. وكان الشيخ عبدالملك أحد هؤلاء العظماء الذين حملوا مشعل العلم، وساروا على درب أسلافهم..

سيدنا الشيخ محمود إبراهيم منصور

 #رحلو_ويبقي_الأثر

الشيخ محمود إبراهيم محمود منصور.. النور الذي أضاء درب القرآن في دلهمو


في كل قرية، هناك رجال وهبهم الله نورًا يضيء الدروب، رجالٌ لم يكونوا مجرد أشخاص عابرين، بل كانوا علامات فارقة في حياة أهلهم ومجتمعهم. ومن بين هؤلاء العظماء، يبرز اسم الشيخ محمود إبراهيم محمود منصور، الرجل الذي عاش للقرآن، وتعلّق به قلبه، فكان بحق منارة هدى في قرية دلهمو بمحافظة المنوفية.


ميلاد النور وسطع الإيمان


في الخامس من مارس عام 1933، أشرقت الدنيا بميلاد الشيخ محمود إبراهيم محمود منصور، ولم يكن أحدٌ يعلم أن هذا الطفل الصغير سيصبح يومًا رمزًا من رموز تعليم القرآن في قريته. شاءت الأقدار أن يفقد بصره وهو في الخامسة من عمره، ولكن الله عوضه ببصيرة نافذة، فصار نور القرآن سراجًا يضيء قلبه ويقوده إلى طريق الهداية.


رحلة التحفيظ.. طريق العطاء


منذ الصغر، أدركت والدته الصالحة أن ابنها ليس كغيره، وأن الله قد أودع فيه نورًا خاصًا، فأصرت على أن يحفظ القرآن الكريم. وبالفعل، لم يخب ظنها، فقد أكرمه الله بحفظ كتابه العزيز وهو صغير، ولم يتوقف عند ذلك، بل نذر حياته ليكون سفيرًا للقرآن، يعلم الأجيال ويغرس فيهم حب كلام الله.


بدأ الشيخ محمود مسيرته في كتاب الجمعية الشرعية بقرية دلهمو، حيث عمل جنبًا إلى جنب مع العالم الجليل الشيخ محمد عبدالجواد غزالة. وعلى مدار سنوات طويلة، كان صوته العذب يتردد في أرجاء الكُتّاب، يشدّ الصغار إلى كتاب الله، يعينهم على الحفظ، ويغرس فيهم القيم الإسلامية.


وبعد وفاة الشيخ غزالة عام 1988، حمل الشيخ محمود الأمانة وحده، ولم يتوانَ لحظة عن مواصلة رسالته، رغم تقدمه في العمر وصعوبة الحياة. فقد كان يؤمن أن القرآن أمانة يجب أن تُنقل للأجيال القادمة، وكان يرى في كل طفل يحفظ على يديه امتدادًا لرسالته، فبذل جهده وعمره في سبيل ذلك.


البيت.. مدرسة قرآنية لا تغلق أبوابها


لم يقتصر عطاؤه على الكُتّاب فقط، بل جعل من بيته مدرسة للقرآن، حيث كان الأطفال يأتون إليه يوميًا لينهَلوا من علمه. لم يكن مجرد محفظ، بل كان مربّيًا، أبًا روحيًا لتلاميذه، يغرس فيهم الأخلاق قبل الحروف، ويزرع في قلوبهم حب القرآن، لا مجرد حفظه.


وكان أسلوبه في التحفيظ فريدًا، يجمع بين اللين والحزم، بين الحب والهيبة، فاستطاع أن يخرّج جيلًا كاملًا من الحفظة، الذين ما زالوا يحملون راية القرآن، ويتذكرون معلمهم بكل حب وإجلال.


رحيله.. غياب الجسد وبقاء الأثر


في الأول من يناير عام 2006، وبعد صراع مع مرض الكبد، ودّعت دلهمو أحد أعلامها، لكن رحيله لم يكن نهاية لمسيرته، فقد بقيت ذكراه محفورة في القلوب، وبقيت دعوات تلاميذه تلهج بها الألسنة، فهو الرجل الذي عاش في سلام، ورحل في سلام، لكنه ترك أثرًا لا يُمحى.


رجل عاش للقرآن فأحياه القرآن


الشيخ محمود لم يكن مجرد رجل عابر في تاريخ دلهمو، بل كان رمزًا للعطاء والإخلاص، عاش للقرآن فأحياه القرآن، وأخلص في رسالته فخلّده الله في قلوب الناس. واليوم، كل آية تُتلى على لسان أحد تلاميذه، هي صدقة جارية له، وكل قلب حفظ القرآن بفضل جهوده، هو شاهد على عظيم أثره.


رحم الله الشيخ محمود إبراهيم محمود منصور، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.


اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأكرمه بجنتك كما أكرم عبادك بكتابك.. اللهم آمين.

الجمعة، 21 مارس 2025

الشيخ محمد الخناني صوت الحق وأثره الخالد

 الشيخ محمد الخناني.. صوت الحق وأثره الخالد


في ذاكرة كل مجتمع، هناك شخصيات لا تُنسى، رجال حملوا راية العلم والدين، وتركوا بصمات لا يمحوها الزمن. ومن بين هؤلاء العظماء، يبرز اسم الشيخ محمد أحمد خليل الخناني، الذي كان نموذجًا مشرفًا للخطيب الفصيح، وصاحب الصوت العذب، والعالم الذي وهب حياته لنشر تعاليم الإسلام.


نشأته ورحلة حفظه للقرآن الكريم


وُلِد الشيخ محمد الخناني في 29 نوفمبر 1939، ومنذ نعومة أظافره، كان مولعًا بالقرآن الكريم، فانطلق في رحلته مع الحفظ في كُتّاب قريته تحت إشراف الشيخ علواني رحمه الله. وبعزيمة صلبة، حفظ أغلب أجزاء القرآن الكريم وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره، ثم أكمل حفظه على يد الشيخ حسن في قرية الرهاوي، حيث كان والده يعمل هناك. لم يكتفِ بالحفظ، بل أتقن التجويد برواية حفص عن عاصم، ليصبح من أهل القرآن الذين اصطفاهم الله لحمل رسالته.


التحاقه بالأزهر وبداية مشواره الدعوي


كان للشيخ محمد الخناني طموح علمي كبير، فالتحق بالأزهر الشريف، لكنه لم يُكمل دراسته هناك، إذ شاءت الأقدار أن يأخذه طريق الخطابة والدعوة، حيث برزت موهبته الفريدة في الإلقاء والتأثير في الناس. وكان أول منبر اعتلاه هو مسجد قريته الغربي، وهو لم يزل في السابعة عشرة من عمره، ليُلقي أول خطبة له، معلنًا بداية مسيرة عظيمة في عالم الخطابة.


إمام المنابر وفارس الكلمة


لم يكن الشيخ محمد الخناني خطيبًا عاديًا، بل كان فارسًا للكلمة، قوي الحجة، واضح البيان، مؤثرًا في القلوب. امتلك أسلوبًا فريدًا جعله محبوبًا بين الناس، فانتقل بخطبه إلى خارج قريته، وأصبح يخطب في كفر الزيات حيث كان يعمل، ثم استمر في الجمعية الشرعية بقريته، وكان له حضور قوي في خطب الجمعة، حتى أصبح اسمًا معروفًا في الساحة الدعوية.


خطب العيد.. بصمة لا تُنسى


ما يميّز الشيخ الخناني أنه كان متفردًا في خطب العيد، حيث كان الناس ينتظرونه بشغف ليستمعوا إلى كلماته التي تحمل البهجة والروح الإيمانية العالية. بصوته العذب وأسلوبه الجذاب، استطاع أن يجعل خطب العيد مناسبة لا تُنسى، تفيض بالحكمة والموعظة الحسنة، وتزرع الفرح في قلوب المصلين.


إرثه ومكانته في القلوب


لم يكن الشيخ محمد الخناني مجرد خطيب عابر، بل كان مدرسة متكاملة في الخطابة والدعوة، ترك أثرًا خالدًا في قلوب محبيه. فقد كان رمزًا للعالم العامل، الذي لم يطلب شهرة ولا مجدًا دنيويًا، بل كان همه الأول إعلاء كلمة الحق، ونشر تعاليم الإسلام بأسلوب محبب وهادئ.


رحل الشيخ محمد الخناني، لكنه لم يغب، فقد بقيت كلماته تتردد في ذاكرة من استمعوا إليه، وبقيت سيرته نموذجًا يُحتذى به لكل خطيب يسعى إلى التأثير في الناس بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة.


رحمه الله وجعل علمه في ميزان حسناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لدينه وأمته.



الأربعاء، 19 مارس 2025

الشيخ أحمد كامل احمدبسيوني2

 الشيخ أحمد كامل أحمد بسيوني: حياة قصيرة وأثر عظيم


في تاريخ الأمة الإسلامية، هناك رجال لم تطل أعمارهم، لكن أعمالهم حفرت في القلوب والذاكرة أثرًا لا يُمحى. من هؤلاء الرجال الشيخ أحمد كامل أحمد بسيوني، الذي عاش محبًا للقرآن الكريم، متفانيًا في نشر العلم، فكانت حياته نموذجًا للعطاء، حتى رحل عن الدنيا في سنٍ مبكرة، تاركًا وراءه إرثًا من العلم والمحبة والتأثير في نفوس طلابه ومحبيه.


النشأة وحب القرآن الكريم


وُلد الشيخ أحمد كامل أحمد بسيوني في أسرة كريمة عرفت قيمة العلم وحفظ كتاب الله، فكان حفظ القرآن الكريم في سنٍ مبكرة بداية رحلته العلمية والدعوية. لم يكن القرآن بالنسبة له مجرد كلمات يحفظها، بل كان منهج حياة، فانكبّ على دراسته بإخلاص، والتحق بالأزهر الشريف، حيث نهل من علومه الغزيرة، وتشرّب الفقه والحديث والتفسير، حتى صار نموذجًا للعالم الأزهري المتمسك بالقيم والمبادئ الإسلامية.


رحلة العلم والتميز


لم يكتفِ الشيخ أحمد كامل بتحصيل العلوم الشرعية في إطارها التقليدي، بل سعى إلى التعمق والتخصص، فحصل على ليسانس الدراسات الإسلامية والعربية، ثم واصل رحلته العلمية في معهد القراءات، حيث درس علوم التجويد والقراءات، حتى أكرمه الله بالحصول على الإجازة في الروايات العشر الصغرى والكبرى، ليكون من أهل القرآن حقًا، الذين قال عنهم النبي ﷺ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".


تميز الشيخ أحمد كامل بتفوقه العلمي، فكان الأول على دفعته في العديد من المراحل الدراسية، مما أهّله ليكون مدرسًا للغة العربية والتربية الدينية الإسلامية، ليبدأ مسيرة التدريس التي كانت بوابته لنشر علمه بين طلابه، الذين أحبوه وتأثروا بشخصيته وعلمه الغزير.


مسيرته التعليمية وتأثيره في طلابه


بدأ الشيخ أحمد كامل مسيرته المهنية مدرسًا في محافظة كفر الشيخ، حيث غرس في طلابه حب العلم والقرآن، ثم تنقّل بين عدة مدارس منها:


مدرسة تلوانة


مدرسة أشمون التجارية


مدرسة شما الثانوية



كان مربيًا فاضلًا، لا يقتصر دوره على تدريس المواد العلمية فقط، بل كان يبث في طلابه حب القيم الإسلامية، ويغرس فيهم الأخلاق الفاضلة، حتى أصبحوا يحملون ذكراه في قلوبهم رغم مرور السنوات.


رحلته خارج مصر في سلطنة عمان


نظرًا لكفاءته العلمية وتميّزه في التدريس، تم إيفاده إلى سلطنة عمان لمدة أربع سنوات، حيث واصل نشر علمه، وترك بصمته على طلابه هناك. كان مثالًا للعالم الأزهري المتميز، الذي يحمل رسالة الإسلام في قلبه وعقله، وينقلها بإخلاص أينما حلّ.


العودة إلى مصر والعمل حتى المرض


بعد انتهاء مهمته في عمان، عاد الشيخ أحمد كامل إلى مصر، وعمل في مدرسة طهواي الثانوية، حيث استمر في أداء رسالته رغم تعرضه للمرض. لم يكن المرض عائقًا له عن العلم والتدريس، فقد ظل مخلصًا لمهنته حتى آخر أيامه، غير أن القدر لم يمهله طويلًا، فاختاره الله إليه في عام 1991م، عن عمر يناهز 47 عامًا فقط، بعد حياة حافلة بالعطاء.


العلم والطموح الذي لم يكتمل


كان الشيخ أحمد كامل شغوفًا بالعلم، فلم يتوقف عند ما حققه، بل بدأ في إعداد رسالة الماجستير مع صديقه المقرب فضيلة الأستاذ الدكتور كيلاني المهدي – رحمه الله – لكنه رحل قبل أن يتمكن من إنهاء رحلته الأكاديمية. ومع ذلك، فإن ما تركه من علم وتعليم وطلاب تأثروا به يعد في حد ذاته إنجازًا عظيمًا.


إرثه وتأثيره الباقي


رغم رحيله المبكر، لم يكن عمره القصير حاجزًا أمام أثره العظيم. فقد ترك بصمة خالدة في نفوس طلابه وأحبائه، وظل ذكره حيًا بين من تعلموا منه. فالعلماء الحقيقيون لا يُقاسون بعدد سنوات حياتهم، بل بما يتركونه من أثر في الأجيال.


رحمك الله يا شيخ أحمد كامل


لقد عشت محبًا للقرآن، ووهبت عمرك للعلم، وأحبك طلابك بصدق، فنسأل الله أن يجزيك خير الجزاء، وأن يجعل علمك شفيعًا لك يوم القيامة.


رحم الله الشيخ أحمد كامل أحمد بسيوني، وأسكنه الفردوس الأعلى، وجعل سيرته نورًا لمن يسيرون على درب العلم والقرآن.



الشيخ أحمد كامل احمدبسيوني1

 الشيخ أحمد كامل أحمد بسيوني.. عالمٌ رحل بجسده وبقي بعلمه


هناك أشخاص يعيشون بيننا كأنهم نجوم تضيء الدروب، يحملون العلم في قلوبهم، وينثرون الخير أينما حلّوا، فلا يكون رحيلهم إلا امتدادًا لحياتهم المليئة بالعطاء. من بين هؤلاء العلماء الأجلّاء، يبرز اسم الشيخ أحمد كامل أحمد بسيوني، الرجل الذي عاش للقرآن وللعلم، ورحل في ريعان شبابه، لكنه ترك أثرًا لا يُمحى في قلوب طلابه ومحبيه.


نشأة قرآنية وحب مبكر للعلم


وُلد الشيخ أحمد كامل أحمد بسيوني في بيئة عاشقة للقرآن، فحفظ كتاب الله في سن مبكرة، وأصبح من أهل القرآن الذين قال عنهم النبي ﷺ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه". لكن الشيخ لم يكتفِ بالحفظ فقط، بل كان شغوفًا بفهم معانيه وتفسيره، فانطلق في رحلته العلمية بالأزهر الشريف، ذلك الصرح العريق الذي خرّج أجيالًا من العلماء والدعاة.


رحلة علمية حافلة بالتفوق


كان الشيخ أحمد كامل مثالًا للطالب المجتهد، فحصل على ليسانس الدراسات الإسلامية والعربية، ثم واصل مسيرته حتى نال شهادة معهد القراءات، وأكرمه الله بالحصول على الإجازة في الروايات العشر الصغرى والكبرى، ليكون من القلائل الذين جمعوا بين الحفظ المتقن والقراءات المختلفة، مما جعله مرجعًا لطلابه وزملائه في علم التجويد والقراءات.


المعلم الذي أحب طلابه فأحبوه


لم يكن الشيخ أحمد كامل مجرد معلم للغة العربية والتربية الإسلامية، بل كان أبًا روحيًا لطلابه، يغرس فيهم الأخلاق قبل العلم، ويشجعهم على الاجتهاد والتفوق. بدأ حياته المهنية في كفر الشيخ، ثم تنقل بين مدارس عدة، منها:


مدرسة تلوانة


مدرسة أشمون التجارية


مدرسة شما الثانوية



كان حضوره في الفصل مميزًا، بأسلوبه الراقي، وابتسامته التي تبعث الطمأنينة في نفوس طلابه. لم يكن مجرد ناقل للمعرفة، بل كان مربيًا يغرس القيم والمبادئ، ويحفّز طلابه ليكونوا أفضل دائمًا.


رحلة إلى عمان.. ونشر العلم خارج مصر


بفضل كفاءته العلمية، أُعير الشيخ أحمد كامل إلى سلطنة عمان، حيث قضى هناك أربع سنوات، نشر خلالها علمه بين طلابه، وكان سفيرًا للأزهر الشريف، ينشر نور الإسلام في أرض جديدة، تمامًا كما فعل طوال حياته.


العودة إلى مصر.. والعمل حتى المرض


عاد الشيخ إلى وطنه ليواصل رسالته التعليمية، فعُيّن في مدرسة طهواي الثانوية، وظل يؤدي واجبه بكل إخلاص، رغم أن المرض بدأ يداهمه. لم يكن المرض حاجزًا يمنعه من العطاء، بل ظل في مدرسته بين طلابه، يلقي دروسه بكل حب، كأنما كان يعلم أن أيامه في الدنيا معدودة، لكنه أراد أن يترك بصمته حتى آخر لحظة.


حلم الماجستير الذي لم يكتمل


كان الشيخ أحمد كامل يسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق حلمه الأكاديمي، فقد بدأ في إعداد رسالة الماجستير مع صديقه المقرب، فضيلة الأستاذ الدكتور كيلاني المهدي – رحمه الله – وكان الحلم يقترب، لكنه لم يمهله القدر، إذ وافته المنية قبل أن يحقق هذا الإنجاز العلمي الذي كان يطمح إليه.


رحيل مبكر.. لكنه عظيم الأثر


في عام 1991م، وعن عمر 47 عامًا فقط، رحل الشيخ أحمد كامل عن دنيانا، مخلفًا وراءه إرثًا لا يُقدر بثمن، من العلم، والتربية، والطلاب الذين تأثروا بشخصيته وعلمه. ورغم أن سنواته في الحياة لم تكن طويلة، إلا أن تأثيره امتد إلى الأجيال التي درّس لها، فأصبح اسمه محفورًا في ذاكرة من عرفوه.


رحمك الله يا شيخ أحمد كامل


لقد كنت نموذجًا للعالم المتواضع، الذي لم يبحث عن شهرة أو منصب، بل جعل القرآن والعلم رسالته في الحياة. عشت كريمًا، ورحلت عظيمًا، وتركْتَ أثرًا لا يزول.


رحم الله الشيخ أحمد كامل أحمد بسيوني، وأسكنه الفردوس الأعلى، وجعل علمه شفيعًا له يوم القيامة.



الحاج محمد الجوهري رجل الخير وبصمة لا تنسي في دلهمو

 الحاج محمد الجوهري.. رجل الخير وبصمة لا تُنسى في دلهمو


في كل قرية هناك رجالٌ يُخلّد التاريخ أسماءهم، ليس لأنهم سعوا وراء الشهرة، بل لأنهم جعلوا الخير رسالةً وعملًا لا ينقطع. ومن بين هؤلاء العظماء، يبرز اسم الحاج محمد الجوهري، الذي كان نموذجًا فريدًا للعطاء والتضحية في قرية دلهمو.


رحلة العطاء.. بناء أجيال ومستقبل مشرق


منذ شبابه، أدرك الحاج محمد الجوهري أن خدمة الناس بابٌ واسعٌ إلى الجنة، فوهب حياته للعمل الخيري، واضعًا التعليم في مقدمة أولوياته، إيمانًا منه بأن بناء العقول هو حجر الأساس لأي مجتمعٍ متقدم. وبفضل جهوده المباركة، شارك في تأسيس:


الجمعية الشرعية التي كانت منارةً للعلم والخير في القرية.


معهد دلهمو الابتدائي عام 1985، ليكون أولى خطوات نشر التعليم في قريته.


معهد فتيات دلهمو الإعدادي الثانوي عام 1993، والذي توسّع حتى أصبح ثلاثة طوابق، ليحتضن المزيد من الفتيات ويوفر لهن تعليمًا دينيًا وأكاديميًا يليق بهن.


معهد بنين دلهمو الإعدادي الثانوي عام 1997، الذي تطوّر أيضًا ليصبح ثلاثة طوابق، ما ساهم في زيادة فرص التعليم لأبناء القرية.


مسجد ومعهد طريق الوسط عام 2007، الذي جمع بين العبادة والتعلم، فكان صرحًا يفيض بالإيمان والعلم.



مشروعات خدمية.. حياةٌ كريمة لأهل القرية


لم يكن التعليم وحده هدف الحاج محمد الجوهري، بل أدرك أن البنية التحتية والخدمات العامة تلعب دورًا أساسيًا في حياة كريمة للمجتمع، فكانت له بصمات واضحة في:


إنشاء أول محطة تنقية مياه في دلهمو، ليضمن لأهل قريته مياهًا نظيفةً صالحة للشرب.


بناء مسجد ومقابر المشروع، ليكون دارًا للعبادة وسكينةً للموتى، يجتمع فيه أهل القرية للصلاة والدعاء.



رسالة الرحمة.. خدمة الموتى وضيوف الرحمن


ومن أعظم ما تركه الحاج محمد الجوهري، هو خدمته للموتى، فقد نذر نفسه لتغسيلهم وتكفينهم، مؤمنًا بأن هذه الرسالة من أحب الأعمال إلى الله. لم يكن يعتبرها عبئًا، بل كان يقوم بها بقلبٍ رحيم، ووجهٍ مبتسم، وكأنه يُكرّم الموتى في رحلتهم الأخيرة إلى الآخرة.


ولم تتوقف رحلته عند هذا الحد، بل امتدت خدمته إلى ضيوف الرحمن، حيث كان يساعد الحجاج والمعتمرين في أداء مناسكهم، مقدمًا لهم العون بكل حبٍ وإخلاص.


رحيله.. لكن الخير لا يموت


في يوم الجمعة 10 سبتمبر 2021، رحل الحاج محمد الجوهري إلى جوار ربه، تاركًا خلفه إرثًا خالدًا من الأعمال الصالحة. لكنه لم يرحل وحده، بل ترك أبناءه الذين حملوا راية الخير من بعده، فأكملوا مسيرته في غسل وتكفين الموتى، وخدمة الحجاج والمعتمرين، ونشر العمل الخيري في القرية.


كلمة أخيرة


الحاج محمد الجوهري لم يكن مجرد اسمٍ في سجل الحياة، بل كان قصة عطاءٍ لا تنتهي، وذكرى طيبة في كل بيتٍ من بيوت دلهمو. رحل بجسده، لكنه باقٍ بأثره، حاضرٌ بدعوات من انتفعوا بعلمه، وبُنيانه، وسعيه الدؤوب لنشر الخير.


رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وجعل كل أعماله نورًا يضيء قبره، وبارك في أبنائه الذين يُكملون مسيرته المباركة.



احمدأبوزيد سيرة ومسيرة

  أحمد أبو زيد.. سيرة ومسيرة

في إحدى قرى أشمون بمحافظة المنوفية، وهي جزيرة دلهمو البحرية المجاورة لفرع رشيد والتي كان فيضان النيل يحيط بها من كل الجهات قبل إنشاء السد العالي.. ولد الكاتب الصحفي والمؤلف والباحث الإسلامي، أحمد أبو زيد، في 19 يونية عام 1964م، لأب عصامي يعمل بالزراعة، رزقه الله بثمانية أولاد، ستة ذكور وابنتين، تفلت منهم أربعة من التعليم، ليلتحقوا بمهنة أبيهم في زراعة الأراضي وفلاحتها، التي بدأت بمساحة يسيرة، ثم توسعت بفضل الله ثم بجهد الأب وكده لتصل إلى حوالي عشرة أفدنة.

 أخوة نوابغ

كان كاتبنا الصحفي هو أول الأربعة الذين تعلموا في الأسرة.. ثم تبعه ثلاثة من أخوته،..

الأول: محمد أبو زيد الذي ختم القرآن الكريم بالأزهر الشريف، وتخرج من كلية التجارة، ليصبح، قبل وفاته منذ عامين، مديرا لحسابات محكمة أشمون الجزئية.

والثاني: مصطفي أبو زيد، الذي درس الحقوق بجامعة المنوفية وكان من أوائل دفعته، والتحق بمجلس الدولة، وترقى فيه حتى أصبح اليوم نائبا لرئيس مجلس الدولة.

والثالث: علي أبو زيد، الذي درس الآداب (قسم اللغة الألمانية)، بجامعة المنوفية، وكان الأول على دفعته، فعين معيدا بالكلية، وترقى في مدارج العلم، حتى حصل على الدكتوراه، وسافر في بعثة علمية إلى النمسا، للحصول على أبحاث الترقي لدرجة الأستاذية بالكلية.

 وقد نشأ كاتبنا منذ نعومة أظفاره محبا للعلم مقبلا عليه، فالتحق بكتّاب القرية مثل سائر أقرانه ليحفظ القرآن الكريم، ومنذ المرحلة الابتدائية ظهرت عليه علامات التفوق الدراسي، فكان يبز أقرانه للحصول على المراكز الأولي في سنوات الدراسة، حتى كان الأول على الثانوية العامة، القسم الأدبي، بمدرسة شما الثانوية عام 1982م.

 ولأن كاتبنا كان محبا للعمل الإعلامي، والذي ظهرت بوادره منذ المرحلة الثانوية، حيث كان يتولى الإذاعة المدرسية كل يوم..سارع بعد الثانوية للالتحاق بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ليتخرج منها، حاملا بكالوريوس الإعلام بتقدير (جيد جدا)، من قسم الصحافة عام 1986م.

 زملاء كلية الإعلام

وأثناء سنوات الدراسة الأربع كان زميلا لعدد من نجوم الصحافة والإعلام والفضائيات الذين برزوا بعد ذلك، مثل الدكتور سعيد الغريب، وأنور الهواري، وحمدي رزق، ومجدي الجلاد، ويسري فودة، وياسر رزق، وعمرو أديب، ومحمد علي خير، وعماد الدين حسين، ونبيل الطاروتي، وعادل السنهوري، وعبد الحكيم الأسواني، وجميلة إسماعيل، ودينا عبد الفتاح.

 الحقيقة هي البداية

وبعد أن أدى الخدمة الإلزامية بالجيش المصري عام 1987م، سارع للانضمام إلى إحدى الصحف الأسبوعية لممارسة العمل الصحفي، وكانت جريدة الحقيقة، التابعة لحزب الأحرار، والتي أسسها وتولى رئاسة تحريرها محمد عامر، رحمه الله، في نفس العام الذي أنهى فيه كاتبنا الخدمة العسكرية، فشارك في تحرير الأعداد الأولى من الجريدة، وحصل على عضوية نقابة الصحفيين عام 1992م، وكان يتولى الإشراف على صفحة أسبوعية بالجريدة تسمى "واإسلاماه"، وبها ينشر عموده الأسبوعي، الذي فجّر من خلاله العديد من القضايا الهامة، مثل قضية نصر حامد أبو زيد، وقضية علاء حامد، أو ما اشتهر بسلمان رشدي المصري، والذي كانت قضيته موضوعا لأول كتاب ألفه كاتبنا، وهو كتاب "محاكمة سلمان رشدي المصري.. مسافة في عقل رجل أم طعنة في صدر أمة"، وهو الكتاب الذي صدر عن دار الفضيلة بالقاهرة 1992م

 واستمر كاتبنا في تحرير صفحة "واإسلاماه" حتى ترك "الحقيقة" ليلتحق بجريدة الوفد عام 1997م، ويعمل بقسم الاخراج الصحفي، وقد ترقي في الوفد حتى وصل الى درجة مدير تحرير الجريدة.

 دبلوم الدراسات الإسلامية

وفي السنوات الأولى لعمله في الصحافة، لم يكتف كاتبنا ببكالوريوس الإعلام الذي حصل عليه، بل سعى لاصقال ثقافته الدينية، فالتحق بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة، وحصل منه على دبلوم عال عام 1992م بتقدير جيد جدا.

 مساهمات في صحف عربية

ولأسلوبه الشيق في كتابة المقالات والتقارير والحوارات والتحقيقات الصحفية، برز نجم كاتبنا منذ تخرج من الجامعة في العديد من الصحف والمجلات العربية والإسلامية التي تصدر في مختلف دول العالم، والتي رحبت بنشر كتاباته، فشارك في تحرير مجلة الحياة الدولية من خلال مكتبها بالقاهرة، وتحرير مجلة "العالم" ومجلة "النور" التي كانت تصدر كل منها في لندن. ورأس مكتب مجلة "الشريعة" الأردنية بالقاهرة لعدة سنوات.

وكتب مئات الموضوعات، على مدى أكثر من ربع قرن، ومازال يكتب حتى اليوم في مجلات عربية كثيرة، بعضها توقف عن الصدور وبعضها الآخر مازال يصدر، مثل: مجلة "العربي"، ومجلة "الكويت"، و"الدوحة"، و"الحج والعمرة"، و"المنهل"، و"منار الإسلام"، و"الوعي الإسلامي"، و"الرابطة"، وجريدة "العالم الإسلامي"، و"المجلة العربية"، و"الحرس الوطني"، و"الجيل"، و"الإعلام والاتصال"، و"الإعلام والعصر"، و"الجندي المسلم"، و"أهلا وسهلا"، و"أخبار النفط"، و"الخفجي"، ومجلة "تراث"، و"الشارقة الثقافية"، و"الإمارات الثقافية"، و"الرافد".

 كتب وأبحاث

وفي مجال كتابة الأبحاث وتأليف الكتب لم يتوقف عطاء أحمد أبو زيد على مدى أكثر من ربع قرن، فقد نشرت له رابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة، كتابين في بداية التسعينات من القرن الماضي، الأول كتاب "منهاج الداعية"، الذي نشر بسلسلة دعوة الحق، العدد 135، الصادر في ربيع الأول 1414هـ.

وهو كتاب وضع فيه الكاتب منهاجا قويما يسير عليه كل من يتصدى للدعوة الإسلامية في العصر الحديث، مبينا فيه صفات الداعية وأخلاقه، وما يحتاجه من ثقافة وفكر، لكي يكون مؤهلا للدعوة.

 الهجوم على الإسلام في الروايات الأدبية

والثاني هو كتاب "الهجوم على الإسلام في الروايات الأدبية"، الذي صدر ضمن سلسلة دعوة الحق، العدد 145، الصادر في محرم 1415هـ.

وفي هذا الكتاب تعرض الكاتب لثلاث روايات أثارت سخط العالم الإسلامي وغضبه وقت صدورها، بسبب تطاولها على الذات الإلهية، وما تعرضت له من تسفيه وسب للرسل والأنبياء، وطعن صريح للعقيدة الإسلامية وثوابتها.

الأولى: رواية "أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ، والثانية "الآيات الشيطانية" التي كتبها المارق سلمان رشدي، والثالثة رواية "مسافة في عقل.. محاكمة الإله" للمصري علاء حامد, وهو روائي مغمور كان يعمل في مصلحة الضرائب، وقد جرت محاكمته على هذه الروايةـ وقضي في السجن ثماني سنوات, وقد سبق للكاتب تناول قضيته أمام المحاكم في كتاب مستقبل جاء تحت عنوان "محاكمة سلمان رشدي المصري.. مسافة في عقل رجل أم طعنة في صدر أمة"، والذي صدر عام 1992م كما ذكرنا من قبل.

 مذبحة الحرم الإبراهيمي

وفي عام 1994م، أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على ارتكاب مذبحة رهيبة للمصلين بالحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، فأثارت هذه المذبحة سخط الكاتب وغضبه، وألف حولها كتابا، نشرته مكتبة التراث الإسلامي بالقاهرة عام 1994م، تحت عنوان "إنهم يقتلون الساجدين .. مذبحة الحرم الإبراهيمي وحرب المستوطنات".

 موسوعة الرحلات الحجازية

واستمر عطاء كاتبنا في مجال التأليف، فوضع موسوعة عن الرحلات الحجازية من ثلاثة أجزاء، تضمنت أشهر رحلات الحج التي قام بها العلماء والأدباء والمؤرخون والرحالة والمستشرقون والفنانون الغربيون والشرقيون. ونشرت أجزاء الموسوعة بسلسلة (كتاب المجلة العربية) التي تصدرها وزارة الإعلام السعودية تحت عنوان "الرحلة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة"، وذلك في ذي الحجة من أعوام 1435هـ و1436هـ، و1439هـ.

ومن أهم الرحلات التي تناولها الكتاب: رحلة حسين هيكل، والمازني، والعقاد وعبد الوهاب عزام، والكواكبي، وأنيس منصور، وعلي الطنطاوي، ومصطفى السباعي، وأحمد حسن الزيات، ونعمات أحمد فؤاد، وابن جبير الأندلسي وابن حجر وابن القيم، كما شملت الموسوعة رحلات كل من جفري لانج، ورجاء جارودي، ومراد هوفمان، ومحمد أسد، وعائشة راسموسن، وزينب كوبولد، وكريستيانا بيكر، وتشارلز داوتي، وجرفيه كورتلمون، ورتشارد بيرتون، وعبد الكريم جرمانوس، وعبد الله فيلبي.

 العلوم العربية في حلة شعرية

وفي مجال الأدب اهتم كاتبنا بدور الشعر في خدمة العلوم العربية وتبسيطها، وكلل ذلك بكتاب أصدرته وزارة الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية، عام 2015م، ضمن سلاسل (كتب العربية)، تحت عنوان "العلوم العربية في حلة شعرية"، تتبع فيه المؤلف الأراجيز والمنظومات العلمية التي تناولت مختلف العلوم، وقام بشرحها والتعليق عليها.

 الاستشراق النسائي

ولأن كاتبنا يعشق الدراسات الاستشراقية ويتتبع ما يكتبه المستشرقون عن الإسلام والشرق الإسلامي، فقد أقدم على تأليف كتاب جديد في مجاله، تتبع من خلاله جهود المستشرقات الغربيات المنصفة للإسلام وحضارته، وقد رحبت المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (أيسسكو)، التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بهذا الكتاب ونشرته ضمن مطبوعاتها عام 2017م، تحت عنوان "الاستشراق النسائي.. حضارة الإسلام في عيون غربية منصفة".

وقد أشاد الدكتور عبد العزيز التويجري، مدير عام منظمة الأيسسكو بهذا الكتاب، وقال في تقديمه له "ان تخصص كتاب عن موضوع الاستشراق النسائي هو سبق علمي يستحق التقدير والاهتمام، وسيسد مثل هذا المؤلف خصاصا في المكتبة العربية".

ويعرض الكتاب لتلك النماذج النسائية النبيلة اللاتي وصلن إلى أعلى الدرجات العلمية، وتخصصن في دراسة الشرق الإسلامي وحضارته، من أمثال المستشرقة الألمانية الدكتورة آنا ماري شميل، والمستشرقة الألمانية الدكتورة زيجريد هونكة، والمستشرقة البريطانية كارين أرمسترونج، والمستشرقة الإيطالية لورا فشيا فاغليري، والمستشرقة الروسية فاليريا كيرتشينكا، والبريطانية الليدي ايفلين كوبولد، والألمانية كريستيانا باولوس، والإيطالية ريتا دي ميليو، وإيزابيلا كاميرا.

 القدس خمسون عاما من التهويد

ويستمر عطاء كاتبنا في مجال البحث والتأليف، لنجد باكورة اصداراته.. ذلك الكتاب الذي عبر عن اهتمامات الكاتب الكبري بقضية القدس الشريف على مدي ما يزيد عن ثلاثين عاما، وهو كتاب "القدس.. خمسون عاما من التهويد"، الذي تتبع فيه المراحل المختلفة لتهويد المدينة المقدسة على مدى خمسين عاما، ذلك المخطط التهويدي الذي استهدف تغيير معالم المدينة على كافة المستويات، وطمس هويتها العربية والاسلامية.

وهناك كتب أخري طبعت منذ عامين منها:

1- القدس في ذاكرة الرحالة والمؤرخين.. سياحة في التاريخ والحضارة والأدب والعمران، طبع على نفقة المؤلف، القاهرة 1443هـ - 2022م.

2- المسجد الأقصى والهيكل.. الحقيقة والأسطورة، طبع على نفقة المؤلف، القاهرة 1443هـ - 2022م.

3- إتحاف السالك بما أبدعه الشعراء من مراثي وبكائيات المدن والممالك، طبع على نفقة المؤلف، القاهرة 1443هـ - 2022م.

4- فقه معاملة الآخر.. دراسة منهجية وتربوية للعهد المكي، طبع على نفقة المؤلف، القاهرة 1443هـ - 2022م.

هذا بالإضافة إلى مجموعة كتب وأبحاث أخرى قيد النشر.

 مسابقات بحثية

ولم يكتف كاتبنا بتأليف الكتب بل طرق مجال البحث العلمي الأكاديمي، من خلال المشاركة في العديد من المسابقات البحثية، المصرية والعربية والعالمية.

وفي هذا المجال فاز بجائزتين في مسابقات (وقف الدكتور شوقي الفنجري لخدمة الدعوة والفقه الإسلامي) في تسعينيات القرن الماضي.

وفي عام 2008م، فاز بجائزة بحثية في مسابقة شبكة الألوكة العالمية بالمملكة العربية السعودية (مسابقة النفس المطمئنة) ببحث تحت عنوان (المنهج النبوي في معاملة المخالفين للدعوة في العهد المكي).

كما فاز عام 2013م بالجائزة الأولى في مسابقة الألوكة الكبرى لتعزيز القِيَم والمبادئ والأخلاق بالمملكة العربية السعودية، ببحث جاء في 195 صفحة عن: (المسئولية والاحتساب الاجتماعي.. دراسة معاصرة لشروط التكليف والخيرية والتمكين في ضوء القرآن والسنة).

 سبعة أولاد

وعلى المستوى الاجتماعي والأسري، رزق الله كاتبنا بالبنين والبنات، فأنجب ثلاثة ذكور، وأربع إناث. تخرج أربعة منهم من الجامعة، ومازال الباقون في مراحل الدراسة المختلفة.

أحمد أبو زيد.. قلمٌ من ذهب وفكرٌ لا يصدأ

 أحمد أبو زيد.. قلمٌ من ذهب وفكرٌ لا يصدأ


في قرية جزيرة دلهمو البحرية، تلك البقعة الطاهرة من قلب أشمون بمحافظة المنوفية، وُلد الكاتب الصحفي والمفكر الإسلامي أحمد أبو زيد عام 1964، ليبدأ رحلة فكرية وثقافية لم تعرف السكون. منذ نعومة أظفاره، كان شغفه بالعلم واضحًا، حيث حاز الصدارة في دراسته حتى تخرّج في كلية الإعلام بجامعة القاهرة عام 1986، ليشق طريقه في عالم الصحافة بحرفية وتميز.


رحلة الصحافة والتألق المهني


بدأت مسيرة أبو زيد في عالم الصحافة بجريدة الحقيقة التابعة لحزب الأحرار، حيث صقل موهبته وكوّن شخصيته المهنية، قبل أن ينتقل إلى جريدة الوفد ويترقى حتى وصل إلى منصب مدير تحرير. ولم يتوقف عطاؤه عند الصحافة المحلية، بل امتد إلى الصحافة العربية، فكتب في كبرى المجلات مثل العربي، الوعي الإسلامي، الدوحة، والحرس الوطني، وترك بصماته في مجلة الشريعة الأردنية، حيث شغل منصب مدير مكتبها في القاهرة لسنوات.


كاتبٌ وباحثٌ إسلامي ذو رؤية عميقة


لم يكتفِ أحمد أبو زيد بكونه صحفيًا مرموقًا، بل كان باحثًا إسلاميًا من الطراز الرفيع. حصل على دبلوم الدراسات الإسلامية عام 1992، وسخّر قلمه للدفاع عن القضايا الإسلامية في مواجهة حملات التشويه. من أبرز كتبه "محاكمة سلمان رشدي المصري"، الذي كشف فيه الهجوم الممنهج على الإسلام من خلال الأدب، و**"الهجوم على الإسلام في الروايات الأدبية"**، حيث فضح الأساليب الخبيثة لتشويه العقيدة الإسلامية في بعض الأعمال الأدبية.


القدس وقضايا الأمة في صلب اهتمامه


لم يكن أحمد أبو زيد مجرد كاتب يراقب الأحداث، بل كان صاحب موقف وقضية، حيث أولى اهتمامًا بالغًا بالقضية الفلسطينية، خاصة تهويد القدس، فأصدر كتابه المهم "القدس.. خمسون عامًا من التهويد"، متتبعًا مراحل التغيير الممنهج للمدينة المقدسة على مدى نصف قرن. كما صرخ بمداد قلمه ضد الاحتلال الصهيوني في كتابه "إنهم يقتلون الساجدين.. مذبحة الحرم الإبراهيمي وحرب المستوطنات"، حيث فضح المجازر الصهيونية بحق المصلين في الخليل.


عالم الاستشراق والرحلات الحجازية


من أبرز إنجازاته الفكرية كتابه "الاستشراق النسائي.. حضارة الإسلام في عيون غربية منصفة"، الذي تناول جهود المستشرقات اللاتي أنصفن الحضارة الإسلامية. كما أبدع في موسوعته الفريدة "الرحلة إلى مكة والمدينة"، التي وثقت أشهر رحلات الحج لكبار الأدباء والمفكرين، أمثال العقاد، أنيس منصور، وابن جبير.


رجل الكلمة والقضية


على مدار أكثر من ثلاثة عقود، ظل أحمد أبو زيد مثالًا للصحفي الملتزم والكاتب المفكر الذي لا يهادن في الحق. قلمه لم يكن مجرد أداة للكتابة، بل كان سلاحًا في معركة الوعي، ورسالة سامية للدفاع عن قضايا الأمة.


تحية تقدير وإجلال لقلمٍ لا يصدأ، وفكرٍ يظل نبراسًا للأجيال القادمة.


الأربعاء، 12 مارس 2025

قطع اسرائيل جميع الإمدادات الإنسانية عن قطاع غزة

 📌 بعد أسبوع من قطع إسرائيل جميع الإمدادات الإنسانية عن قطاع غزة، وإغلاق المعابر، أعلنت دولة الاحتلال الإ.سـر.ائيلي، الأحد 9 مارس 2025، قطع تيار الكهرباء، في محاولة للضغط على حركة حماس لإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين لديها. 


◾ هذا القرار يُفاقم الأزمة الإنسانية، ومعاناة 2 مليون فلسطيني، وحولت القطاع لمكان غير قابل للسكن، بعد الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر عام 2023.


◾ الدمار الهائل الذي سببته إ.سـ.ر.ائيل، أدى لنزوح حوالي 1.9 مليون (ما يقرب من 90% من السكان) وأدت إلى معاناة كبيرة لآلاف الأطفال. 


◾ ويواجه آلاف الأطفال الذين نجوا من الموت قصفًا، خطر الوفاة بسبب الطقس الشتوي والمأوى غير الكافي، فضلًا عن غياب الرعاية الصحية، وسوء التغذية، وهو ما يوضحه فريق جريدة كشف المستور في التقرير التالي:⬇️⬇️ 


⭕ من نجا من القصف مات من البرد


◾ خلال الحرب، قتلت إسـ.ر.ائيل ما يقرب من 50 ألف فلسطيني، وأصيب أكثر من 110 آلاف، نصفهم من النساء والأطفال وكبار السن.


◾ من بين 17 ألف 800 طفل قتلتهم إسرائيل خلال الحرب، وثقت وزارة الصحة الفلسطينية، تفاصيل قتل 13 ألف و319 طفلًا ، من بينهم 786 طفلًا تقل أعمارهم عن عام واحد، بسبب القصف الإسرائيلي على القطاع، الذي استمر نحو 15 شهر. وحتى 7 أكتوبر 2024، فقد 35 ألف و55 طفلا أحد الوالدين أو كليهما. 

وزارة الصحة الفلسطينية /غزة 


◾ ويواجه الأطفال الناجون من القصف الإسرائيلي، خطر الوفاة بعد آثار الحرب، وانعدام الغذاء، والمأوى، ونقص الرعاية الصحية، والأدوية، نتيجة الحصار الإسـ.ر.ائيـلي، والدمار الذي خلفته الحرب. 


◾ ويعيش أكثر من مليون طفل غزاوي، في خيام مؤقتة، وسط برد قارس و ظروف معيشية صعبة، أدت إلى وفاة 14 رضيع وحديثي ولادة، منذ ديسمبر 2024، بسبب انخفاض درجات حرارة أجسامهم، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

United Nations 


◾ كان يمكن تفادي الوفيات بسبب الشتاء، بحسب المنظمة الدولية للهجرة، لكن القيود الإسرائيلية، وغلق المعابر، والتحكم في نوعية المساعدات التي تدخل لسكان القطاع، تمنع حدوث ذلك.


◾ وذكرت منظمة الهجرة، أن لديها أكثر من 1.5 مليون وحدة من الإمدادات الشتوية الأخرى - بما في ذلك مجموعات العزل والخيام ومجموعات الفراش - جاهزة في المستودعات ونقاط الدخول. 


◾ ودمرت القذائف الإسرائيلية في بداية الحرب منزل "فاطميا"، بالكامل في شمال غزة، واضطرت للنزوح للعيش في خيمة بدير البلح حتى بداية الهدنة، وبعدها عادت لمنزل أهلها بدير البلح. "لم أستطع العودة للشمال بأولادي بيتي مدمر تمامًا".


◾ وتضيف لـ #متصدقش: "نزحنا بدون ملابس أو أغطية أو أكل، ولادى كانوا طول الشتا بلبسهم اللى خرجوا بها من البيت وقت القصف، والأهالي قدروا يوفر لنا غطا لكن ما بيكفي، والأولاد مع كل موجة برد يمرضوا".


◾ وأدى تدمير المنازل إلى حرمان آلاف السكان من توافر مكان للعيش، ما أثر على صحة الأطفال. 


◾ دمرت قوات الاحتلال الاسرائيلي نحو 330 ألف وحدة سكنية، منها أكثر من 60 ألف وحدة مدمرة كليًا، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وهو ما يمثل 60% من مباني قطاع غزة، ما ترك عشرات آلاف الأسر في العراء يواجهون برد الشتاء القارس.


◾ لا يختلف حال أسرة محمد كثيرًا، فمع عودتهم إلى منزلهم في دير البلح بعد الهدنة، وجدوا المنزل مدمر جزئيًا. "الصقيع يدخل إلينا من كل منفذ، والأطفال يرتعشون من البرد طوال الليل. ليس لدينا إلا 6 أغطية متهالكة والبرد شديد، وفشلت في الحصول على ألحفة أو بطاطين المساعدات، فهناك عدم عدالة في التوزيع".  


⭕ جوع وسوء تغذية 


◾ يعاني 3 آلاف طفل، إلى جانب ألف امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد، ويعيش آلاف الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، علي الحد الأدني من الطعام حال توافره، عند دخول مساعدات غذائية، ما يزيد من تعرضهم، لخطر الوفاة والإصابة بالأمراض.


◾ "عادةً ما يتطلب علاج سوء التغذية نظامًا غذائيًا ثابتًا من المكملات العلاجية والأطعمة والمياه النظيفة، وعلاجًا متخصصًا يستمر لمدة تتراوح ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع"، بحسب اليونيسيف، وهو ما لا يتوافر لأطفال "فاطيما"، التي تعيش وطفليها في غرفة واحدة مع 8 أفراد آخرين من أهله


◾ تضطر "فاطيما" أن تكتفي بجرعتين من اللبن الصناعي يوميًا لتغذية رضيعها، حتى تستطيع توفير اللبن لأكبر عدد من الأيام. "اللبن بقى شحيح وغالي جدًا، وابني عنده سوء تغذية حاد ومش عارفه أعالجه"، تحكي السيدة التي تسكن بدير البلح في وسط غزة لـ "متصدقش".


◾ تضيف "فاطيما": "علبة لبن الأطفال تباع بـ 55 شيكل، وكانت تكفي حوالي أسبوع. كنت بعمل وجبتين بس لابني، عشان العلبة تكفيه أكتر وقت ممكن، لكن بعد غلق المعابر وصلت علبة اللبن للضعف، وغير متوفرة".


◾ الحال لا يختلف كثيرًا من أسرة لأسرة. يشكو محمد من معاناته في توفير غذاء يومي لأطفاله الأربعة، خاصة مع الارتفاع الكبير في الأسعار منذ قرار الاحتلال بإغلاق المعابر وقطع المساعدات.


◾ "قبل الهدنة كنا في مجاعة، ما كنا نحصل إلا على وجبة واحدة يوميًا، ومع بدء الهدنة ودخول المساعدات تحسنت الأمور قليلًا لكن الأسعار تتغير كل يوم، ومع العودة لغلق المعابر عدنا إلى نقطة البداية من الجوع والماء العكر أو المقطوع أغلب اليوم"، 


◾ وعن ارتفاع الأسعار يقول: "ارتفعت أسعار الخضروات والفاكهة واللحوم والفراخ خلال الأسبوع الماضي. كيلو الفراخ قبل غلق المعابر كان بـ 16 شيكل، ومع بداية الغلق تضاعف السعر لأكثر من 36، واللحمة كانت بـ40 شيكل ووصلت إلى 60، والخضروات تضاعفت أسعارها وما عدنا نلاقيها بسهولة".


◾ وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، شهد قطاع غزة تحسنًا طفيفًا في التنوع الغذائي خلال وقف إطلاق النار، لكن هذا "بدأ يتراجع الآن" بعد إغلاق المعابر. 


⭕ خطر الأوبئة


◾ في يوليو 2024، حذرت الأمم المتحدة من نقص إمدادات المواد المتعلقة بالنظافة الشخصية، معتبرة ذلك ينذر بكارثة صحية وفرصة سانحة لانتشار الأمراض والأوبئة. 


◾ غياب أدوات النظافة الشخصية يُعد خطرًا مهدد لحياة الأطفال في غزة، خاصة الرضع. تقول "فاطيما" إن مشكلة توافر الحفاضات تمثل عبئًا كبيرًا خاصة مع ارتفاع أسعارها. 


◾ "الحفاضات مش متوفرة، وكنت بشتري وقت الحرب علبة بـ 280 شيكل، وبعد الهدنة وصلت إلى 80 شيكل، وحاليًا غالية جدًا وغير متوفرة"، تقول السيدة التي تعيش على "التحويلات" المرسلة من زوجها الذي هاجر قبل الحرب إلى اليونان بطريقة غير رسمية.


◾ودمرت الحرب المستشفيات في جميع أنحاء القطاع، ما حرم السكان جميعًا من بينهم أطفال من حق الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، بحسب فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان. 


◾وقصفت إسرائيل 27 مستشفى و12 منشأة طبية، عبر أكثر من 136 غارة جوية، وقتلت أكثر من ألف من العاملين في المجال الطبي في غزة، بحسب توثيق الأمم المتحدة ووزارة الصحة الفلسطينية.