عددالزائرين الان

الأربعاء، 26 يوليو 2017

موقع راديودلهمو الاخبارى الحكومة ترفع الراية البيضاء أمام التجار

وزارة «اللامساس» تواصل خداع الفقراء

 







الفوضى تحكم الأسواق والأسعار حسب «المزاج»
المافيا استعدت بزيادات متتالية والمستهلكون يدفعون الثمن

كسبت مافيا الأسواق جولة تدوين الأسعار على العبوات، بعدما نجحت ضغوط التجار فى تأجيل تنفيذ مقترح جهاز حماية المستهلك والذى تحمست له الحكومة إلى أجل غير مسمى.
فى البداية لم يرفض التجار طرح المقترح لكنهم وضعوا فى طريقه العراقيل، وادعوا أن تدوين الأسعار تتناقض مع تحرير سعر الصرف واختلاف التكلفة من وقت لآخر ثم ادعوا أن هناك سلعاً من الصعب تدوين الأسعار على عبواتها، وأن ذلك من شأنه زيادة التكلفة على المستهلك، بعد ذلك بدأت مرحلة ضرب المقترح ومحاربته داخل الحكومة ذاتها حتى كاد المواطن ينسى الموضوع برمته.
من هنا يتساءل الكثيرون عن أسباب ضعف الحكومة أمام التجار ومافيا الأسواق، ولماذا ينتصر التجار دائما محققين أكثر من أهدافهم ويظل المواطن فريسة لأطماعهم.
ويقدم الفشل فى تنفيذ كتابة الأسعار على العبوات دليلاً لا تخطئه عين عن توحش هذه المافيا، ومن ثم نتساءل إلى متى ترفع الحكومة الراية البيضاء أمام التجار.
يتناول التحقيق الثانى سر ما جرى وسبل استعادة بعض حقوق المستهلك من بين أنياب المافيا؟!!
فى إطار ضبط الأسواق والحد من الارتفاع غير المبرر فى الأسعار.. سبق وأعلنت وزارة التموين أنها تدرس بعض المقترحات، ومنها تعديل قانون حماية المستهلك وإضافة مواد جديدة تلزم الشركات والمنتجين بوضع أسعار على المنتجات، على أن يتم التنسيق مع كافة الاتحادات المعنية وممثلى القطاع لوضع الإجراءات التنفيذية لتدوين الأسعار وبما يتناسب مع آليات السوق الحر ويحقق المنافسة العادلة، وهو ما يتطلب بحسب توضيحات الدكتور على مصيلحى وزير التموين سرعة الانتهاء من خطة تطوير وتحديث كافة الفروع التابعة للمجمعات الاستهلاكية والجملة والتى يصل عددها إلى 3 آلاف فرع والاستفادة منها فى عرض السلع بأسعار تقل عن الأسواق بما يتراوح بين 20٪ و30٪، ومن ثم تحقيق التوازن فى السوق وزيادة المعروض من السلع وخاصة الأساسية التى يحتاجها المواطنون، حيث كان مقرراً العمل بنظام كتابة الأسعار على العبوات بدءاً من أول يونيو الماضى، وهو ما لم يحدث بعد ما شهدته الأوساط التجارية والاقتصادية من انتقادات شديدة من الصناع والتجار والمنتجين لمحاولات وزارة التموين إلزام الشركات بكتابة الأسعار على العبوات حتى بعد تقديم مقترح وزارة التموين بتعديلات على قانون حماية المستهلك يتضمن هذا الالتزام، وهو بالفعل ما وافق عليه مجلس الوزراء، حيث ينص مشروع قانون حماية المستهلك على ضرورة وضع سعر السلعة على المنتجات لحماية حقوق المستهلك وتشديد العقوبات على غير الملتزمين بشروط عرض السلع والمنتجات وبيعها وتسويقها وفقاً للمادة 3 من قانون حماية المستهلك والإعلان العالمى لحقوق الإنسان ومع المادة 10 من قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار.
ومع تأكيدات قرب إلزام المنتجين والتجار بتدوين الأسعار على العبوات، ارتفعت أسعار معظم السلع من جديد وتحركت بزيادات تراوحت ما بين 10٪ و15٪ ودون مبررات وتحرك معها أيضاً لوبى المستفيدين والمتربحين من وراء فوضى الأسعار من التجار والمنتجين بل والمستوردين وأباطرة الاحتكار لزيادة أمد ووقت بدء تطبيق كتابة الأسعار على العبوات، ومن الواضح نجاحهم فى ذلك بإعلان وزير التموين تأجيل تطبيق قرار كتابة السعر على عبوات الأرز والسكر بعد أن تقدمت الغرف التجارية بطلب لمد المهلة لأن السلاسل التجارية لديها مخزون علاوة على أن عملية إعاد تعبئة المنتج فى عبوات جديدة سوف يكلف التجار وخاصة السلاسل التجارية أعباء مالية، وهو ما يتطلب وقتاً.. وبالفعل تم لهم ما أرادوا وتم التأجيل للسكر والأرز.. للآن ولغيره، وكان المقرر التأجيل فقط حتى 31 مايو الماضى.. والواقع وما كشفته جولتنا على الأسواق وآراء بعض المختصين كشف أن نوايا هؤلاء المتربحين كانت لزيادة جديدة فى أسعار السكر والأرز قبل بدء التطبيق وخاصة داخل السلاسل التجارية، حيث يتراوح سعر كيلو الأرز من 12 جنيهاً إلى 15 جنيهاً والسكر من 11 إلى 13 جنيهاً، ولم يعد هناك مكان للأسعار السابقة على إعلان قرب تطبيق كتابة السعر على العبوات، وهو ما استعدوا له بالفعل من الآن ولكن بزيادات جديدة على أسعار كافة السلع والمنتجات.

جولة ميدانية
جولتنا مؤخراً على الأسواق ما بين محافظتى الجيزة والقاهرة وداخل محلات السوبر ماركت وحتى عند البقالين والمحلات العادية كشفت ارتفاع الأسعار لجميع السلع والمنتجات بمجرد الكلام عن قرب تطبيق قرار تدوين الأسعار على العبوات وإلزام الشركات والمنتجين بذلك.. فالأرز من جديد وخاصة داخل السلاسل التجارية الكبرى تبدأ أسعاره من 11 جنيهاً وتصل لـ 15 جنيهاً وكذلك باع كيلو السكر من 12 جنيهاً حتى 15 جنيهاً، جميع أنواع المكرونات زادت من 150 قرشاً إلى 200 قرش، وأصبح الكيس العادى زنة 400 و350 جراماً لا يباع بأقل من 375 قرشاً وصولاً لـ 14 جنيهاً للكيلو من بعض الأنواع المعروفة، الشاى زاد جداً من 19 جنيهاً العبوة المتوسطة لما فوق 28 جنيهاً كذلك جميع أنواع الجبن ومنتجات الألبان، حيث يتراوح سعر كيلو الرومى من 68 إلى 94 جنيهاً، والجبن الأبيض يبدأ من 25 جنيهاً وصولاً لـ 29 جنيهاً مع خفض زنة العبوة للأصناف المعبأة، حتى المش وصل لـ 50 جنيهاً للكيلو بعد 20 جنيهاً، جميع المخبوزات داخل السلاسل التجارية وخارجها أصبحت أسعارها ناراً، وكذلك العيش والفينو مع خفض الأوزان والأحجام بصورة غير مسبوقة حتى اللحوم ومصنعاتها وخاصة المستوردة شهدت ارتفاعات جديدة، فكيلو الهود دوج مثلاً من 22 جنيهاً وصل إلى 33 جنيهاً، أصبح يباع بـ 50 جنيهاً، وشهدت جميع أنواع المربات والصلصة والبهارات ارتفاعات جديدة فى الأسعار فارتفعت خلطة الفراخ مثلاً لأنواع شهيرة جداً من 5 جنيهات إلى 19 جنيهاً رغم خفض زنة ومحتويات العبوة.. الأمثلة عديدة ومتنوعة يصعب حصرها ولكن السمن والزيوت أصابهما جنون غير مسبوق.

الحكومة.. السبب
المواطنون.. يؤكدون أن الحكومة وراء الارتفاعات الجديدة فى الأسعار رغم تعهداتها بضبط الأسواق، فهى دائماً ما تكون وراء إعطاء الضوء الأخضر للتجار برفع الأسعار بالإعلان عن قرارات الضبط للأسواق قبل تطبيقها، حتى إذا تراجعت عنها فجميعها سيناريوهات هابطة لإشعال الأسواق وأزمات مصطنعة تؤدى لتحريك الأسعار لصالح مافيا الاستيراد وأباطرة الاحتكار والمتلاعبين بالأسواق.. وهو ما حدث للمرة الألف فى مسألة تدوين الأسعار على العبوات.
ويؤكد المواطنون أن حكومة «اللامساس» تحمل فقط شعار محدودى الدخل وتستمر فى مسلسل الخداع، وأصبحت معلمة بحسب «هانم أحمد» سيدة فى السبعين من عمرها، والتى أخذت أيضاً على الحكومة منافذ بيع الوهم وتقصد المجمعات الاستهلاكية والتى تمتص هى الأخرى دائماً.
كذلك رفع قيمة البطاقة التموينية لـ 50 جنيهاً للفرد بعد 21 جنيهاً «هتعمل ايه» وقصدها أخذت كل ما فى جيوب الغلابة من المواطنين ومحدودى الدخل، وتشير إلى ترك الأسواق والمحلات دون رقابة أدى إلى البيع لنفس السلعة وفقاً لهوى ومزاج التاجر، فهل يعقل أن كيس البطاطس «الفارم» يتغير سعره فى أسبوع واحد من 31 جنيهاً لـ 33 ثم لـ 39 و45 فى محلات أخرى، كذلك كرتونة البيض عادت مرة أخرى للبيع ما بين 35 و40 جنيهاً رغم انتهاء موسم المدارس، حتى البطاطس العادية والطماطم ومعظم الخضراوات والفاكهة ارتفعت الأسعار من جديد فكيلو الباطس بـ 5 جنيهات والخيار بـ 6 جنيهات والطماطم من 350 قرشاً لـ 5 جنيهات، الليمون بـ 25 جنيهاً الكيلو البامية ما بين 15 و20 جنيهاً «ليه والله حرام».
المصريون ضحية الحكومة ومافيا الاحتكار وأباطرة السوق والمتلاعبين والمتربحين على حساب الشعب ومن وراء توحش الأسعار والزيادات غير المبررة، هؤلاء جميعاً هم من وراء عدم تطبيق قرار كتابة الأسعار على العبوات، والتى كان من الممكن أن تكون حلاً جزئياً وليس كلياً لضبط أسعار السلع نسبياً.. هكذا بدأ الدكتور صلاح الدسوقى مدير المركز العربى للدراسات الإدارية والتنمية.. موضحاً أنه بموجب مثل هذا القرار كان لا يمكن لتجار التجزئة التلاعب بالأسعار المدونة والخارجة من المصانع وعندئذ كانت ستختفى ظاهرة البيع بأكثر من سعر لنفس اللعبة لمختلف منافذ البيع.. إلا أنه وكالعادة نجحت ممارسات ابتزاز وضغوط التجار لتأجيل تطبيق القرار وطبعاً كمقدمة لإلغائه فكم من القرارات التى تراجعت الحكومة فيها بعد صدورها لصالح رجال المال والأعمال وحفنة من الاثرياء حولوا حياة الغالبية العظمى من المصريين إلى جحيم يومى.. وهم مناضلون من أجل رغيف خبز وراتب بالكاد يكفى مستلزمات حياة شديدة الشبه بمواطنى أشد بلدان العالم فقراً.. وذلك بعدما تحولت وزارة التموين ومن قبلها وزارتا الصناعة والاستثمار إلى وزارات للتجار والمستوردين والمحتكرين من مصاصى دماء المصريين.
ولذلك.. والكلام لصلاح الدين الدسوقى، الأجدى من قرارات تؤجل أو يتم التراجع عنها لحساب البعض أن يكون لدينا حكومة تؤمن بضرورة العمل على إزالة أسباب الفقر مع العمل على التخفيف من آثاره وذلك فى إطار يهدف إلى توفير السلع الأساسية والضرورية للمواطنين خاصة لمحدودى الدخل وبأسعار فى متناول أيديهم مما يستلزم تبنى سياسة حمائية حادة وسريعة للحد من الآثار السلبية للقرارات الاقتصادية الإصلاحية بحسب مزاعم الحكومة.
ويرى الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، أن ضبط الأسعار يستدعى من الحكومة تكثيف الإجراءات الرقابية على تلك الأسواق لمواجهة جشع التجار واستغلال زيادة أسعار الوقود ومن ثم رفع مستمر للأسعار وبطريقة عشوائية دون أى ضوابط، وهو ما يتطلب أيضاً توفير الحماية القانونية لتتمكن قوة التنفيذ من أداء عملها الرقابى والضبطى خاصة إذا ما كانت تواجه باستعراض عضلات وقوة من قبل بعض التجار وأصحاب السلطة والنفوذ فى ترهيب رجال الرقابة عندئذ تضبط أسعار السلع فى الأسواق، والتى أصبحت زيادتها تتم من قبل التجار بشكل لا يقبله العقل أو المنطق ولا حتى أى دين سماوى، فزيادة الأسعار فى مصر أصبحت خارج الحدود الآمنة ولا بديل عن رقابة حقيقية وأسعار استرشادية لحماية الناس خاصة البسطاء!
السيطرة على الأسعار.. هى بالفعل قضية أصبحت خارج سيطرة الحكومة هكذا.. يرى الكاتب الصحفى والمحلل الاقتصادى عباس الطرابيلى، مؤكداً أنه أصبح من المؤلم أو المضحك أن الحكومة تتحدث عن تزايد حجم الدعم والخدمات وزيادة الرواتب والأجور، وتنسى أن هذه الزيادة ما هى إلا نتيجة زيادة التضخم وزيادة الأسعار بل وانهيار قيمة العملة بل هى بسبب قرارات الحكومة بهدف الإصلاح الاقتصادى.. ومن ثم لا بكتابة الأسعار على العبوات ستحل مشكلة زيادة الأسعار ولا بغيرها، وما دام الواقع يؤكد عجز الحكومة عن السيطرة على الأسعار.. فليس هناك أجدى وأقل من تشكيل حكومة تقشف عام حتى يشعر الناس بمشاركة الحكومة لهم ومعهم وأنها ليست كالعادة عليهم وضدهم، وعندئذ قد يصدقها الناس ويستجيبون لها بل ويساهمون بفاعلية أكبر فى سياسة تقشف عام للكل ليتحقق الهدف الأسمى وهو مشاركة الشعب فى خفض النفقات وترشيد الاستهلاك والتوقف عن سلع ربما ليست استفزازية ولكنها مكلفة للموازنة العامة للدولة.. ولكن من الصعب تحقيق أمل حكومة تقشف عام طالما لدينا برلمان ولا يزال فاقداً مصداقيته أمام كل المصريين ولم يمارس واجبة الحقيقى فى المعارضة هنا.. فيصبح السؤال متى يعارض بل متى يشترط فتوافق الحكومة فإذا رفضت سحب البرلمان ثقته بها!!
ويبقى تساؤل
إلى متى ترفع الحكومة الراية البيضاء أمام أباطرة المال والأعمال والتى رفعتها أكثر من مرة بدءًا من الموافقة على إحلال الفحم في المصانع محل الغاز.. ونهاية بتأجيل تطبيق كتابة الأسعار على العبوات.

الأحد، 16 يوليو 2017

موقع راديو دلهمو الاخبارى حكاية «موزة».. المرأة التى تحكم قطر

زواجها من «حمد» صفقة بين أمير البلاد وزعيم المعارضة 

 

ثروتها 15 مليار دولار.. وتتحكم فى 700 مليار دولار
أول معاركها فى قصر الحكم.. منافسة مع ضرتين على إنجاب الأطفال
عرضت ملف بلادها أمام الـ«فيفا».. ونصحت برشاوى مالية وجنسية للفوز بالمونديال
تعشق نيويورك وتهوى التزلج فوق جليد الألب
يحيطها 9 من الحراس الشخصيين.. وملابسها من أرقى بيوت الأزياء العالمية
تايلاندية تتابع شئونها الخاصة.. ومدربة إسبانية للياقة.. وطباخ فرنسى يجهز لها أشهى الوجبات
قالت عن التوانسة: «شعب لئيم».. ووصفتها رغدة بـ«الشيطان فى صورة امرأة»

«موزة بنت ناصر المسند» أشهر سيدة فى الخليج العربى.. حياتها سلسلة متواصلة من الصفقات والمؤامرات، والخيانة والدم، وحياة أميرات ألف ليلة وليلة..
خلاصة عمرها تجسيد واقعى لمونولوج الراقصة المصرية الأشهر «تحية كاريوكا» والذى يقول مطلعه «بفلوسك وبمالك هتنول اللى فى بالك»..
بدأت حياتها طفلة منطوية متواضعة الجمال.. ودخلت وهى بنت 18 عاماً ضمن صفقة سياسية غريبة، بين أمير البلاد وزعيم المعارضة!.. ولكنها حاليا تتنقل بين قصورها الفخمة التى تمتلكها فى الخليج العربى وبريطانيا، وتعشق نيويورك والتزحلق على جليد جبال الألب الأوروبية..
لا تسير إلا فى حماية 9 حراس، وترافقها دوما تايلاندية تتابع شئونها الخاصة، ومدربة إسبانية للياقة، وطبيب تجميل، ولا تأكل سوى من يد طباخ فرنسى، وبلغ هوسها بالموضة والتجميل لدرجة أنها أجرت 12 عملية تجميل، واشترت خطوط موضة عالمية.
وبأساليب نسائية تتقنها ببراعة، نجحت فى إقناع الابن أن ينقلب على أبيه، ثم أقنعت الأب أن ينكل بابنه ويحتجزه ويحدد إقامته!
وبعد أن كانت زوجة ثالثة فى حريم أمير قطر صارت الحاكمة الفعلية، التى تدير البلاد، ولكن طموحها كان أكبر من حجم إمارة قطر، ولهذا راحت تشترى الألقاب والشهادات والمناصب الدولية، حتى إنها صاحبة الفضل الأكبر فى فوز قطر بتنظيم مونديال كأس العالم عام 2022، وقيل أن قطر قدمت رشاوى مالية وجنسية للفوز بتنظيم هذا المونديال!
بحثت فى كل ما كتب عن «موزة ناصر المسند»، لعلى أصل إلى السبب الذى جعل المعارض القطرى ناصر المسند يطلق على طفلته عام 1959 اسم «موزة».. وبعد بحث طويل لم أجد ما يفيدنى..
طبعا الأسماء لا تعلل، ولكن دأب العرب على أن يطلقوا على أبنائهم أسماء، تلقى هوى فى أنفسهم، أو تعكس أمنية يتمنون تحقيقها فى أبنائهم.
وفى قاموس المعانى «موزة» هو اسم علم مؤنث هندى سنسكريتي (السنسكريت لغة أداء الصلوات فى الهندوسية والبوذية).. ويقول قاموس المعانى إن البعض أطلق اسم «موزة» على ابنته على أمل أن تكون ممشوقة القوام، كإصبع الموز، إلا أن البعض فى الخليج له رأى آخر، فيؤكد أن «موزة» من أسماء اللؤلؤ، ويعنى شدة الوهج الأبيض الذى يخرج، ويؤكد معارضون قطريون أن دائرة الرقابة فى قطر كانت تحذف جميع المشاهد السينمائية التى يرد فيها ذكر «الموز» و«المزز» و«الموزات»!
ومن يتتبع مراحل حياة موزة بن ناصر، يمكنه أن يلخص حياتها فى كلمة واحدة وهى «المقامرة»، فحياتها منذ أن كانت طفلة صغيرة عبارة عن سلسلة من المقامرات، ربحت أغلبها، وخسرت بعضها، والمثير أن «موزة» نفسها كانت صفقة فى مقامرة بين أمير قطر وأكبر معارض قطرى فى الستينات!
ففى عام 1964 قاد ناصر المسند (والد موزة) محاولة انقلاب ضد أمير قطر وقتها خليفة بن حمد (جد تميم حاكم قطر حاليا) ولكن المحاولة فشلت، وكانت النتيجة طرد (ناصر) وعائلته من قطر، مع مصادرة كل أملاكها، فتناثرت العائلة بين مصر والكويت، وحمل «ناصر المسند» أسرته وجاء بها إلى القاهرة، فيما لم تكن الصغيرة «موزة» قد جاوزت عامها الخامس.
وتلقت «موزة» تعليمها الأول فى القاهرة، وتحديداً فى مدارس نوال الدجوى.. ويروى الكاتب الصحفى عادل حمودة فى مؤلفه «الصلاة فى جزيرة الشيطان» أن «موزة» زارت مدارس الدجوى بعد أن صارت السيدة الأولى فى قطر، والتقت بصديقات الدراسة، وبدت مرحلة ومنطلقة، فلم تعد الفتاة الوحيدة المنطوية على نفسها، ولم تفاجأ صديقاتها بتغير شخصيتها فقط، وإنما ذهلن من تغير ملامح وجهها أيضاً، فالفتاة متواضعة الجمال أصبحت امرأة مثيرة وجذابة، ولم يكن من الصعب اكتشاف أنها أجرت 12 جراحة تجميل دفعت فيها 3 ملايين دولار، بل إن هناك طبيب تجميل مقيماً بشكل دائم فى قصرها، جاهزا بخبرته وأدواته للتدخل فى الوقت المناسب قبل أن تترهل البشرة أو يتراكم الشحم».

المقامرة الكبرى
كان دخول « موزة» قصر الإمارة القطرى مقامرة كبيرة من أبيها الذى قامر بابنته بنت الـ18 عاما على أمل أن يدخل قصر الحكم من غرف النوم بعد أن فشل فى دخوله من باب المعارض!
مقامرة «ناصر» قابلها مقامرة مماثلة من حاكم قطر - وقتها - الشيخ خليفة بن حمد -الذى أراد أن ينهى للأبد شوكة معارضه الرئيسى «ناصر المسند» فكانت الطريقة المثلى لتلك النهاية هى المصاهرة.. وبالفعل تم زفاف «حمد بن خليفة» نجل الأمير إلى «موزة» ابنة زعيم المعارضة!
وقع الزفاف عام 1977، ووقتها كان «حمد» فى عامه الـ25، فيما كانت عروسه « موزة» لم تتخط الـ18 ربيعا، ورغم صغر سنها قبلت أن تكون زوجة ثالثة فزوجها الشاب، تزوج قبلها من «مريم» إحدى بنات عمه، ومن «نورا» ابنة عمه الثانى، وكان وقتها لدية 3 أبناء.

أولى المعارك
ويبدو أن زوجات ولى العهد «حمد» دخلن فى سباق الإنجاب، حتى أنجبن 24 طفلا وطفلة، منهم 7 أبناء، أنجبتهم «موزة» وحدها، والواضح أن «موزة» لم تكتف بمعارك الفراش مع «ضرتيها» فاتجهت إلى استكمال دراستها، ودرست الاجتماع فى جامعة قطر وحصلت على شهادتها الجامعية عام 1986أى بعد 9 سنوات كاملة من زواجها بولى العهد – آنذاك– وكان عمرها 27 عاما!
ولم يكن العلم والتعلم هو الهدف الاسمى لـ «موزة» فطموحها كان أكبر من ذلك، ولهذا بدأت تنفيذ أكبر مقامرة فى تاريخ قطر كله.. قامرت بحياتها وبأبنائها وبزوجها..
وبخليط من ألاعيب الشياطين ومكر النساء، أقنعت زوجها «حمد بن خليفة» ألا ينتظر حتى يقضى والده نحبه، ليصبح أميرا، بل عليه أن ينقلب على والده أمير البلاد، ليصبح هو الأمير فى أسرع وقت ممكن! ووضعت «موزة» خطة الانقلاب بمساعدة «حمد بن جاسم» الذى صار وزيرا للخارجية ثم رئيسا للحكومة القطرية، فيما بعد، وكان دور ولى العهد هو تنفيذ المخطط والغدر بأبيه.
بدأ تنفيذ الخطة يوم 27 يونيو عام 1995، وفى هذا اليوم كان الشيخ «خليفة بن حمد» أمير قطر يهم بمغادرة قطر إلى أوروبا فى رحلة استجمام أوروبية كعادة شيوخ الخليج كل صيف.. وفى مطار الدوحة تم تنظيم حفل وداع لأمير البلاد، وأمام شاشات التليفزيون التى كانت تصور مراسم سفر الأمير، خرج الابن «حمد» منحنيا بشكل مبالغ فيه ليقبل يد والده الأمير..
وبعد ساعات قليلة من هذا الوداع الحار قطع تليفزيون قطر إرساله لإعلان عزل الأمير «خليفة بن حمد»، وتولى نجله «حمد بن خليفة» إمارة البلاد.. وعرض التليفزيون صورا لكبار العائلات القطرية وهم يقدمون البيعة للشيخ «حمد» ليكون أميرا للبلاد خلفا لأبيه.
وتبين فيما بعد أن المشاهد التى عرضها التليفزيون القطرى كانت ممنتجة ومزورة، وأن «حمد» وجه الدعوة إلى وجهاء العائلات القطرية وقام التليفزيون القطرى بتصويرهم وهم يسلمون عليه دون أن يكونوا على علم بأن هذا اللقاء سيتم إذاعته فى التليفزيون على أنه مبايعة من عوائل قطر، لأمير البلاد الجديد ولهذا وصفوا انقلاب «حمد» على والدة بأنه «انقلاب تليفزيونى»!
فى ذلك الوقت كانت «موزة» تتوارى خلف جدران قصر الإمارة، ولكن بعد ذلك الحين بدأت مرحلة جديدة من حياتها، بعد أن صارت الزوجة المقربة لعقل الأمير الجديد، الذى دان لها بالفضل فى أن يصبح أميرا وليس مجرد ولى عهد وعلى طريقة الأفاعى التى تجيد التحرك فى الضباب، والليالى الحالكة، بدأت «موزة» التحرك لإحكام قبضتها على حكم قطر كلها، وبسهولة كبيرة أقنعت «حمد بن خليفة» أنه لن يشعر بالأمان فى منصبة إلا بعد أن يضع أهل ثقة فى جميع المناصب المهمة بالإمارة، وكانت تعنى بأهل الثقة، أفراد عائلتها، وأقنعت زوجها الأمير بأن العائلات الكبرى فى قطر لا تزال قلوبها مع الأمير المخلوع!
وخلال شهور قليلة تصدر أقارب «موزة» مشهد الحكم فى قطر، فتولى شقيقها محمد ناصر المسند رئاسة جهاز الاستخبارات القطرية، وتولى شقيقها الثانى «خالد» المنسق الأمنى بين مكتب الأمير وأجهزة الأمن.. ومنذ ذلك الحين صارت هى الحاكمة الفعلية لقطر.
ولأن طموحها بلا حدود لم تقنع بأن تظل حاكمة خلال سنوات حكم «حمد»، راحت تخطط لأن تظل سيدة قطر الأولى حتى بعد وفاة «حمد» نفسه، ولهذا بدأت مقامرة جديدة، بتدبير انقلاب على ولى عهد قطر «مشعل» الابن الأكبر لـ«حمد»، وكان سلاحها الحاسم فى تلك المعركة هو استغلال الالتزام الدينى لمشعل، وتصويره على أنه متطرف دينى، ويمثل خطرا على الأسرة الحاكمة، وساعدها «مشعل» ذاته فى تنفيذ المهمة خاصة أنه كان ينهر أمه كلما رآها ترتدى ملابس غير فضفاضة، فى القصر الملكى، لدرجة أنه قال لها ذات مرة أنها فاسقة!
وأمام هذا الحال أصدر الأمير قرارا بنقل ولاية العهد إلى ابنه الثانى «فهد»، مع تعيين «مشعل» ممثلا شخصيا لأمير قطر، ولم يعجب موزة، لأنها تريد أن تكون ولاية العهد لأحد أبنائها وليس لابن ضرتها، ولهذا أقنعت الأمير أن نجله «فهد» يخطط لانقلاب ضده، فجن جنونه، وطرده من سلاح الدروع القطرى ووضعه قيد الإقامة الجبرية!
وهكذا انفتح باب ولاية العهد إلى «جاسم» الابن الأكبر لـ«موزة»، وبالفعل تم إعلانه وليا للعهد فى أكتوبر 1996، ولكن فى ظروف غامضة، ودون أية مقدمات تنازل «جاسم» عن ولاية العهد فى 2003 لشقيقة الأصغر «تميم»!
لم تقتنع «موزة » بكل هذا، وخشيت من مصيرها وأبنائها حال وفاة الأمير حمد بن خليفة، خاصة وأنه يعانى أزمة صحية مزمنة، بسبب إصابته بفشل كلوى، مما اضطره لزراعة كلى، ولم يكن صعبا على «موزة» أن تقنع الأمير المريض بأن يتنازل عن الإمارة لنجله تميم، ليقضى ما تبقى له من عمر فى نقاهة بعيدا عن مطبات السياسة ومعاركها، وهكذا صار «تميم» أميرا لقطر فى عام 2013، ووقتها لم يكن يتخطى 23 عاما.

بفلوسك وبمالك
للراقصة المصرية الأشهر تحية كاريوكا، مونولوج شهير جدا، يقول «بفلوسك وبمالك هتنول اللى فى بالك»، وهذه المقولة المونولوجية تنطبق تمام الانطباق على «موزة»، فبعد أن جلست على عرش دويلة صغيرة جدا، ولكنها غنية جدا جدا، بدأت تشترى كل شىء بالعطايا والهدايا والرشاوى. وقررت الانطلاق إلى العالم الرحب الفسيح، واختارت أن تدخل العالمية من باب العمل الاجتماعى والعلمى فوضعت نفسها على رأس كل المؤسسات والمجالس الاجتماعية والثقافية فى قطر.
وبدولارات البترول والغاز التى تغرق فيها قطر، ومن خلال إعلانات مدفوعة الأجر فى كبريات الصحف والمؤسسات الإعلامية، تم تسويقها عالميا كواحدة من نجوم المجتمع العالمى، ولهذا تم اختيارها عضوا فى أكاديمية الفنون الجميلة فى معهد فرنسا،وعضوا مدافعا عن الأهداف الإنمائية للألفية للأمم المتحدة ومبعوثًا خاصا للتعليم الأساسى والعالى لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافة «اليونيسكو»، ورئيسا مشاركا للجنة التعليم والصحة التابعة لمجموعة الأمم المتحدة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وعضو المجموعة رفيعة المستوى حول تحالف الحضارات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، التى أسسها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفى عنان.
وبفلوسها وبمالها منحتها جهات عديدة شهادات تكريم وشهادات شرفية وعالمية، فمنحتها جامعتا «فيرجينيا كومنولث»، و«تكساس إيه آند إم» الدكتوراه الفخرية، وهو نفس ما فعلته كلية الشئون الدولية فى جامعة «جورجتاون» وجامعة «كارنجى ميلون»، وكلية «أمبيريال»، والجامعة الإسلامية فى غزة.
وحصلت أيضا على جائزة Chatham House عام 2007، وهى جائزة سنوية يتم منحها عادة لقادة دول عالميين ساهموا بشكل كبير وفعال فى تحسين العلاقات الدولية، وحصلت أيضا على جائزة روح القيادة لدفاعها عن حقوق الأطفال المعوقين من مؤسسة «بست بوديز انترناشيونال» العالمية عام 2008.
وطغت «موزة» على كل قيادات قطر، حتى إنها تولت بنفسها عرض ملف قطر أمام أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا»، فى نوفمبر 2010، وتحدثت باللغة الإنجليزية على مدى نصف ساعة، فى محاولة لإقناعهم بالتصويت لملف بلادها لاحتضان كأس العالم عام 2022، وبالفعل فازت قطر بتنظيم المونديال بالفعل، وقيل إن قطر دفعت رشاوى مالية وجنسية للفوز بتنظيم المونديال.

قصور.. وأناقة
ولم تكتف بكل هذا، فراحت تروج لنفسها، كما لو كانت أحد ملوك الأناقة العالميين، وبالفعل اختارتها مجلة «فانتيفير» الأمريكية المتخصصة بالموضة والثقافة، فى 2013، ضمن قائمة أكثر نساء العالم أناقة، ووصفتها المجلة بـ«الحسناء التى ما زالت تحتفظ بالكثير من جمالها على الرغم من تجاوزها الخمسين من العمر». وحتى تحتفظ لنفسها بهذه الألقاب لا تشترى ملابسها إلا من كبار دور الأزياء فى العالم.
وفى كتابهما «قطر.. أسرار الخزينة» قال الفرنسيان كريستيان تشيسنو وجورج مالبرون أن موزة تعشق نيويورك، لكنها تعشق أيضا التزلج على الجليد شتاء فى منتجع (كورشوفال) فى جبال الألب الفرنسية، ويحيط بها فى تلك الرحلات عادة 9 من الحراس الشخصيين، وتايلاندية تتابع أمورها الخاصة، ومدربتها الإسبانية الخاصة للياقة، وطباخ فرنسى.
وتمتلك « موزة» العديد من القصور والمجوهرات والمقتنيات الغالية، من بينها علامتها التجارية الخاصة بها تحت اسم (Qatar Luxury Group -QLG)، والتى تختص بالأزياء والموضة، ولكنها تركز بشكل أساسى على الفخامة، حيث تستخدم جلود الحيوانات الطبيعية، والأحجار الكريمة الغالية للمجوهرات، وتم تأسيسها فى عام 2013، كما تمتلك قصرا فخما مساحته 33 ألف متر مربع يطل على متنزه «ريجنتس بارك» فى لندن، ثمنه يزيد علي 120 مليون جنيه إسترلينى، ويضم القصر حمام سباحة كبيرا، وعدد 2 صالة رياضية، و «سبا» نادى صحى، وصالات للمساج، وصالون تجميل، وصالات خاصة للعب الأطفال، وصالات للعب الألعاب الالكترونية. كما تمتلك فى لندن سلسلة المحلات الشهيرة «هارودز»، والتى تقدر بـ1.5 مليار جنيه إسترلينى، بالإضافة إلى أحد القصور الفخمة بمدينة تدمر فى سوريا، والذى يبلغ سعره حوالى 280 مليون جنيه إسترلينى، وتم تصميمه بشكل يشبه قصر لندن إلى حد كبير، ولكن تم تدميره تحت قصف الحروب الدائرة منذ سنوات فى سوريا، وتتحكم «موزة» فى ثروة تبلغ 700 مليار دولار، هى كل ثروت زوجها الأمير السابق، أما ثروتها الخاصة فتبلغ 15 مليار دولار تحتفظ بجزء كبير منه فى عدد من البنوك العالمية.

كيد النساء
الشائع لدى الكثيرين أن الصدام بين مبارك وشيوخ قطر، كان بسبب كيد النساء، بين سوزان مبارك، و«موزة» قطر، ولكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير، فسر الخلاف يرجع إلى منتصف التسعينات، حينما توطدت علاقة مبارك بأمير قطر المخلوع خليفة بن حمد، وتردد أن مصر تقود مخططا لإعادة «خليفة» لحكم قطر، ووقتها وبتعليمات مباشرة من صفوت الشريف - وزير الإعلام وقتها تم إجراء حوار تليفزيونى مع الشيخ خليفة، وخلال الحوار الذى استمر لمدة ساعتين، شن «خليفة» هجوما حادا على نجله «حمد» واتهمه باتهامات أخلاقية وجنسية، ولما عرض الحوار على مبارك رفض إذاعته.
ولكن هذا لا يمنع أن حرب «كيد النساء» اشتعلت بعد ذلك بين «موزة» و«سوزان»، وحاولن موزة ان تشتغل أموالها فى تلك الحرب، فاشترت بعض المثقفين المصريين الذين كانوا يحيطون بسوزان مبارك، وحاولت أن تتوغل فى المجامع المصرى، حتي إنها عرضت على الدكتور مجدى يعقوب أن تتبرع لمركز القلب التابع له بمبلغ 10 ملايين دولار، ولكن يعقوب لم يقبل ولا يرفض التبرع، وعرض الأمر أولا على سوزان مبارك فغضبت بشدة وقالت له «ولا موزة ولا برتقالة» «المركز هيتبنى بتبرعات المصريين».

زلات لا تغتفر
ورغم أنها تحرص على إظهار نفسها فى صورة الحكيمة العليمة، إلا أن لها زلات لسان غريبة، ففى أبريل 2013 كتبت على صفحتها الرسمية على موقع «فيس بوك» يؤسفنى ويؤلمنى ما يفعله بعض الضالين من أشقائنا فى تونس الحبيبة، من حملة مغرضة على دولة قطر فى شخص أميرها صاحب السمو الملكى الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى، بعد مساندتنا التامة واللا مشروطة للثورة التونسية.. ولا يسعنى إلا أن أقول: إذا أنت أكرمت الكريم ملَكته وإن أنت أكرمت اللّئيم تمردا
ولم تعد مؤامرات «موزة» تخفى على الكثيرين، وهو ما دفع الممثلة السورية رغدة، فى لقائها مع «نيشان» فى برنامج «ولا تحلم» يوليو 2014، لأن تصفها بـ«الشيطان تجسد فى امرأة».

موقع راديو دلهمو الاخبارى اشتعال مصروفات المدارس الخاصة

الوزارة تحدد الزيادة بـ 10٪ والمدارس تضاعفها
أولياء الأمور: نواجه ضربة مزدوجة للمصروفات الدراسية وأسعار الباصات
مسئول: المدارس لا تلتزم بزيادات الوزارة فى ظل غياب الرقابة
صدمة جديدة تعرض لها أولياء الأمور، بعد أن فوجئوا بزيادة اشتراكات أتوبيسات المدارس، وأثار تصريح رئيس إدارة التعليم الخاص بالتأكيد على تلك الزيادة، التى حددتها الوزارة بـ 10٪ استياء الأهالى، بعد أن عجزوا عن التصدى لجشع أصحاب المدارس الخاصة، الذين لم يكتفوا بزيادة المصروفات، بل قاموا بزيادة أسعار الاشتراكات كل حسب هواه، ودون الالتزام بتعليمات الوزارة التى أصبحت عاجزة عن مراقبتهم، وسيطرت حالة من الغضب على أولياء الأمور الذين أكدوا أن العام الدراسى أصبح عبئًا كبيرًا يستنزف ميزانية الأسرة المصرية.
تشير البيانات إلى أن عدد المدارس الخاصة عربى فى مصر يصل لنحو 3648 مدرسة، ويصل عدد المدارس الخاصة لغات لنحو 2181 مدرسة، أما المدارس الدولية والتى تصل قيمة مصروفاتها الدراسية لأكثر من 50 ألف جنيه فى العام الدراسى، فيقدر عددها بنحو 270 مدرسة.
لم يتوقع أولياء أمور المدارس الخاصة زيادة أسعار اشتراكات أتوبيسات المدارس، خاصة بعد قرار وزارة التربية والتعليم بزيادة المصروفات بنسب تتراوح من 7 إلى 10٪، الأمر الذى أشعل غضبهم بعد أن أصبحت الزيادات المتتالية تمثل أعباء جديدة على الأسر فى وقت لم يعد جيب المواطن يتحمل مزيدًا من الضغوط.
«الوفد» التقت بعض المسئولين فى المدارس الخاصة للتأكد من قرارات زيادة اشتراكات الأتوبيسات، حيث أكدت هدى السيد وكيلة مدرسة خاصة بإحدى المدارس التابعة لإدارة القاهرة التعليمية أن قرار زيادة المصروفات أو الاشتراكات الأتوبيسات يتم تحديده من قبل وزارة التربية والتعليم وعلى كل المدارس الالتزام به، خاصة أن هناك قرارًا وزاريًا رقم 449 لسنة 2013 ينص على ضرورة أن تضع كل مدرسة لائحة داخلية لنظام العمل بها، وتحدد كل مدرسة قيمة المصروفات ورسوم النشاط وأسعار الكتب واشتراكات الأتوبيسات. وأضافت قائلة: على المدارس الالتزام بتلك اللائحة وقالت: لا شك أن أسعار اشتراكات الباصات سوف تشهد مزيدًا من الارتفاع هذا العام، خاصة بعد زيادة أسعار البنزين وأن هناك زيادة حددتها الوزارة 10٪ لمواكبة غلاء الأسعار، فهناك بند لمصروفات الصيانة والبنزين، ورواتب السائقين، وأشارت إلى أنه لا توجد مدارس لديها أسعار اشتراكات ثابتة لأن المسألة عرض وطلب، لكن أغلب المدارس لا تلتزم بالزيادات التى تحددها الوزارة، أما حسام، مسئول بإحدى المدارس بحلوان، فقد أكد أن هناك زيادة فى أسعار اشتراكات الباصات هذا العام سوف تتراوح من 15 إلى 20٪ حسب كل مدرسة، لأن كل مدير مدرسة يقرر الزيادة كما يشاء وهى تختلف من منطقة لأخرى، ولفت إلى أن المدارس الخاصة واللغات تجد فى اشتراكات الأتوبيسات وسيلة لتحقيق مكاسب مالية على حساب أولياء الأمور، فهناك مدارس لا تملك أسطول الباصات لضعف إمكانياتها، لذا فإنها تلجأ للتعاقد مع شركات نقل، أو ميكروباصات تضع عليها «لوجو» المدرسة، وتختلف الأسعار من عام لآخر، ومن مدرسة لأخرى، حيث تبدأ أسعار اشتراكات أتوبيسات المدارس الخاصة واللغات من 2800 جنيه وحتى 4 آلاف جنيه العام الدراسى، ويتم تقسيط المبلغ مع أقساط المصروفات، وتختلف تلك المصروفات باختلاف مستوى المدرسة، ونوع الدراسة فيها والمسافة أيضًا، فكلما ابتعد مسكن الطالب عن المدرسة، ارتفعت نفقات الاشتراك.
أكدت عبير إبراهيم، رئيس إدارة التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم مؤخرًا، أن هناك زيادة فى رسوم أتوبيسات المدارس الخاصة سيتم تطبيقها مع بداية الدراسة بنسبة 10٪، مؤكدة فى تصريحات إعلامية أن باصات المدارس خدمية اختيارية، وليست إجبارية، حيث إن سعر الأتوبيسات يتضمن التكلفة الفعلية، وبما فيها تكاليف الصيانة وسعر البنزين و10٪ مصروفات إدارية، وأوضحت أن زيادة قيمة مصروفات الأتوبيسات المدرسية، يسبقه تقديم بحث مالى للمديرية لمعرفة قيمة الزيادة قبل تطبيقها.
ومن ناحية أخرى، أشعل قرار زيادة أسعار الباصات غضب أولياء الأمور، حيث أكدت إلهام سالم أن ما يحدث الآن هو استغلال للأوضاع، قائلة: لدى طفلين فى المرحلة الابتدائية بإحدى المدارس الخاصة بمنطقة حلوان، وعندما علمت بزيادة المصروفات أصبت بحالة ذهول، والأسوأ من ذلك ما سمعنا عنه بشأن زيادة اشتراكات الأتوبيسات، وفى البداية اعتقدت أنها شائعة، إلا أننى توجهت للمدرسة للتأكد وبالفعل أكد لى مدير المدرسة وجود زيادة من 2600 إلى 2900 جنيه للعام الدراسى، ومع الأسف لا توجد رقابة من قبل الوزارة التى تركتنا نعانى من استغلال أصحاب المدارس، فقد أصبحنا غير قادرين على تعليم أبنائنا، بعد أن أصبحت أسعار الأتوبيسات المدرسية لا تقل كثيرًا عن مصروفات المدرسة، التى تصل قيمتها إلى 5 آلاف جنيه لكل طفل، والآن أصبحت فى حيرة من أمرى، فأنا أقوم بتقسيط المصاريف، أما الآن وبعد الزيادات الأخيرة أصبحت غير قادرة على تحمل تلك الأعباء، خاصة أننى أعمل موظفة وراتبى وراتب زوجى لم يعد يكفى للعيش فى ظل هذا الغلاء.
أما مريم سعيد، فلديها ثلاثة أبناء بالمدارس الخاصة وتقول: ما حدث من قرارات لزيادة أسعار مصروفات المدارس واشتراكات الأتوبيسات هو قرار خاطئ ومن وقت غير مناسب بالمرة، وتتساءل: هانجيب منين، فقد بحثت كثيرًا عن مدارس خاصة عربى بأسعار معقولة حتى وجدت إحدى المدارس التى تبعد عن مسكنى بمسافة طويلة، ومصروفاتها بسيطة، إلا أننى فوجئت بارتفاع أسعار اشتراكات الباصات فقمت بالبحث عن وسيلة لنقل أولادى للمدرسة، تكون فى متناول يدى وبالفعل اتفقت مع بعض أولياء الأمور على تأجير سيارة ودفع مبلغ لصاحبها شهريًا مقابل توصيل الأطفال للمدرسة، إلا أننى فوجئت بعد زيادة أسعار البنزين بزيادة أسعار الاشتراك الشهرى، وبعد أن كنت أقوم بدفع 150 جنيهًا لكل طفل سيزداد الاشتراك ليصل هذا العام لنحو 180 جنيهًا على الأقل، وترى مريم أن ما يحدث يعد استغلال من قبل أصحاب المدارس للتربح من وراء أولياء الأمور.
وتشاركها الرأى فاطمة صلاح، قائلة: الحكومة لديها اعتقاد خاطئ بأن الأغنياء هم الذين يلجأون لإلحاق أبنائهم فى المدارس الخاصة، لكن ما يحدث أننا نلجأ إليها حتى يتلقى أبنائنا تعليم أفضل من العليم الحكومى المجانى، لذا نفاجأ مع بداية كل عام دراسى برفع أسعار المصروفات واشتراكات الأتوبيسات وتلك الزيادة فى أسعار الباصات تعد الثانية فقد سبق أن تم رفع أسعارها العام الماضى بعد زيادة أسعار البنزين، وتتساءل: إلى متى سنظل تحت رحمة أصحاب المدارس الخاصة، فأنا ربة منزل وزوجى يعمل بأحد المصانع، ويتقاضى راتبًا لا يكفى لسد احتياجاتنا طوال الشهر، لذا أقوم بعمل جمعيات طوال السنة للاستعداد لموسم المدارس، الذى يستنزف كل ما فى جيوبنا، وأصبحنا لا نحتمل مزيدًا من الضغوط خاصة أن لدى طفل فى المرحلة الإعدادية والآخر فى المرحلة الابتدائية، وكنت أقوم بدفع 2700 جنيه لكل طفل لاشتراك الأتوبيس طوال العام، أما الآن وبعد زيادة الاشتراك سيصل كل طفل لما يقرب من 3 آلاف جنيه على الأقل، وهذا يعد ظلمًا لأولياء الأمور، فقد أصبحنا ندخر الأموال طوال العام لإنفاقها على مصاريف المدرسة.
لم تكن الزيادة الجديدة فى اشتراكات أتوبيسات المدارس قاصرة على المدارس الخاصة واللغات فقط، بل شاركتها باصات المدارس التجريبية أيضًا، فعلى الرغم من عدم وجود أتوبيسات لأغلب المدارس التجريبية، إلا أن الأهالى قاموا بالاتفاق مع أصحاب سيارات «الفان» الصغيرة وبعض السيارات الملاكى لنقل أبنائهم، مقابل مبلغ مالى بسيط، وفى متناول يد الأسرة، إلا أنه بمجرد رفع أسعار البنزين، استغل أصحاب تلك السيارات الفرصة، وقاموا برفع الأسعار، رغم تكدس الأطفال فى تلك السيارات الصغيرة، والتى كان سعر الاشتراك فيها يتراوح من 150 إلى 200 جنيه، تم إضافة 25 جنيهًا زيادة على كل طفل.
أكد مصدر مسئول بأحد الإدارات التعليمية بمحافظة القاهرة رفض ذكر اسمه، أنه لا يوجد التزام من قبل المدارس الخاصة، بالزيادات التى تقررها وزارة التربية والتعليم، فأغلب المدارس لا تملك باصات خاصة بها، لذا تلجأ للتعاقد مع شركات خاصة، ويتم تحديد أسعار الاشتراكات مع بداية كل عام دراسى، ويقول: هذا الأمر أصبح بمثابة مشروع تجارى مربح، يهدف لكسب مزيد من الأموال، على حساب أولياء الأمور ودون مراعاة لأى ظروف، وذلك فى ظل غياب الرقابة، فأغلب الأسر مستواها الاجتماعى محدود، وهذا يعد استغلالاً، خاصة أن أغلب المدارس لا يمكنها زيادة أسعار المصروفات إلا بقرار من وزارة التربية والتعليم، ويرى أن هناك ضرورة للسيطرة على تلك الأوضاع وعلى وزارة التعليم وضع حزمة قوانين تحدد قيمة تلك الزيادات فى المصروفات والاشتراكات والأنشطة بكل المدارس الخاصة، مع تشديد الرقابة عليها، لمراعاة ظروف أولياء الأمور، فمع الأسف أغلب المدارس لن تلتزم بنسبة الزيادة التى تم تحديدها بـ10٪ من قبل الوزارة، وسوف ترتفع أسعار اشتراكات الأتوبيسات لتراوح من 15 إلى 20٪ على الأقل فى المدارس.

موقع راديو دلهمو الاخبارى الأسعار تهزم برامج الحماية الاجتماعية بالضربة القاضية!!

جنيهات قليلة لا تسمن ولا تغنى من جوع يحصلون عليها كل شهر،


لم تكن من قبل تكفيهم شر الحاجة، فرحوا بالزيادة التى قررها لهم الرئيس السيسى قبل أيام قليلة، حيث زاد دعم مستحقى السلع الغذائية لـ50 جنيهاً للفرد، وزادت المعاشات بنسبة 15% ومعاش تكافل وكرامة بقيمة 100 جنيه، إلا أن هذه الفرحة لم تدم طويلا، فقد التهمها لهيب الأسعار الذى لحق برفع الدعم عن المحروقات، بل وخفض قيمة القليل الذى كانوا يحصلون عليه، هذا هو حال المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، منهم أصحاب المعاشات سواء منهم الموظفون الذين أفنوا أعمارهم فى خدمة الدولة وخرجوا على المعاش ليحصلوا على الفتات، أو الفقراء والمعوزين الذين صرفت لهم الحكومة معاش تكافل وكرامة منذ ما يقرب من عامين، إلا أن هذه البرامج الحمائية لم تنجح فى توفير حياة كريمة لهم، ما زاد من معاناتهم، وراحت صيحاتهم تتعالى فى كل مكان بحثاً عن مخرج، فجنيهات المعاش القليلة لا تكفى لشىء، والفقر الذى يعانونه يزداد يوماً بعد يوم، والألم يحاصرهم، والحكومة لا تشعر بأناتهم فى كل صباح ومساء، وبرامج الحماية انهزمت أمام غول الأسعار فكيف يعيش هؤلاء؟
ملايين الأسر المصرية تعيش على حد الكفاف، أصحاب معاشات منحهم الرئيس 15% مؤخراً ومع ذلك فوفقا لبيانات اتحاد أصحاب المعاشات، فهناك نحو 5 ملايين أسرة تقل معاشاتهم عن 500 جنيه، ما يعنى أن الـ15% لن تقدم لهم الكثير، كما أن هناك 1.7 مليون أسرة يحصلون على معاش تكافل وكرامة والذى حددته الحكومة بـ325 جنيهاً وبعد زيادة الـ100جنيه سيصبح 425 جنيها، وهو ما يعنى أن هناك نحو 6. 7 مليون أسرة مصرية تحصل على معاش يقل عن 500 جنيه شهرياً، فكيف يحيى هؤلاء فى ظل الأسعار التى ضربها الجنون بعد رفع أسعار الوقود؟
قبل رفع أسعار المحروقات زعمت الحكومة أنها ستتبنى شبكة حماية اجتماعية لتقليل آثار الإصلاح الاقتصادى على المواطنين، وأكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن برامج الحماية الاجتماعية تكلف الحكومة 417 مليار جنيه، وتتضمن برامج الحماية الاجتماعية: صرف معاش للأسر الفقيرة تحت مسمى تكافل وكرامة يقدر بـ325 جنيهاً يستفيد منه 1.7 مليون أسرة تكلف الحكومة 4.1 مليار، ومعاشات الضمان الاجتماعى التى تبلغ قيمتها 7.1 مليار جنيه، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ 52.5 مليار جنيه فى الموازنة العامة للدولة لبرنامج صناديق التأمينات والمعاشات، كما أن دعم السلع الغذائية يستحوذ على 46.4 مليار جنيه، وبرنامج التأمين الصحى يستحوذ على 8 مليارات جنيه، و600 مليون لدعم الأدوية وألبان الأطفال، وقبل أيام قليلة أصدر الرئيس السيسى عدة قرارات لزيادة مظلة الحماية الاجتماعية، منها زيادة الدعم النقدى فى الشهر للفرد على بطاقات التموين، من 21 جنيهاً حتى 50 جنيهاً، بنسبة زيادة مقدارها 140%، وبقيمة 85 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة، وزيادة المعاشات التأمينية بنسبة 15%، وبحد أدنى قدره 150 جنيهاً لـ10 ملايين مواطن من أرباب المعاشات، وبنحو 200 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة، مع زيادة قيمة الدعم النقدى لمستحقى برنامجى تكافل وكرامة بقيمة 100 جنيه شهريا، لمليون و750 ألف مستفيد، بنحو 8.25 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة، وإقرار علاوة دورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بقيمة 7%، وبحد أدنى 65 جنيهاً، وإقرار علاوة غلاء استثنائية قدرها 7% وبحد أدنى للعلاوتين 130 جنيهاً، كما تضمنت القرارات إقرار علاوة دورية لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية قدرها 10%، بحد أدنى 65 جنيهاً، وعلاوة غلاء استثنائية قدرها 10%، وبحد أدنى للعلاوتين 130 جنيهاً، مع زيادة حد الإعفاء وإقرار نسبة خصم ضريبى للفئات من محدودى الدخل، بقيمة إجمالية تبلغ من 7 إلى 8 مليارات جنيه، ووقف العمل بضريبة الأطيان على الأراضى الزراعية لمدة 3 سنوات، لتخفيف الأعباء الضريبية عن القطاع الزراعى.
فرح المصريون بهذه القرارات السبع، لم يدم طويلاً إذ جاء قرار رفع سعر المحروقات بزيادة فى أسعار كل شىء بما يؤكد أن هذه الزيادات لن تقوى على المواجهة، وهو ما أكدته سلوى صلاح التى تحصل على معاش التكافل وقيمته 360 جنيهاً تعيش منه هى وابنتاها، وتؤكد أن هذا المبلغ لم يكن يكفى شيئاً وحتى بعد الزيادة التى سنحصل عليها كيف سنعيش والأسعار مشتعلة، وتساءلت: كيف أعيش أنا وابنتاى بـ460 جنيهاً فى الشهر والأنبوبة وصلت لـ50 جنيهاً والمواصلات زادت وأسعار الخضراوات والفاكهة اشتعلت، وأضافت: اللحوم لا نأكلها إلا من أيدى فاعلى الخير، وعلى موائد الرحمن فى رمضان، ونعيش على ما يجود به أهل الخير علينا، أما معاش الحكومة فلا يكفى لشىء، فلولا أهل الله لمتنا من الجوع.
أما شادية صلاح التى تحصل على معاش تأمينى عن والدتها قدره 640 جنيهاً، فتقول الزيادة قبل أن تأتى التهمتها الأسعار، فالمعاش قليل من نفسه لا يكفى للطعام ولا مصاريف البيت، وحتى السلع التموينية كنا نشترى عليها من السوق، «وفرحنا وقلنا الحمد لله على الزيادة فى التموين الرئيس حاسس بينا»، لكن بعد زيادة أسعار البنزين الخضار زادت أسعاره والمواصلات والبوتاجاز وكل حاجة، وتساءلت كيف سنعيش هو الريس يدينا باليمين والحكومة تاخد بالشمال.
شادية مثل غيرها من أصحاب المعاشات ستزيد 15% لم تصرفها بعد إلا أن الأسعار التهمت جنيهات المعاش القليلة ومعها الزيادة التى لم تأت بعد.

حلم المعاش
وفى الوقت الذى يعانى فيه من يحصلون على معاش فما بالنا بمن لا معاش له، ففى أحد المنازل المتهالكة بالسيدة زينب بالقاهرة يعيش صلاح إبراهيم قطب، نقاش، أقعده فيروس «سى» عن العمل، وزوجته سماح طه وأبنائه الستة، يعيشون حياة بائسة، لا دخل لهم بعد أن أهلك المرض الزوج ولم يستطع العلاج نظراً لارتفاع الأسعار، والزوجة لجأت لجمع علب البيبسى الصفيح من الشوارع هى وأطفالها لبيعها وشراء الغذاء بثمنها، وتقول سماح: ليس لدينا بطاقة تموين ورغيف العيش أحصل عليه من أهل الخير، وزوجى مريض لا يستطيع العمل وليس لنا دخل، وسمعت عن معاش الحكومة توجت للتضامن للحصول عليه غرقت فى دوامة الأوراق وحتى الآن لم نصرف شيئاً.
ويلتقط صلاح أطراف الحديث، مشيراً إلى أنه ليس لديه تأمين صحى ولا يملك ثمن العلاج وأمنية حياتى أن أحصل عليه حتى أستطيع العودة للعمل وتربية أبنائى، وأضاف: رغم أنى متعلم فإنى لم أستطع تعليم أبنائى فالعين بصيرة والإيد قصيرة، وتمنى صلاح أن يحصل على معاش تكافل وكرامة، مستعيناً بالمثل القائل «نواية تسند الزير».
يذكر أن وزارة التضامن الاجتماعى تنفذ برنامجين للحماية الاجتماعية للأسر الفقيرة وهما تكافل والذى يصرف 325 جنيهاً للأسرة بشروط أن يكون عائل الأسرة ليس لديه دخل ولا يحصل على معاش أو يمتلك أراضى أو عقارات، ويتضمن البرنامج دعماً إضافياً للأطفال فى سن الدراسة بموجب 60 جنيهاً للطفل بالمرحلة الابتدائية، و80 للمرحلة الإعدادية و100 للثانوية، بشرط ألا يقل حضور الطالب فى المدرسة عن 80%.
أما برنامج كرامة الذى يضم كبار السن وذوى الإعاقة والأرامل والمطلقات وقيمته 235 جنيهاً، فشروطه هى ألا يقل عمر كبار السن عن 65 عاماً، أما ذوو الإعاقة فيتطلب الأمر إحضار شهادة طبية معتمدة من جهة حكومية، ويقوم الباحثون الاجتماعيون بوحدة الشئون الاجتماعية بدراسة الحالات المتقدمة وتحديد الحالات التى تستحق الحصول على المعاش، إلا أن فاطمة محمد عبدالغنى التى تعيش بمفردها فى عشة بعد هدم المنزل التى كانت تقيم فيه بمنطقة تل العقارب بالقاهرة، لم تجد من يمنحها هذا المعاش الذى يكفيها شر الحاجة والعوز، فعمرها قارب على الستين وتعيش بمفردها فى خيمة فى الشارع، حرمها القدر أن يكون لها سند فى هذه الحياة، لا ابن ولا ابنة ولا حكومة تغنيها عن السؤال، تعيش فاطمة كما تقول على حسنات المحسنين، تأكل أى شىء يجود به المارة عليها، يمنحها القادرون جنيهات قليلة تعينها على الحياة، لم تستفد من الدعم السلعى لأنه ليس لديها بطاقة تموين، والحكومة لا تعرف شيئاً عنها وعن أمثالها من الفقراء والمعدمين الذين لم تشملهم برامج الرعاية.

الجمعة، 7 يوليو 2017

موقع راديو دلهمو الاخبارى ماتت الضحكه والنسمه

 ماتت الضحكه والنسمه****ماتت الطيبه

والنـــشوه**** ماتت الفرحه والبـــسمه****ماتت كل حاجه حــلوه وقبل ماأكـــــمل الغنوه * ***ماتت معــــاكى ياأمى

موقع راديو دلهمو الاخبارى أسعار شرائح الكهرباء الجديدة

أكد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء ،أن الدعم الموجه إلى


استهلاك المنازل يصل إلى 47 مليار جنيه من إجمالي دعم الطاقه البالغ 52 مليار جنيه، لافتا إلى أن قطاع الكهرباء تحمل فرق سعر الصرف منذ تحرير سعر العملة في نوفمبر وحتي شهر يوليو من 29 مليار جنيه الى 64 مليار جنيه.

وأعلن وزير الكهرباءخلال المؤتمر الصحفي المنعقد الآن بديوان الوزارة التعريفة الجديدة لشرائح الكهرباء المختلفة،
وجاءت التعريفة كالأتي:
الشريحة الأولى : من صفر إلى 50 كيلو وات ارتفعت من 11 إلى 13 قرشًا
الشريحة الثانية: من 51 إلى 100 كيلو وات ارتفعت من 19 إلى 22 قرشًا .
الشريحة الثالثة: من 101 إلى 200 كيلو وات ارتفعت من 21.5 إلى 27 قرشًا
الشريحة الرابعة : من 201 إلى350 كيلو ارتفعت من 42 إلى 55 قرشًا .
الشريحة الخامسة: من 351 إلى 650 كيلو وات ارتفعت من 55 إلى 75 قرشًا .
الشريحة السادسة: من 651 إلى 1000 كيلو وات ارتفعت من 75 إلى 125 قرشًا .
الشريحة الأخيرة : أكثر من ألف كيلو وات بسعر 135 قرشًا
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المنعقد الآن بديوان الوزارة .

موقع راديو دلهمو الاخبارى من «العنف» إلى «المراجعات» إلى «المجهول» ماذا يحدث فى «الجماعة الإسلامية»؟

ارتباك وفوضى وصراعات تهدد بإحالة «التنظيم» إلى
الاستيداع.. ومصير الجماعة والحزب فى مهب الريح.. وحرب شرسة بين «الصقور» و«الحمائم»

«إذا أردتم نصيحة أيها الحملان الصغيران، فاقفزوا من فوق سور الحديقة.. اخرجوا من قبوركم يا أولادى المساكين»
«نيكوس كازانتزكس «الأخوة الأعداء»
تتشابه آليات تحرك وعمل التنظيمات المعارضة، رغم اختلاف أيديولوجياتها وقناعاتها الفكرية، الخطوط العامة للتحرك تكاد تكون واحدة، هذه الفرضية تتحقق لو حاولنا الربط بين مراجعات الشيوعيين فى الستينيات داخل المعتقل، ومراجعات أخرى على طرف نقيض خاضتها «الجماعة الإسلامية» داخل المعتقل فى التسعينيات.
الكاتب الراحل الكبير فتحى عبدالفتاح تناول أحداث أيام شهر مايو سنة 1962 فى سجن الواحات مفصلاً تجربة اعتقال الشيوعيين فى عهد عبدالناصر والصراع الفكرى والتنظيمى الذى دار فى صفوفهم حول الموقف من إجراءات جمال عبدالناصر الاقتصادية، ومطالبه بحل التنظيمات الشيوعية المصرية فى كتابه الرائع «شيوعيون وناصريون».
يقول «عبدالفتاح»: لم يجف الصراع السياسى داخل المعتقل بل استمر متخذاً مجراه، ولكن على أرضية أقل توتراً وأكثر روية.. كانت المناقشات فى البداية، وعقب إعلان الإجراءات الاجتماعية الواسعة فى يوليو، ثم بعد ذلك الانفصال السورى فى سبتمبر، تجرى كلها وهناك قناعة بأن الافراج عنا مسألة وشيكة».
ويضيف: «ليس هذا فقط بل إن عبد الناصر ألقى خطاباً.. قال فيه إن الرأسمالية الكبيرة المصرية حاولت أن تسرق الثورة.. وتصوروا أن معركة الاستقلال التى خاضها الشعب المصرى سنة 1956، وما أعقبها من تمصير وتأميم للشركات الأجنبية هى فرصة لهم لزيادة كعكتين على حساب الجماهير».
ويستكمل فتحى عبدالفتاح شهادته على التجربة قائلاً: «لقد قال عبدالناصر: ثبت أن الرجعية تغلغلت داخل الأجهزة، وكانت تعمل من أجل السيطرة الكاملة على الدولة.. وقال: إنه لا طريق أمامنا سوى مزيد من الحرية للجماهير، والاعتماد على حركة الجماهير من أجل بناء مجتمع تسوده الكفاية والعدل.
وقد ثبت كما تأكد بعد ذلك بسنوات أن الحديث عن تغيير جذرى فى المجتمع بنفس أجهزة الدولة القديمة يظل دائماً مجرد أمانى رومانسية قد تدور فى عقل أحد القادة ولكنها لا يمكن أن تتحول إلى واقع فعلى».
<<< 
وما أشبه الليالى بعضها ببعض، فبعد ثلاثة عقود، وبين جدران المعتقلات والسجون فى الوادى الجديد وسوهاج وقنا وأسيوط والفيوم والاستقبال ووادى النطرون وغيرها، يدور الحوار والجدال مرة أخرى، وتشتد المناقشات والانقسامات، ولكن هذه المرة بين الآلاف من أبناء «الجماعة الإسلامية» الذين خرجوا بالسلاح لإسقاط النظام المصرى «الكافر» برئاسة الرئيس الراحل أنور السادات، وإقامة دولة الخلافة الإسلامية، وواصلوا المعركة بعد اغتياله، ضد خليفته الرئيس «مبارك».
كانت الأجواء بشكل عام منذ نهاية الثمانينيات ومع بداية التسعينيات تزداد سخونة، فالعمليات الإرهابية تشتد والتفجيرات والاغتيالات تطال الجميع فى محاولة لإسقاط الدولة.. الشباب أصحاب الجلابيب البيضاء القصيرة وطواقى الرأس البيضاء الشبيكة، واللحى والسواك، الذين نشأوا فى نهاية السبعينيات فى المنيا وأسيوط وزحفوا إلى عشرات المدن والمراكز والقرى، يدعون للمعروف وينهون عن المنكر، أقاموا دولة داخل الدولة، بل أعلنوا إمارة إمبابة الإسلامية المستقلة، وكان الصدام قادماً لا محالة.
اغتيل السادات ورفعت المحجوب وفرج فودة وعشرات من القيادات الأمنية والضباط والجنود، ومئات الأبرياء من المواطنين والسائحين المستأمنين، وفشلت محاولات اغتيال مبارك فى أديس أبابا وسيدى برانى، وعاطف صدقى وصفوت الشريف، وحسن أبو باشا، وحسن الألفى، والنبوى إسماعيل، وزكى بدر، ونجيب محفوظ، ومكرم محمد أحمد، وتوالى سقوط الضحايا يوماً بعد يوم.
وفى المقابل دافعت الدولة عن وجودها وعن سيادتها وسلطاتها، وردت الصاع صاعين، فأعدم العشرات من شباب الجماعة فى قضايا الداخل، والعائدون من ألبانيا والسودان وأفغانستان وغيرهم، وقتل حوالى 2000 فى اشتباكات مع الشرطة، وضمت أقبية وزنازين السجون والمعتقلات حوالى 60 ألف عنصر، فازدادت الجماعة تصلباً وعملياتها عنفاً، وساد شعار التكفير والاستحلال للجميع دماءً وأموالاً...
وفى المشهد الخلفى.. فى غياهب السجون والأضواء الخافتة للغرف المغلقة.. كان العقلاء من الدولة وأجهزتها وشيوخها والجماعة وقياداتها، يلتمسون طريقاً ومخرجاً من ظلمات دائرة العنف التى لا تنتهى، والعقول التى تحجرت والقلوب التى ران عليها الغلظة والقسوة، والأفواه المتعطشة للدماء، سعياً لوقف نزيف الوطن الدامى، ولملمة أشلاء آلاف الأسر التى تشردت، والأرامل واليتامى الذين ضاقت عليهم أرجاء الوطن بما رحبت.
وبالفعل وفى 5 يوليو 1997 وأثناء نظر القضية العسكرية رقم 235 وقف محمد أمين «عضو الجماعة» ليلقى بياناً مدوياً موقعاً باسم قيادات الجماعة التاريخية، يعلنون فيه إيقاف جميع العمليات العسكرية، ووقف جميع البيانات المحرضة عليها، دون شرط أو قيد ومن جانب واحد.
وانتصرت مصر فى معركة جديدة، سعى فيها المتربصون فى الداخل والخارج لإسقاطها، ومن سجن الوادى الجديد «الذى كان مجرد اسمه يلقى فى القلوب خوفاً، وفى النفوس مهابة»، ومن حيث انتهت آلام فتحى عبدالفتاح وإسماعيل صبرى عبدالله، وأبوسيف يوسف، ومحسن الخياط ورموز مصر ومفكريها من اليسار، انطلقت مواكب الأمل لإغلاق صفحة سوداء دامية فى تاريخ الوطن، يقودها ناجح إبراهيم وكرم زهدى، وأسامة حافظ، وعلى الشريف، وعاصم عبدالماجد، وعصام دربالة، وحمدى عبدالرحمن، وفؤاد الدواليبى، لتطوف سجون مصر لتحقيق مصلحة الإسلام ودفع المفاسد، والحفاظ على وحدة الوطن وتماسكه وإعادة الأمن والأمان لربوعه، وإغلاق ملف السجون المؤلم.
وخلال «رحلات السجون من قمة الآلام إلى صحوة الآمال»، وعبر عشرة شهور بدأت بسجن الوادى الجديد، وانتهت بسجن دمنهور، تناقش الآلاف من شباب وأعضاء الجماعة حول مبادرة وقف العنف، وكتبها الأربعة التى حملت عنوان سلسلة «تصحيح المفاهيم».
وعلى ذات الخطى مضت «جماعة الجهاد» ورغم الأعمال الإرهابية التى طالت مصر، مثل تفجيرات طابا وشرم الشيخ، إلا أن الأكيد أن الجماعة الإسلامية كانت بريئة من أية أعمال عنف بعد إطلاق المبادرة والإفراج عن الآلاف من أعضائها.

الخروج إلى «النهار»
وفى أعقاب ثورة 25 يناير، دخلت الجماعة الإسلامية مرحلة جديدة من العمل السياسى العلنى، بإنشاء حزب «البناء والتنمية» فى يونية2011 على يد طارق الزمر ممثلاً للقيادات التاريخية، وصفوت عبدالغنى ممثلاً للقيادات الوسيطة.
ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فمع بداية تشكيل حزب «البناء والتنمية»، بدأت الصراعات والانقسامات داخل صفوف الجماعة، فأعلن د. ناجح إبراهيم انسحابه من الحزب والجماعة وهو المنظر الرئيسى والمفكر الأهم فى صفوف الجماعة، ورمزها الأبرز، والصانع الأساسى لمبادرة وقف العنف، والذى عكست مواقفه وكتاباته خلال السنوات الماضية اتساقه الواضح مع المبادرة وسعيه الدائم لربطها بمفردات الواقع، مفضلاً التركيز على العمل الإصلاحى والدعوى.
وتأتى انتخابات مجلس شورى الجماعة فى مايو 2011 لتتفاقم الصراعات، حيث نجح الراحل عصام دربالة، مدعوماً بأسامة حافظ، وعاصم عبدالماجد، وهم من القيادات التاريخية للجماعة بالداخل، فى الإطاحة بكرم زهدى من منصب رئيس مجلس شورى الجماعة وفؤاد الدواليبى وحمدى عبد الرحمن وعلى الشريف من عضوية المجلس، وهم أيضاً جزء من القيادات الثمانية التاريخية والمؤسسة للجماعة ولمبادرة وقف العنف، وهو ما وصف بـ«الانقلاب الداخلى» على المؤسسين، والذى هاجمه د. ناجح إبراهيم بعنف واعتبروه خروجاً مؤسفاً على كل القواعد والتقاليد من رفاق الدرب والمسيرة.
وهكذا نجح الصراع السياسى بحثاً عن منصب أو مكانة هنا أو هناك، فى تفجير الجماعة من الداخل وهو ما فشلت فيه الدولة خلال عهدى السادات ومبارك وأجهزة استخبارات عالمية، ووحشية ووطأة سراديب التعذيب وظلمات الزنازين الضيقة عبر سنوات طويلة.
ولم يشفع للجماعة حصول حزبها على 13 مقعداً فى انتخابات مجلس الشعب 2011، ضمن تحالف الكتلة الإسلامية، الذى ضم أحزاب النور والأصالة والبناء والتنمية، فى إعادة اللحمة والتماسك لصفوفها، حيث قاد عصام دربالة الجماعة للانضواء تحت صفوف جماعة الإخوان المسلمين، وحزبها الحرية والعدالة، داعماً كل سياسات الرئيس المعزول محمد مرسى، مما ساهم فى تعميق الأزمة والخلافات الداخلية.
ورداً على هذه السياسة وعلى الإطاحة بالقيادات التاريخية المؤسسة للجماعة من مجلس شورى الجماعة، تشكلت حركات معارضة واحتجاج داخلية، أهمها حركة «إصلاح الجماعة الإسلامية»، التى قادها فؤاد الدواليبى أحد القيادات الداخلية التاريخية، بالإضافة إلى حركتى «تمرد الجماعة الإسلامية»، و«أحرار الجماعة الإسلامية».
واستهدفت هذه الجماعات إسقاط عصام دربالة من رئاسة مجلس شورى والجماعة، وإعادة تنصيب كرم زهدى، ولكن فشلت هذه الحركات فى إحداث تغيير جوهرى داخل صفوف الجماعة وفقدت أى تأثير على صياغة المواقف السياسية للجماعة.

صدمة 30 يونيه
وكانت الطامة الكبرى حينما أسقطت ثورة الشعب فى 30 يونيه حكم الإخوان، وعزلت محمد مرسى، فبدلاً من أن تعيد الجماعة تصحيح مسارها انضمت إلى ما يسمى «تحالف دعم الشرعية»، الذى رفض الاعتراف بثورة الشعب فى 30 يونيه وظل متمسكاً بعودة مرسى، وشارك رموز الجماعة مثل عصام دربالة وعاصم عبدالماجد والمئات من شباب الجماعة والحزب فى اعتصامى رابعة العدوية والنهضة.
وتتصاعد الاحتجاجات داخل صفوف الجماعة، تتهم القيادات وعلى رأسها عصام دربالة وعاصم عبدالماجد وصفوت عبدالغنى بالخضوع لهيمنة الإخوان، مقابل ما قيل بحصول الجماعة على دعم مادى من الإخوان.
وتبلورت مطالب المعارضة بل وقيادات من داخل الجماعة والحزب وعلى رأسهم عبود الزمر وصلاح هاشم وغيرهما فى ضرورة الالتزام بالسلمية، وفض التحالف مع جماعة الإخوان والانسحاب من «تحالف دعم الشرعية» خاصة بعد أن توالت الانسحابات ممثلة فى الجبهة السلفية وأحزاب الاستقلال والوسط والوطن.
وباتت الجماعة والحزب بهذه المواقف فى مهب الريح، لرفضهما الاعتراف بالشرعية الدستورية الجديدة، وبثورة 30 يونيه، التى اعتبرت من وجهة نظر قيادات الجماعة والحزب انقلاباً على الشرعية.
صقور وحمائم
ورغم الرحيل المفاجئ لعصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة، حيث توفى فى أثناء نقله للعلاج من سجن طره للمستشفى إلا أن سياسة الجماعة والحزب لم تتغير، رغم أن أسامة حافظ الذى خلفه فى منصب رئيس مجلس شورى الجماعة يصنف فى صفوف الحمائم لا الصقور.
وظلت الجماعة أسيرة موقف «الصقور؛ من قياداتها والتى هرب أغلبهم إلى الخارج، حيث هرب طارق الزمر، وعاصم عبدالماجد إلى قطر، وهرب ممدوح على يوسف قائد الجناح العسكرى السابق للجماعة، وإسلام الغمرى إلى تركيا، وألقى القبض على صفوت عبدالغنى خلال محاولته للهروب للسودان، بالإضافة إلى الراحل عصام دربالة التى توفى فى سجنه.
كما ألقى القبض على العديد من قيادات الحزب، ومن بينهم د. نصر عبدالسلام رئيس الحزب، وعلاء أبو النصر أمين عام الحزب، وطه الشريف المتحدث الإعلامى باسم الحزب، وغيرهم من قيادات الحزب.

تصدعات فى الداخل
وتواصل الأزمة داخل الجماعة والحزب تصاعدها، ففى 13 مايو الماضى انتهت الانتخابات الرئاسية الثانية لحزب «البناء والتنمية» الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، بمفاجأة مدوية أسفرت عن إعادة انتخاب طارق الزمر رئيس الحزب الحالى، رئيساً للحزب لفترة ثانية، رغم هروبه إلى دولة قطر واتهامه فى عدة قضايا متعلقة بالإرهاب، بعدما حصل على 52٪ من أصوات أعضاء المؤتمر العام، ونظراً لهروبه خارج البلاد قام بتفويض د. نصر عبدالسلام النائب الأول للشئون السياسية، بالقيام بأعمال الرئيس.
وأثار انتخاب طارق الزمر جدلاً واسعاً فى الشارع السياسى، وتعرض الحزب لانتقادات عديدة من رموز سياسية وبرلمانيين وإعلاميين، بل من داخل صفوف رموز الجماعة الإسلامية نفسها وبعض قيادات الحزب.
وفى 31 مايو، قدم طارق محمود المحامى بالنقض والدستورية العليا، مذكرة إلى المستشار عادل الشوربجى رئيس لجنة شئون الأحزاب، طالب فيها بسرعة إصدار قرار بتجميد نشاط حزب «البناء والتنمية» على خلفية انتخاب طارق الزمر رئيساً له، وهو المتهم فى قضايا عديدة بتهم التحريض على الدولة ومؤسساتها والتآمر مع جهات أجنبية بهدف زعزعة الاستقرار والأمن الداخلى وإثارة الفتنة والاضطرابات داخل البلاد.
واعتبر أن وجود الزمر على رأس حزب البناء كحزب سياسى يتعارض مع مواد الدستور التى تحظر قيام الأحزاب على أساس دينى، ويتناقض مع نص المادة 4 من قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 التى تشترط لتأسيس الحزب واستمراره، عدم تعارض قيادات الحزب وسياساته مع مقتضيات حماية الأمن القومى المصرى والحفاظ على الوحدة الوطنية.
وفى 8 يونيه الماضى أصدرت حكومات كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين قراراً بتصنيف «59» فرداً و«12» كياناً فى قوائم الإرهاب المحظورة لديها، فى إطار التزامهم بمحاربة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، ومكافحة الفكر المتطرف وأدوات نشره وترويجه، والعمل المشترك للقضاء عليه وتحصين المجتمعات منه، وهي جماعات وأفراد تمارس أنشطتها من داخل دولة قطر وبدعم منها، وشملت القائمة اسمى كل من طارق الزمر رئيس حزب «البناء والتنمية»، ومحمد شوقى الإسلامبولى عضو الهيئة العليا للحزب.
وفى أعقاب ذلك أعلنت لجنة شئون الأحزاب السياسية برئاسة المستشار عادل الشوربجى 17 يوليو عن تقديم أوراق 6 أحزاب دينية للمستشار نبيل صادق النائب العام للتحقيق فى مخالفات هذه الأحزاب شروط التأسيس المنصوص عليها فى قانون الأحزاب السياسية.
وقال المستشار عادل الشوربجى فى تصريحات صحفية إن لجنة شئون الأحزاب السياسية طلبت من النائب العام فتح تحقيق مباشر حول مخالفات حزب «البناء والتنمية»، وإعداد تقرير حول الاتهامات الموجه للحزب خاصة فيما يتعلق بتمويل الإرهاب، وشملت القائمة ايضاً أحزاب «النور، والوسط، والاستقلال، وغد الثورة، والوطن».
يذكر أن لجنة شئون الأحزاب السياسية أحالت مذكرة إلى النائب العام لإجراء تحقيق حول مدى توافر شروط استمرار 11 حزباً سياسياً ذات مرجعية دينية، بناء على الحكم الصادر من الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى فى 12 مايو 2015، فى الدعوى رقم 76029 لسنة 69 ق والمقامة من المحامى عصام الإسلامبولى، والتى طالب فيها بحل أحزاب «النور، والبناء والتنمية، ومصر القوية، والوطن، والوسط، والاستقلال، والإصلاح، والحضارة، والفضيلة، والعمل الجديد، والأصالة».
وإزاء تصاعد الأحداث أصدر الحزب بياناً يوم الثلاثاء 27 يونيه أعلن فيه أن الهيئة العليا للحزب قررت فى جلستها الطارئة قبول استقالة الدكتور طارق الزمر من منصب رئيس الحزب والتى تقدم بها عقب إدراج اسمه فى قائمة الإرهاب، بالإضافة إلى قبول استقالة الأستاذ محمد شوقى الإسلامبولى من عضوية الهيئة العليا للحزب مع التنويه على سلامة موقفهما القانونى عند انتخابهما لرئاسة الحزب وعضوية الهيئة.
وشدد البيان على التزام الحزب بالسياسات التى تعلى الأمن القومى والمصلحة العليا للبلاد فوق كل الاعتبارات، وأن الحزب سيدعو المؤتمر العام لانتخاب رئيس جديد للحزب بعد أن أصبح المنصب خالياً حسب اللائحة الداخلية للحزب.
كما صدر بيان آخر يوم 29 يونيه الماضى جاء فيه «إن لجنة شئون الأحزاب أحالت ملف البناء والتنمية إلى المحكمة الإدارية العليا يوم 24-6-2017 وفى خطوات متسارعة حددت المحكمة أولى جلساتها بتاريخ 2-7-2017 للنظر فى حل الحزب من عدمه بدعوى مخالفة الحزب بعض بنود قانون الأحزاب السياسية، مشيراً إلى أن انتخاب الدكتور طارق الزمر رئيساً للحزب تم بتاريخ 13-5-2017 أى قبل إدراج اسمه فى قائمة الإرهاب المعروفة والتى كانت بتاريخ 8-6-2017.
وتقدم الدكتور طارق الزمر باستقالته عقب إدراج اسمه على تلك اللائحة، حيث اجتمعت الهيئة العليا بتاريخ 27-6-2017 .
وفى سياق متصل وجه طارق الزمر بيان شكر لقادة الحزب، رداً على بيانهم بقبول استقالته من رئاسة الحزب، والتى أشار إلى أن الظروف العصيبة التى يمر بها الوطن وتقديم مصالحه على كل المصالح، فرضتها عليه لنزع كل الذرائع من يد من يحرضون على حل حزب البناء والتنمية، واصفاً الحزب بأنه ضرب أروع الأمثلة فى تقديم مصالح البلاد العليا على كل مصالحه، وقدم تجربة سياسية فريدة قوامها التأكيد على أولوية العدالة الاجتماعية، وضرورة التوافق الوطنى والدفاع عن الوحدة الوطنية والنسيج المجتمعى والمصالح العليا للشعب، كما شن فيه هجوماً عنيفاً على قرار وضعه على قائمة الإرهاب، مؤكداً اتخاذه كافة إجراءات الملاحقة القضائية لكل من تطاول على الحزب ووصم مسيرته بالإرهاب.

موقع راديو دلهمو الاخبارى شباب مصر «على الرصيف»

القروض والمنح الخارجية تفشل فى خفض أعداد العاطلين




أرقام البطالة «متضاربة» وتتراوح بين 12٪ و26٫7٪
رئيس حزب الشباب: «صندوق التنمية الاجتماعى» دولة داخل الدولة
رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية: التوقف عن تشغيل الشباب فى الجهاز الإدارى للدولة.. أول شروط صندوق النقد
النائب هيثم الحريرى: جميع الوزارات تعانى عجزاً فى العمالة.. والحكومة ترفض التوظيف

لا تصدق غالبية إحصائيات البطالة فى مصر، ولا تنخدع فى أى أرقام صادرة عن العاطلين من الجهات البحثية..
هذا ما تأكدنا منه فى هذا التحقيق الذى يبدو للوهلة الأولى أنه مكرر وقتل بحثاً بمجرد كتابة كلمة البطالة..
رصدنا تصريحات اللواء أبوبكر الجندى رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، والأرقام والإحصاءات والتقارير الصادرة عن المركز، فوجئنا بأنها تحمل أكثر من رقم.. فى أكثر من صحيفة وموقع ومداخلة تليفونية.. وفى كل مرة تختلف الأرقام وإن كان الاختلاف بسيطاً ولكن فى النهاية لم يذكر رقم واحد ثابت.
بعيدا عن سراب وأكاذيب لغة الأرقام.. تعانى مصر ارتفاع أعداد العاطلين من شباب وإناث رغم أنف كل إعلانات فرص العمل والتوظيف التى انتشرت فى الفترة الماضية.
لن نسأل عن أسباب البطالة ولا تأثيرها.. ولا من هم المستفيدون من إعلانات الوظائف الوهمية.. ولكن سنبحث فى قيمة القروض والمنح التى دخلت مصر.. خلال عام واحد فقط وعلى من تنفق كل هذه القروض، ولماذا لم يخصص جزء منها لتوظيف الشباب؟ ولماذا لم تتبن الدولة خطة قومية لتوظيف العاطلين؟
بداية أعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أن 26.7٪ من الشباب يعانون من البطالة، إذ بلغ معدل البطالة بين الشباب فى الفئة العمرية من (18-29 سنة) نسبة 26٫7٪ منهم 22٪ ذكورًا، و38٫2٪ إناثًا.
وأشار الجهاز فى اليوم العالمى للشباب، الذى يوافق 12 أغسطس من كل عام، الذى أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1998 إلى أن نسبة البطالة بين الشباب فى الفئة العمرية (18-29 سنة) الحاصلين على مؤهل جامعى فأعلى بلغت 41٫5٪ (34٫4٪ ذكورًا، 51٫2٪ إناثًا)، كما بلغت 29٫5٪ للحاصلين على مؤهل متوسط فنى (23٫9٪ ذكورًا، 44٫8٪ إناثاً) وفى آخر تقرير صادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، عن بحث القوى العاملة وقوة العمل فى الربع الأول من «يناير حتى مارس» 2017، تبين أن معدل البطالة خلال الربع الأول لعام 2017 بلغ 12% ووصل حجم قوة العمل المشتغلين والمتعطلين نحو 29.1 مليون شخص، منهم 25.6 مليون مشتغل، و3.5 عاطل.
وبلغ معدل البطالة بين الذكور 8.2%  من إجمالى قوة العمل و24.7% معدل البطالة بين الإناث و 40% من المتعطلين يحملون مؤهلات جامعية وما فوقها، و13.7% نسبة العاطلين فى المدن و10.8% نسبة العاطلين فى الريف و20.7% نسبة المشتغلين بنشاط الزراعة والصيد، و13.7% فى التشييد والبناء.
وفى تصريح آخر للواء أبوبكر الجندى قال إن عدد القوة العاملة فى مصر بلغ 28 مليون شخص، مشددًا على أن هذا الرقم لا يمثل عدد المشتغلين لأن قوة العمل تحتوى على المشتغلين والمتعطلين، مشددًا على أن هناك 12.4% من هذه النسبة متعطلين عن العمل ويبلغ عددهم 3 ملايين و600 ألف متعطلين عن العمل، 49% مؤهلات متوسطة، و35٪ مؤهلات جامعية، 3% أميين.
العاملون فى الدولة
وأصدر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء النشرة السنوية لإحصاء العاملين بالحكومة والقطاع العام لسنة 2016، إذ بلغ عدد العاملين بالقطاع الحكومى 5.77 مليون فرد عام 2015/2016 مقابل 5.89 مليون فرد عام 2014/2015 بنسبة انخفاض 2%.
وبلغ عدد العاملين من الذكور 4.61 مليون فرد عام 2015/2016 مقابل 4.54 مليون فرد عام 2014/2015 بنسبة زيادة قدرها 1.6% وبلغ عدد العاملات من الإناث 1.16 مليون فرد عام 2015/2016 مقابل 1.35 مليون فرد عام 2014/2015 بنسبة انخفاض قدرها 14%، فى حين بلغ عدد العاملين بالهيئات الاقتصادية 342 ألف فرد عامى 2015/2016 و2014/2015.
وسجل قطاع النقل والمواصلات أعلى عدد للعاملين حيث بلغ 156.1 ألف فرد بنسبة 45.6%، يليه قطاع الخدمات الصحية والدينية والقوى العاملة، حيث بلغ 77.5 ألف فرد بنسبة 22.7% من إجمالى عدد العاملين بالقطاع الحكومى.
وبلغ عدد العاملين فى الجهاز الإدارى والإدارة المحلية والهيئات الخدمية 5.43 مليون فرد عام 2015/2016 مقابل 5.546 مليون فرد عام 2014/2015 بنسبة انخفاض 2.1%. وسجل قطاع التعليم أعلى عدد للمشتغلين، إذ بلغ 1.916 مليون فرد بنسبة 35.3%، يليه قطاع النظام العام وشئون السلامة العامة 17.9% ثم قطاع الصحة 13.6% ثم الشباب والثقافة 12.8% من إجمالى العاملين بالقطاع الحكومى.
وبلغ إجمالى عدد العاملين المدنيين بالقطاع العام 841.3 ألف فرد فى يناير 2016 مقابل 854.1 ألف فرد فى يناير 2015 بنسبة انخفاض قدرها 1.5٪.
وبلغ عدد العاملين من الذكور 736.4 ألف فرد عام 2016 مقابل 748.5 ألف فرد عام 2015 بنسبة انخفاض قدرها 1.6% فى حين بلغ عدد العاملات من الإناث 104.9 ألف فرد مقابل 105.6 ألف فرد عام 2015 بنسبة انخفاض قدرها 0.7%.
وسجل قطاع الإسكان والتعمير أعلى عدد للمشتغلين حيث بلغ 215.9 ألف فرد بنسبة قدرها 25.7% يليه الصناعة والبترول والثروة المعدنية 25.3 %، ثم 15.9% فى قطاع الكهرباء.
وفى مقابل أعداد العاطلين من الشباب والإناث من جميع المؤهلات وتردى الحالة النفسية والضغوط المالية التى تكبدها كل بيت مصرى به شاب وفتاة حفيت أقدامهم سنوات طويلة بحثاً عن وظيفة وشهد حجم القروض التى حصلت عليها مصر خلال الخمس سنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 48٫2 مليار دولار فى نهاية يناير 2016 مقارنة بنحو 33٫7 مليار دولار فى يونيو 2010.
وتضاعف حجم القروض بهدف السعى لتوفير الموارد المالية اللازمة لسد الفجوة التمويلية لتنفيذ المشروعات التنموية القومية بأفضل الشروط التمويلية وبفترات سماح طويلة، وتتراوح فترات السماح للقروض ما بين 5 و10 سنوات بفترة سداد ما بين 20 و40 عاما ويعد قرض الحكومة الفرنسية للوحدات المتحركة لمترو الأنفاق من أطول فترات السماح حيث تصل مدته إلى 53 سنة سداد منها 20 سنة فترة سماح.
وبلغ إجمالى المنح التى أبرمتها وزارة التعاون الدولى خلال الخمس سنوات الأخيرة وجار السحب منها نحو 3٫8 مليار دولار، حيث تم استخدام نحو 2٫3 مليار دولار بنسبة استفادة بلغت 59% وذلك لتنمية مختلف القطاعات الاقتصادية.
والمشروعات التى يتم تمويلها من المنح هى المشروعات الخدمية التى لا تدر عائداً مادياً ولكنها تحقق خدمة للمجتمع خصوصاً محدودى الدخل ومن أهمها المشروعات فى قطاعات الصحة والتعليم والتدريب الفنى والزراعة والبيئة والمياه والصرف الصحي، وهناك مخطط زمنى للاستفادة من المنح التى يتم الحصول عليها لصالح تنفيذ المشروعات التنموية فى القطاعات المختلفة وتختلف الفترة الزمنية من اتفاقية إلى أخرى.
وفى دراسة أعدها الباحث جمال غيطاس، أكد خلالها ارتفاع معدل تدفق القروض والمنح فى عهد الرئيس السيسي، حيث وصل عدد القروض إلى 35 قرضًا خلال السنتين الأوليين من حكمه، ويمثل هذا الرقم 5.26% من إجمالى عدد القروض، لكن قيمتها تجاوزت كثيرًا القروض فى عهود رؤساء آخرين، حيث وصلت إلى 31 ملياراً و529 ألفاً و223 دولاراً.
وأضاف «غيطاس» أن هذه القيمة تمثل نحو ثلث القروض والمنح التى وصلت إلى مصر، وتحديدًا 34.53%، أما المنح فوصل عددها إلى 26 منحة تمثل 1.91% من إجمالى عدد المنح، وتصل قيمتها إلى 10 مليارات و242 مليونا و255 ألفا و250 دولارا، تمثل 9.07%، وبالتالى وصل عدد القروض والمنح معاً إلى 61 قرضا ومنحة، تمثل 3.01% من إجمالى عدد القروض بقيمة 40 مليارا و771 مليونا و478 ألفا و250 دولارا، تمثل 20.45% من إجمالى قيمة القروض والمنح معاً.
وحصلت مصر على 16 قرضًا فى 2014 بقيمة 2 مليار و728 مليونا و391 ألف دولار، كما حصلت فى عام 2015 على 19 قرضًا بقيمة 28 ملياراً و800 مليون و832 ألف دولار، فيصبح إجمالى القروض التى حصلت عليها مصر حتى نهاية 2015 حوالى 31 مليارا و529 مليونا و223 ألف دولار.
وكشفت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي، أن إجمالى القروض التى حصلت عليها مصر لتمويل مشروعات داخلية، بلغ 19 مليار دولار، وهو ما يعادل 4% من حجم الدين العام للدولة. 
وأضافت «نصر» فى تصريحات سابقة أن إجمالى قيمة القروض والمنح التى حصلت عليها مصر خلال الـ9 أشهر الماضية، بلغت 11 مليار دولار، منها 3.8 مليار دولار منحاً لكن بعد كل هذه المنح والقروض التى دخلت مصر فى وقت قصير لماذا لم تخصص الحكومة قروضاً ومنحاً لتشغيل الشباب؟
وفشلت مصر عبر الأنظمة المتتابعة فى تقديم إجابة صحيحة لهذا السؤال.. والدليل على ذلك ثلاثة أسباب كما ذكر أحمد عبدالهادى رئيس حزب الشباب، بقوله أولاً أن لدينا صندوق التنمية الاجتماعى والمفترض أنه مخصص لقروض الشباب ولكن فى حقيقة الأمر عبارة عن بؤرة فساد قاتمة منذ سنوات طويلة. 
وأضاف «عبدالهادى» قائلاً: هذا الصندوق يحصل على قروض ومنح من عدة دول مخصصة لقروض وتسهيل عمل للشباب حتى يتمكنوا من أن يصبحوا رجال أعمال صغاراً. ولكن الحقيقة والواقع يؤكدان أن أى شاب يحاول أو يفكر فى الاقتراب من هذا الصندوق للحصول على قرض فإنه سيواجه مصيرا صعبا و«أمه داعية عليه» لأن نهايته حتما ستكون بالسجن أو أن القرض بلا قيمة.
وأوضح أن القروض والمنح يتم تشغيلها لحساب القائمين على إدارة الصندوق بوضع القروض والمنح داخل البنوك والاستفادة من الفوائد والعائد منها، وإذا فكر أى شاب فى محاولة الحصول على قرض وهو حقه المشروع، فإنه سيواجه جميع معوقات الدنيا، لدفع مزيد من الرشاوى والإكراميات التى تصل إلى 60% من قيمة القرض لتخليص الأوراق المطلوبة التى فى النهاية لا تنتهى.
وأكد رئيس حزب الشباب أننا لا نملك إدارة حقيقية لإدارة منظومة القروض الممنوحة للشباب.
وأشار إلى أن القطاع الخاص قدم منظومة لتوظيف الشباب ولكن الحكومة فشلت فى الاستفادة منها، موضحاً أن القطاع الخاص وفر تدريبات وفرص عمل للشباب ورغم ذلك اقتصر دور وزارة القوى العاملة على الإعلان فقط عن احتياج شركات القطاع الخاص، دون سؤال الشركات عن تفاصيل عمل الشباب أو الإشراف عليها، وهل توفر الشركة أتوبيسات أو بعض الإسكان لأعماله المغتربة أم لا؟ ثم يفاجأ الشباب بأن ما يتقاضاه 1000 أو 1500 جنيه فى الشهر دون توفير الاحتياجات السابقة، فيجد الشاب أنه مطالب بأضعاف ما يتقاضاه للسكن والمواصلات وفى النهاية يرفض الاستمرار فى العمل.
ويرى «عبدالهادى» أهمية تفاعل وزارة القوى العاملة مع القطاع الخاص لتوفير مزيد من فرص عمل للشباب، عن طريق تقديم منح القطاع الخاص مزايا تشجيعية لتشغيل الشباب عن طريق تخفيف الأعباء الضريبية، أيضاً يجب التنسيق بين وزارة القوى العاملة والتنمية الإدارية ومجلس الوزراء والتنظيم والإدارة والقطاع الخاص من أجل توفير فرص عمل محترمة للشباب. لافتا إلى أن هناك بعض شركات القطاع الخاص تعلن عن وظائف دون الدخول فى تفاصيل العمل ومن ثم تكمن المشكلة فى فشل وزارة القوى العاملة فى الترويج لتلك الوظائف.

مفاجأة
طرحنا نفس السؤال السابق على الدكتور عادل عامر، رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية والسياسية، وجاءت إجابته تحمل مفاجأة غريبة وهى أن صندوق النقد الدولى كان من أول شروطه للموافقة على قرض الإنقاذ للاقتصاد المصرى الذى يبلغ 12 مليار دولار، التوقف عن تشغيل وتوظيف الشباب فى الجهاز الإدارى للدولة!!
وأضاف «عامر»: أدى ذلك إلى إصدار قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذى تضمن شروط تخفيض الوظائف بالدولة من خلال نظام التعيين فى الوظائف الحكومية حيث أصبح التعيين وفق مسابقتين تقامان سنوياً الأولى فى يناير والثانية فى يونيو ويشرف عليها الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، حيث تقوم كافة الجهات الحكومية بإرسال احتياجاتها للجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ليتولى الجهاز الإعلان عن تلك الوظائف والاشتراطات اللازمة فى المتقدمين لشغل هذه الوظائف وكيفية التقديم.
وأوضح أن التقديم يكون على الموقع الإلكترونى لبوابة الحكومة ولمدة شهر كامل ودون أى وساطة أو محاباة ويتم اختيار أكفأ المتقدمين لشغل تلك الوظائف. 
ثم يتم التعيين من خلال درجة مالية مدرجة بالموازنة مع الأخذ فى الاعتبار أن أى وظيفة تخلو لأى سبب قانونى سواء بالمعاش أو المرض أو الوفاة أو الفصل تلغى تلقائيا ولا يجوز التعيين عليها إلا إذا كانت مدرجة بالموازنة العامة للجهة، بذلك تكون الوظائف على حسب الحاجة الفعلية بل سيتم تقليل نسبة الوظائف لأكثر من الثلث خلال السنوات الخمس المقبلة.

الخارجين على المعاش
لماذا لا تقدم الدولة خطة قومية لتوظيف الشباب؟ وهل هناك معوقات لذلك؟! 
طرحت سؤالى على النائب البرلمانى المهندس هيثم الحريرى فأجاب: لماذا خطة قومية وهناك فرص عمل متوفرة فى القطاع الحكومى والقطاع الخاص؟ ولكن لب المشكلة بالنسبة للقطاع الحكومى طبقا لما جاء على لسان رئيس الجمهورية، أن أعداد الموظفين فى الجهاز الحكومى أكثر مما تحتاجه الحكومة، وهناك 900 ألف مواطن تم تعيينهم بعد الثورة غير محتاجين لهم.
وأكد «الحريرى» أن هذه السياسة الحكومية نختلف معها، وهى غلق فرص العمل فى وجوه الشباب، فحتى الموظفون الخارجون على المعاش ترفض الدولة تعيين أحد مكانهم، وبالتالى تظل هناك فجوة بين الأجيال فى الشركات.
أما فرص العمل المتوفرة فى القطاع الخاص فهى مرتبطة بالقطاع الصناعى بالشركات والمصانع، ولكن حالياً الاستثمارات الأكبر فى مصر تتمثل فى البناء والتشييد والإسكان والاستثمار العقارى وعملية البناء والتشييد التى تحتاج إلى أيد عاملة هى فرص عمل مؤقتة وليست ثابتة، وعدد قليل من المصانع التى أنشأتها الدولة تكون استكمالاً لمشاريع سابقة.
وأشار «الحريرى» إلى أن أى وزارة فى القطاع الحكومى لديها عجز فى العمالة، فوزارات الصحة والعدل والبيئة والتنمية المحلية والتعليم والداخلية والبترول جميعها تحتاج لعمالة، ولكن بهدف تقليل الأجور وطبقا للموازنة العامة للدولة ترفض الحكومة أى تعيينات جديدة، على الرغم من أن رواتب تعيينات الحكومة «فتات».