عددالزائرين الان

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

كشف حساب100يوم

100 يوم بالتمام والكمال مرت علي تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، حكم  مصر، بعد أن استلم السلطة في 8 يونيو الماضي
اتخذ خلال تلك الفترة  34 قراراً جمهورياً، كما عقد 132 لقاءً واجتماعًا بالمسئولين بالدخل والخارج، وأجري وتلقي  12 اتصالاً هاتفياً من مسئولين دوليين، كما قام بـ 5 زيارات خارجية  لروسيا والجزائر والسعودية والسودان وغينيا استهدفت إعادة مكانة مصر الرائدة بالمنطقة وتعزيز العلاقات بين مصر ودول الخارج، وكذا تحقيق العدالة الاجتماعية وإنقاذ الوضع الاقتصادي  المصري بتدشين العديد من المشروعات القومية التي أعادت اللحمة بين الشعب ومؤسسات الدولة من جديد.
جاءت قرارات ولقاءات ونتائج زيارات السيسي الخارجية أسرع من عجلة الأيام التي جلس فيها داخل قصر الاتحادية، في ظل تحركات داخلية وخارجية توضح التوجه الجديد من الناحية الإقليمية على المستوى العربي والإفريقي من جهة، وقرارات أصدرت عبر قوانين تنحصر جميعها في الشق الاقتصادي والاجتماعي والامني.
5 زيارات خارجية للسيسي  استهدفت إعادة الدولة المصرية إلى وضعها القوي في محيطها العربي والإفريقي، بزيارة إلى الجزائر؛ لإنهاء سحابة صيف تواجدت منذ نظام "حسني مبارك"، ثم التوجه في جولة إفريقية شهدت لقاءات مع دول ابتعدت عن مصر، وتبنت مواقف غير مرضية من القاهرة، على رأسها إثيوبيا التي وصل معها إلى إعادة صياغة جديدة فيما يتعلق بمخاطر "سد النهضة"، ثم زيارة السودان المفاجئة التي كان لها أثر بالغ للاستراتيجية الجديدة وكذلك تعزيز العلاقات مع الجانب الروسي  والذي استقبل السيسي استقبال الملوك والفاتحين بسرب طائرات في لفتة أكدت للجميع تقدير ومكانة الرئيس السيسي لدي روسيا ، بخلاف زيارة المملكة العربية السعودية لتنسيق جهود محاربة الإرهاب وتوحيد الرؤي بشأن العديد من القضايا المحورية بالمنطقة.

أما في الداخل فكانت التحركات التي كان لها بعد اقتصادي، ما بين مفرح للشعب المصري بتدشين صندوق "تحيا مصر"  لإعادة بناء مصر من جديد، وإقامة 1500 مدرسة  وإعلان عن تعيين 30 ألف معلم، وتطبيق الحد الأدني والأقصي للأجور وزيادة المعاشات وزيادة مظلة التأمينات والمعاشات، بإصدار قانون بزيادة عدد الحاصلين على معاش الضمان الاجتماعي من 1.5 مليون مواطن إلى 3 ملايين مصري، وإصدار قرار بعلاج أي مواطن تعرض لحادث على نفقة الدولة لمدة 48 ساعة في أقرب مستشفى، سواء كانت حكومية أو خاصة، وتنفيذ حملة لتحرير الشوارع من الباعة الجائلين والقضاء على التجاوزات العشوائية وسرقة الكهرباء، التي تتسبب في الانقطاع المتواصل للتيار، وإصدار تعديلات على قانون المرور بهدف إعادة الانضباط إلى الشارع بعد خروقات استمرت في السنوات الثلاث الماضية، وما بين إجراءات  أثرت بشكل مؤلم على غالبية المصريين، بقرارات الإلغاء التدريجي للدعم على الوقود والكهرباء، مما أثر على ارتفاع الأسعار، وأدى إلى غضب شعبي، في حين حاول "السيسي" تهدئة الأجواء المتعلقة بردود أفعال هذه القرارات، بالحديث عن الوضع الاقتصادي المرير والخطر، وعجز الموازنة الذي يهدد وجود الدولة، وحجم الدين الخارجي، وإطلاق وعود بتحسن الخدمات والعمل على إحداث توازن اجتماعي.
دشن الرئيس خلال الـ100 يوم الأولي من حكمة عدة مشاريع قومية  أهمها محور قناة السويس الجديدة ، والذي يضع مصر على أعتاب حقبة اقتصادية ونهضة غير مسبوقة ، فضلاً عن  مشروع تنمية الساحل الشمال الغربي وظهيرة الصحراوي ، فضلاً عن إحياء "المشروعات الغارقة " ومنها مشروع  توشكي ومنخفض القطارة لتوليد الكهرباء.

الخميس، 11 سبتمبر 2014

مقهى الفيشاوى.. رائحة الماضى تُعيد الذكريات

لكل حقبة من حقب التاريخ المصري سمت خاص وطابع مميز، فهى مرايا منقوشة الأطر بقلم معاصريها.. واعتادت الأمم أن تدق عروش حضارتها بلوحات أعلى جدر التاريخ لتبقى هى الشاهد الحاضر على عصور نمت وانقضت على الأرض ذاتها.
مقهى الفيشاوي، هو أولى اللوحات التي نبضت بخطى وحكايات قانطيها فاستحقت إلقاء الضوء عليها، فالمقاهي هي تاريخ ونبض البشر والنقطة التي التقت فيها خطوط أعمار كثيرين.. تقع في قلب القاهرة الفاطمية في إحدى الأزقة المجاورة لمسجد الحسين بحي الأزهر.
قبل نحو 245 عاما، كان هناك رجل يدعى الحاج فهمي الفيشاوي، بدأ تقديم القهوة فقط إلى أصدقائه والزائرين لمنطقة الحسين في زقاق خان الخليلي في القاهرة، مساء كل يوم بعد صلاة العشاء، حتى أصبحت تعرف باسم "قهوة الفيشاوي" حتى استطاع أن يشتري المتاجر المجاورة له، ويحولها إلى مقهى كبير ذي ثلاث حجرات.
أنفق الحاج فهمي الفيشاوي عمراً على ذاك المقهى التاريخي "كما يقول حفيده ووريثه ضياء الفيشاوى"، فبدأ مقهى الفيشاوي ببوفيه صغير ثم وسعه شيئاً فشيئاً، ومات سنة 1968 إثر إصابته بأزمة قلبية حادة، عقب صدور قرار من محافظة القاهرة في الستينات بإزالة جزء من المقهى بحجة تحديد منطقة معالم الحسين القديمة، وطالبت وقتها العشرات من الصحف المصرية، محافظ القاهرة بعدم الشروع فى هدم المقهي، على اعتبار أنه ذو تاريخ ويحمل عبق الماضي لكن محافظة القاهرة لم تلتفت لتلك الدعوات وأزالت جزءا كبيرا من المقهى لتصبح مساحة المقهى مائة وخمسين مترا بدلا من أربعمائة متر، فتوفى الجد، رحمه الله، متأثراً بصدمته بهدم مقهاه.
اكتسب مقهى الفيشاوي جزءاً من شهرته من أديب الوطن العربي – نجيب محفوظ- الذي بدأ فيها مسيرته الأدبية كما سجل في مذكراته، فقد أعتاد أن يجلس وحيداً في أحد أركان المقهى يتأمل،  أمامه كوب الشاي الأخضر الذي يحتسيه وبيده القلم، فقد أدرك أن مهد الفكرة ومنشأها هناك، ونصوص محفوظ الروائية مليئة بالأقاصيص عن عالم المقاهي التى استلهمها من إحدى أركان مقهى الفيشاوى، الذي أصبح مسرح العديد من روائعه الأدبية كالثلاثية وزقاق المدق وخان الخليلي، إضافة إلى الأعمال التى استحقت فيما بعد نيل جائزة نوبل للآداب.
في مقهى الفيشاوى اجتمع عبق التاريخ والشعبية معاً، فموقعه في قلب خان الخليلي والطابع الفاطمى الذي اتسم به غرفاته الثلاث "الباسفور- التحفة – القافيه" المصممة بخشب الأرابيسك والمطعمة بالأبنوس فضلاً عن المرايا المذهبة، فبداخل غرفة "القافيه" أكبر غرف المقهى مرآة ثلاثية فريدة وساعة حائط كبيرة، يرجع تاريخها إلى العصر التركي، إلى جانب راديو أثري، ونجفة ضخمة تعتلي الحجرة يرجع تاريخها إلى عام 1800م، ولا يستطيع أحد دخول الغرفة أو الجلوس بها، إلا لمن اعتاد التردد عليها أمثال "الأديب نجيب محفوظ والعندليب عبدالحليم حافظ والسياسي عمرو موسى"، تلك التحف الأثرية التي جعلت منها واجهة تاريخية في أكثر مناطق القاهرة شعبية.
تتعاقب الفترات الزمنية على المقهى، فالمكان الذي أعد قديما للحلقات الثقافية وملتقى للمتنافسين من الأدباء والشعراء انعزل اليوم في أركان القاهرة الفاطمية آوياً رواده من مختلف الفئات، حتى تعيد علينا الذاكرة مشهداً احتضر مع رحيل قاهرة المثقفين.
في يوم الخميس من كل شهر لأوائل القرن العشرين اعتادت صالة القافيه بمقهى الفيشاوى أن تستقبل العديد من الأشخاص من مختلف أنحاء مصر القديمة، يتجمعون في حلقات على أن يتركوا مساحه كبيرة خالية في وسط الصالة خالية من المناضد ومن الأشخاص أيضاً، لعقد المباراة "المنتظرة" التى يخوضها شخص ممثلاً عن كل حى من أحياء مصر القديمة "الحسين والجمالية والسيدة زينب والروضة" وغيرها، من سماته خفة الظل وسرعة البديهة وطلاقة اللسان والسخرية، والفائز هو من يستطيع مواصلة المباراة الكلامية في كل ما يخص الشعر والأدب الساخر، إلى النهاية محتفظاً بشغف الجمهور.
لعب موقع المقهى وانعزاله عن زخم الحياة وصراعات الإنسان الدنيوية، دوراً في جذب زوراه، فرواد المقهى معظمهم من السائحين أو قلة من المثقفين لرائدى الأدب والفن لمصر الحديثة أمثال الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم وجمال الغيطاني والعديد من السياسيين، فضلا عن مجموعات من كبار السن لمرتادي القهوة منذ سنوات، وبعض الحلقات الشبابية التي تفد للتنسم بعبق التاريخ من كراسي المقهى وأركانها، فكراسي المقهى مصنوعة من الخشب الآرابيسك المصنوع بدقة، مصطفة حول منضدة حديدية مستديرة، عليها الآنيات الحديدية للشاي والأكواب الحديدية أيضاً حتى المصابيح مصنوعة على شكل فوانيس ليكتمل الجو التاريخي للمكان.
يمر الزمن ومقهى الفيشاوى قابعة في مكانها كشاهد، فهنا عاش الجد والابن, وهنا اختلط الماضي بالحاضر في صورة حضارية، شهدت الثورات ومرت بالحلقات الثقافية التى نظمها الرواد، وعلى أحد كراسيها مكث أديب الوطن العربي يكتب، ليترك المقهى بصماته في أجمل لوحة حضارية بحي الحسين.
فكما يقول الفيشاوي الصغير عن المقهى: "هو الأثر الذي لا يقل في امتداده التاريخي عن الأهرامات، ويحمل في جوانبه أسرار رواده الراحلين من عباقرة الفن والأدب".

11 سبتمبر 2001.. صنيعة المخابرات

من يقرأ أحداث التاريخ بتمعّن, يكتشف أن الحوادث التى غيرت مجرى التاريخ لم تقع من قبيل المصادفة سواء كانت تتعلق بالاغتيال السياسى مثل اغتيال ولى عهد النمسا يوم 28 يونيو عام 1914 والذى أدّى إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى.
مروراً بضرب اليابانيون ميناء بيرل هاربور فى 7 ديسمبر 1941 والذى أدّى إلى دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية  وصولاً إلى حادث 11 سبتمبر عام 2001 والذى غير مجرى الأحداث فى العالم ليبدأ عهد جديد لمحاربة الإرهاب .
والذى يحلل الأحداث بشكل محايد يكتشف أن جميع الحوادث التى مرت بها الولايات المتحدة صبّت بشكل أو بآخر فى مصلحتها المباشرة , بل لا نكذب إذا قلنا أن التحليل المحايد الذى يمكننا من قراءة المشهد بصورة صحيحة يعتمد على البحث فى نقطتين أساسيتين:
1- الأهداف التى تريد تحقيقها الولايات المتحدة قبل حدوث الحدث سواء كانت داخلية أو خارجية .
2- ماذا تحقق من مكاسب للولايات المتحدة أو بالأصح - للفئة الحاكمة لأمريكا من وراء الستار- وذلك بعد حدوث الحدث نفسه .
وما يؤكد هذا الكلام من داخل أمريكا نفسها هو عملية نورثود northwood operation  التى تم الإفراج  عن وثائقها عام 1998 تحت ضغط من منظمة  Freedom of Information Act الأمريكية وهي خطة عسكرية أمريكية سرية وضعتها قيادة أركان الجيش الأمريكى عام 1962 وعرضت في نفس السنة على الرئيس الأمريكي كينيدي, حيث  جاء فيها كيف يمكن أن تقوم الحكومة الأمريكية بضرب مصالحها وإلصاق التهمة بكوبا , لحشد التأييد الجماهيري لغزو كوبا  وكانت الخطة تحتوي على عدة اقتراحات كخطف أو تفجير طائرات ركاب أو تفجير قواعد عسكرية أمريكية لإلصاق التهمة بكوبا.
بالتأكيد تلك الخطة توضح الأسلوب الأمريكى المتبع حتى الآن فى السياسة الخارجية لتحقيق الأهداف التى لا تستطيع تحقيقها عبر الوسائل الدبلوماسية .


بيرل هاربور
وهناك مثال آخر يتعلق بحادث بيرل هاربور حيث ناقشت بعض الأصوات فى الولايات المتحدة الأمريكية ما إذا كان هناك تورط يثبت علم المخابرات الأمريكية بالهجوم وعدم حدوث أي رد فعل قبلها , وهو ما ألمح إليه الكاتب الأمريكي جوزيف بيرسيكو فى كتابه " الحرب السرية لرووزفلت" وكذلك كتاب " العصر الذهبي" لمؤلفه جور فيدال الذي أوضح كيف خططت أمريكا بقيادة روزفلت للسيطرة على العالم عبر تجربة أول قنبلة ذرية بشكل فعلى خاصة بعد سيطرة اليابان على معظم بلدان آسيا , وتحدث عن كيفية تهيئة الشعب نفسيا لاستخدام القنابل الذرية وهو أيضاً ما ناقشته وكالة الأنباء الفرنسية عام 2011 فى تقرير لها بعنوان " الأمريكيون يتساءلون: هل أخفى روزفلت علمه بهجوم وشيك على بيرل هاربور؟ ".
- وأيّاً كانت صحة تلك المعلومات فالملاحظ هنا هو الرفض الشعبى الكامل داخل أمريكا نفسها لدخول الولايات المتحدة فى الحرب العالمية الثانية وهو ما إنقلب إلى العكس تماماً بعد ضرب بيرل هاربور حيث دخلت الولايات المتحدة الحرب تحت ضغط الرأى العام لديها , وجنت أمريكا المكاسب من وراء ذلك الحدث الكبير والتى تمثّل أهمها فى بزوغ الولايات المتحدة كقوة عالمية تخشاها جميع الدول خاصة بعد استخدام القنبلة الذرية.
ونفس هذا السيناريو تكرر بصورة أو بأخرى فى حوادث عالمية تالية أهمها بالطبع أحداث 11 سبتمبر عام 2001 وهذا يقودنا بالضرورة إلى الإساليب التى يتبعها الذين يحكمون العالم من وراء ستار والذين لا يحكمون فقط من خلال الولايات المتحدة, بل يتحكمون فى حكومات أوروبية أخرى من خلال وضع أشخاص مؤثرين يدينون لهم بالولاء بحيث يساعدون فى تنفيذ مخططاتهم , ولا يفوتنا هنا أن نذكر ان أجهزة المخابرات هى الأداة التى يتحكمون فى العالم كله من خلالها حيث يوجهون الرأى العام أينما يريدون من خلال ما يعرف بالحرب النفسية.

الكهرباء والعشوائيات والبطالة مشكلات مزمنة

اتجهت الحكومة في الآونة الأخيرة نحو إنشاء عدة مشروعات قومية أبرزها قناة السويس الجديدة وتنمية الصعيد ومشروع الساحل الشمالي الغربي ومشروع توشكي

ومنخفض القطارة.
ويري خبراء أن ذلك يتم علي حساب تحسين أحوال المواطنين منذ فترة حكم «مبارك» مروراً بثورة يناير التي خرج فيها الشعب رافعاً شعار: «خبز.. حرية.. كرامة إنسانية».
ليجىء بعد ذلك حكم الإخوان ويفشلوا في إدارة البلاد فشلاً ذريعاً مما أشعل ثورة يونية، وقد استبشر المصريون خيراً في المشير عبدالفتاح السيسي الذي انتخب رئيساً للجمهورية، وبدأ تنفيذ تلك المشروعات العملاقة للنهوض بالاقتصاد وتحقيق طموحات الشعب، ولكن هذا تم علي حساب تحسين حال المواطن المصري.. فمازالت أزمة الكهرباء مستمرة وتصيب القاهرة والمحافظات بالشلل.. وارتفاع الأسعار مازال هم الأسر المتوسطة والفقيرة، وتحول عدم ضبط الأسواق إلي غول ينهش في جيوب المصريين، أما العدالة الاجتماعية فقد أصبحت حلماً صعب المنال، ورغم إصدار الرئيس السيسي توجيهاته للحكومة بإنشاء وحدات سكنية للشباب، فإن الحكومة تسير عكس الاتجاه وتفتح المزايدات علي الوحدات السكنية، لأصحاب رؤوس الأموال، متجاهلة الشباب الذي دمرته البطالة، وأصبحت المقاهي مقراً ثابتاً لهم، والمخدرات ملاذهم للخروج من الواقع الأليم، وأصحاب المعاشات الذين خدموا في المؤسسات الحكومية لم يطبق عليهم الحد الأدني 1200 جنيه.
وسكان العشوائيات ينتظرون كارثة تقع علي رؤوسهم بسبب الصرف الصحي الذي يجري تحت مبانيهم الآيلة للسقوط.
«الوفد» رصدت آراء المواطنين والخبراء حول قيام الحكومة بتنفيذ عدة مشروعات قومية في آن واحد علي حساب تحسين أحوال المواطنين.
عادل رمضان، يطالب بالاهتمام بالمواطن المصري أولاً قبل المشروعات القومية، ويوضح: لقد ذقنا الأمرين منذ اندلاع ثورة يناير، حيث إنني أبلغ من العمر 52 عاماً وأعمل في هيئة النقل العام براتب 1500 جنيه ولي أسرة مكونة من ابنين وزوجة وأقيم في مدينة الحوامدية بإيجار شهري 500 جنيه، وأنفق علي ابني الذي يدرس في مدرسة خاصة، وفاتورة الكهرباء دفعتها الشهر الماضي 60 جنيهاً رغم الانقطاع المستمر للنور، وأشار «رمضان» إلي أن «الحكومة ناسية الناس اهتموا بينا الأول».
أضاف طارق علي عبدالعزيز، 46 عاماً، ويقيم في منطقة المنيب، ويعمل نجاراً، قائلاً: يوم اشتغل وباقي الشهر مافيش شغل، وأسرتي مكونة من ولد وبنت وزوجة، أولادي تركوا التعليم بسبب ظروفي الصعبة، «ولاء» تركت التعليم في الصف الثالث الاعدادي، و«محمد» ترك التعليم في الصف الرابع الابتدائي، ويبلغ من العمر الآن 16 عاماً، ويعمل «ميكانيكي» ويساعدني في مصاريف البيت.
وطالب «عبدالعزيز» الحكومة بتوفير فرص عمل للشباب وتخفيض الأسعار التي ارتفعت بصورة جنونية والاهتمام بالمنظومة الصحية بعد أن اتجه الأطباء للعمل الخاص تاركين مرضي المستشفيات الحكومية في أسوأ حال، لقد توجهت لمستشفي الرمد بالجيزة لإجراء جراحة مياه بيضاء بالعين، ودفعت 25 جنيهاً قيمة الكشف وعندما سألت الطبيب عن تحمل المستشفي أو الوزارة للجراحة، رد علي: «ما أعرفشي أنا بأكشف وخلاص»، ومنذ مارس الماضي لم أجر الجراحة ما يزيد الخطورة علي بصري.

الحياة صعبة
وأردف «عبدالعزيز»: المعيشة غالية تحتاج إلي لبس وأكل وإيجار شهري قيمته 450 جنيهاً وأجرة المواصلات، ليت الحكومة تشعر بظروفنا، مشيراً إلي أن مشروع توشكي الذي تريد الحكومة إحياءه ثبت فشله والملايين التي ستنفق علي المشروع من جديد الشعب في أمس الحاجة لها، يجب علي الحكومة تقسيم فئات المجتمع والمحافظات نفسها لأن هناك محافظات زراعية وأخري سياحية وتجارية وصناعية، وشباب القاهرة علي سبيل المثال ليست لهم خبرة في الزراعة، والمشروعات الصغيرة تؤتي ثمارها بالنسبة لهم، والمطلوب وضع خطط صحية ودراسات كافية، كفانا إنفاقاً وفشلاً.

أما أحمد محمد، فيقول: أعمل موظفاً في الجامعة براتب 650 جنيهاً وعمري 35 عاماً ولم أتزوج إلي الآن وأنفق علي أسرتي بعد وفاة والدي، ووالدتي مسنة وتحتاج لـ 300 جنيه شهرياً للعلاج، كما أدفع إيجاراً شهرياً 450 جنيهاً و45 جنيهاً فاتورة كهرباء.
أما المواطن «محمد» فقد ذاق الأمرين علي مدار 35 عاماً، 30 عاماً منها أثناء حكم مبارك يليه حكم الإخوان وحتي الآن، والحكومة تتجاهل الشعب وتهتم بالمشروعات القومية التي تؤتي ثمارها علي المدي البعيد، ولكن الآن ماذا نفعل؟.. إحنا عايزين ناكل ونشرب والأسعار نار.
يلتقط طرف الحديث «خالد فهمي» 45 عاماً، قائلاً: أعمل في المجلس الأعلي للجامعات براتب 500 جنيه، أسرتي مكونة من طفلين أحدهما في الابتدائي والآخر في المرحلة الاعدادية، وأعمل عملاً إضافياً حتي أستطيع الإنفاق علي المنزل، «مبقدرش أنام وخايف طول الوقت، لأن المسئولية صعبة عليا»، ويدعو الحكومة إلي إعداد دراسة جدوي لأي مشروع قبل التنفيذ، نحن مع المشروعات القومية، ولكن بأصول علمية صحيحة فنحن لا نحتمل التجارب، وعليها أيضاً حل مشكلة انقطاع الكهرباء وتخفيض الأسعار، وتشديد الرقابة علي الأسواق، لأن جشع التجار أصبح لا يطاق.
وأضاف «زكي جلال» 52 عاماً: الشباب المصري في خطر وتجاهل الدولة لهم جعل المقاهي مأوي لهم وتعاطي المخدرات وسيلة للهروب من الواقع، المسئولية تقع علي الدولة، فالشاب عندما يتخرج لا يجد سوي الشارع والبطالة «طاعون» انتشر في أرجاء المحروسة.
وواصل «جلال»: منظومة الصحة فاشلة في مصر، المستشفيات الحكومية أصبحت أماكن لقتل المرضي، وأطالب وزير الصحة بزيارة المستشفيات بعد أن هجرها الأطباء لصالح عياداتهم الخاصة، ويجب وضع قانون لتنظيم ممارسة الطب وفتح العيادات الخاصة وتحديد سعر الكشف حتي لا يظل المرضي فريسة لأصحاب النفوس الضعيفة.
أما محمود كمال، فيقول: تخرجت في كلية التجارة العام الماضي، ترددت علي جميع الشركات العامة والخاصة للبحث عن فرصة عمل ولم أجد، ما يحدث الآن كارثة، الحكومة بدأت تنفيذ 5 مشروعات في آن واحد، وتركت الشعب يواجه صعوبات لا حصر لها، فالمشروعات عائداتها تتحقق علي المدي الطويل، وسكان المناطق العشوائية لن ينتظروا، ويجب علي الحكومة التوازي في إنشاء المشروعات مع الاهتمام بمشاكل المواطنين مثل تطوير العشوائيات وتوصيل الصرف الصحي للمناطق المحرومة وحل أزمة الإسكان.
سعيد عبدالعظيم، علي المعاش، يقول: أتقاضي 900 جنيه معاشاً شهرياً ولي أسرة مكونة من 4 أفراد، بنتين وولدين، لقد زوجت البنات وتخرج أحد أبنائي وعمل في القطاع الخاص ولولا راتبه لعانيت كثيراً، لقد خدمت بلدي علي مدار 40 عاماً ورغم تقدمي في العمر معاشي لم يزد علي 900 جنيه، فلماذا لا يطبق الحد الأدني 1200 جنيه علي أصحاب المعاشات، الحكومة تعاملنا كالخيل الذي تقتله حياً بعد شيخوخته.
وطالب «عبدالعظيم» الحكومة بالرقابة والإشراف علي الأسواق ومتابعة المنظومة التموينية وصرف سلعها لأن التجار يتلاعبون بالمستهلكين.
أما ياسر ربيع عبدالفتاح، 34 عاماً من محافظة الفيوم، فيقول: عدم تحقيق العدالة الاجتماعية يسهم في الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، فالشباب عندما تجاهلتهم الدولة لجأوا إلي المكسب السريع وهو تجارة المواد المخدرة.. وأضاف: أسرتي مكونة من ثلاثة أفراد وحاصل علي ليسانس شريعة وقانون وترددت علي جميع المؤسسات الحكومية ولم أحصل علي وظيفة، بسبب الواسطة والمحسوبية بعد أن أصبحتا أهم أسباب القبول في الوظائف الحكومية.
وأردف: المجتمع ينهار ونسبة 50٪ من الشباب يتعاطون المخدرات.

المواطن أولاً
علي جانب آخر اختلف الخبراء حول أداء الحكومة من حيث البدء في تنفيذ أكثر من مشروع قومي في آن واحد، حيث أكدت الدكتورة بسنت فهمي نائب رئيس حزب السادات الديمقراطي، أن الشعب المصري له حقوق ولن يستطيع أن يتحمل أكثر من ذلك ويجب علي الحكومة وضع المواطن علي قائمة الأولويات والاهتمام بالشباب، فالمشروعات القومية يجب أن تجذب عدداً كبيراً من العمالة، ولكن الواقع غير ذلك لأن الحكومة أعلنت عن توفير وظائف للشباب في مشروع القناة، ولكن تناست أن الشباب يحتاج إلي السكن والطعام، ويجب قبل الإعلان عن المشروع أو الوظائف توفير المكان الملائم للسكن وإعداد خطط جيدة، لأن الشباب سيترك موطنه ويذهب إلي مكان آخر غير صالح للمعيشة.
وأشارت «فهمي» إلي أن فكر الحكومة الحالي لم يختلف عن الحكومات السابقة منذ عهد مبارك مروراً بحكومة «مرسي» وأن من يعمل بجد وعزيمة هي القوات المسلحة فقط، فالحكومة تتحدث كثيراً عن حلول للأزمة الاقتصادية ولا تنفذ شيئاً، لقد أعلنت عن الاستغناء عن المستشارين في الوزارات والمصالح الحكومية ولكنهم ما زالوا يتقاضون ملايين الجنيهات من دم الشعب، كما تحدثت الحكومة عن تخفيض الإنفاق الحكومي ولم يحدث وهي تعتقد أن المواطن سوف يتحمل ولكن إلي متي؟
وأضافت: لو أصدرت الحكومة قانون الإيجار لتم حل أزمة السكن ولفتح أصحاب العقارات والفيلات عقاراتهم أمام المستأجرين عندما يجدون قانوناً يحميهم، وأشارت «فهمى» إلي أن الحكومة باعت البحر والشاطئ لمليون مصري وتركت 89 مليوناً يعانون من النوم علي الرصيف، والحكومة تدعم المستثمرين علي حساب الفقراء.
وأضاف أن مشروع قناة السويس سيضاعف الإيراد خلال عام، أما توشكي فقد ثبت فشله فعندما نمنح الشاب 10 أفدنة ونتركه للتهلكة فهذا ليس حلاً، فنحن مع المشروعات التي ستؤثر تأثيراً مباشراً علي الاقتصاد والدخل، أما المشروعات ذات المدي الطويل فأعتقد أن التوازي مع تحسين أحوال المواطنين أفضل منها.
فالحكومة ما زالت متعاقدة مع شركة أجنبية لجمع القمامة، ويجب وضع خطة لوزارة البيئة لأنه لا يعقل أن تستعين بأجانب لجمع القمامة، في حين شبابنا مشرد بدون عمل، ويجب حل مشكلة المرور وليس القانون الذي يلزم المخالف بعدم ارتداء الحزام، في حين السيارات تسير بدون لوحات، يجب الاهتمام بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتحسين أحوال الشباب والاهتمام بهم.

جدوي المشروعات
أما أحمد عودة، المحامي نائب رئيس حزب الوفد، فيري أن المشروعات القومية تسهم في تحسين حال الاقتصاد والمواطن المصري، لأنها تحتاج إلي يد عاملة، ستتقاضي رواتب والعائد منها للشعب، ومنها ما هو استثماري وإنتاجي وصناعي وتجاري، وكل ذلك يعود بالنفع في النهاية علي الدولة، ونضرب مثلاً بقناة السويس، فالمشروع استوعب الأيدي العاملة والمعدات والمقاولين والمهندسين والشباب يعملون في المشروع، وبعد الانتهاء منه سيعود إيراده لخزانة الدولة، إلي جانب ما سوف ينشأ علي المحور من منشآت صناعية وتجارية وسياحية، ما يعود بالنفع علي الشعب والدولة في آن واحد.. أما مشروع توشكي فقد تعرض لانتقادات كثيرة بأنه غير مثمر، مع أن الدولة قطعت فيه شوطاً كبيراً فأصبح جزء بسيط يتطلب استكماله ما يؤدي إلي تحقيق عائد وإنتاج.
وأضاف «عودة»: نتمني التوفيق للحكومة وننتظر عائد المشروعات القومية ونحن لن نطالب برفع مستوي المعيشة، أو تحسين حال المواطن قبل إتمام المشروعات وتحقيق عائد منها، ولكن هناك أزمة يجب حلها وهي الكهرباء بالتوازي مع المشروعات الإنتاجية لأن جميع المشروعات تحتاج إلي الكهرباء.

الشعور بالاغتراب
الدكتور عادل عامر، خبير القانون العام، رئيس الحركة المصرية للدراسات السياسية والقانون، يؤكد أن الشباب المصري بعد ثورتي 25 يناير و30 يونية يشعر بحرمانه من الوطنية كما يشعر بالغربة عن وطنه ويجب عودة الشباب لحضن الوطن، وهناك بشائر بإنشاء مشروع قناة السويس الجديدة التي استوعبت عدداً كبيراً من العمالة.
وطالب «عامر» الحكومة برفع معدل التنمية الذي وصل 2.9٪ من 7.5٪، وتسبب الانخفاض في إحداث أزمات اقتصادية، وبالتالي لن يرتفع إلا بمشروعات استراتيجية تحتوي علي عمالة كبيرة ومردود اقتصادي أعلي، فازدواج قناة السويس سيرفع رسوم العبور إلي 11 مليار دولار في السنة.. وعلي الحكومة أيضاً ضبط الأسواق من خلال آليات قانونية للسيطرة عليها، فارتفاع الأسعار أصبح غير منطقي وجشع التجار أصبح في غاية الصعوبة، ولن يتأتي ضبط الأسواق إلا من خلال عودة هيبة الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية التي فقدت في مصر خلال الـ 20 سنة الماضية، بسبب رفع الدولة يدها وتركها لقوي السوق تتوغل دون تدخل.

كما أن وجود برلمان حقيقي معبر عن طموحات الشعب سيقدم قوانين مشروعات اقتصادية وقانون العدالة مما يخرجنا من دائرة القوانين السابقة التي ثبت فشلها.
وطالب «عامر» الحكومة بالاهتمام بمشروعات التنمية في الصعيد للحد من الفقر وغربة أهالي الصعيد وهجرتهم إلي الوجه البحري.

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

مصرتشتري شهادات قناة السويس..6 مليارات جنيه حصيلة بيع شهادات قناة السويس فى اليوم لاول

         
بالامس كان  إقبالا شديداً من قبل المواطنين على البنوك، لشراء شهادات استثمار قناة السويس الجديدة.

 كانت 4 بنوك هى "البنك الأهلى المصرى، وبنك مصر، وبنك القاهرة، وبنك قناة السويس"، قد بدأت فى تمام الساعة التاسعة صباح اليوم الخميس، فى طرح الشهادات للجمهور.وكان حصيلة اليوم الاول...6 مليارات جنيه حصيلة بيع شهادات قناة السويس



انقطاع الكهرباء بالقاهرة الكبرى بأكملهاوعدد من المحافظات

انقطع التيارالكهربائي بشكل مفاجئ ، صباح اليوم الخميس عن أغلب مناطق وأحياء القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، وأرجع مسئولون بوزارة الكهرباء والطاقة الأمر إلى حدوث عطل مفاجئ بأحد شبكات توصيل الكهرباء أدى إلى انقطاع التيار عن عدد من الأحياء والمحافظات.
وقد تسبب انقطاع الكهرباء في توقف كامل للحركة بالقاهرة والجيزة وإصابتهما بالشلل التام بسبب تعطل شبكات المياه وانقطاعها بشكل كامل منذ الصباح، فضلاً عن تعطل  مترو الأنفاق الخطين الأول والثاني والذي تسبب في حالة من التكدس الحاد بالمحطات، وشوارع العاصمة، بخلاف حالة الطوارئ التي تم رفعها بالمستشفيات بسبب فصل التيار عن غرف العناية المركزة  والحالات الحرجة والتي كادت أن تؤدي لكارثة طبية محققة لولا تدخل وزارة الصحة لإنقاذ الموقف ومطالبة وزارة الكهرباء بمدها بموالدات بشكل عاجل وفوري.

"داعش" و"القاعدة".. وجهان لعملة واحدة

سيطر على العالم في الآونة الأخيرة مخاوف من الجماعات المتشددة المسلحة التي باتت تتحدث باسم الدين وتتصدى لمعارضيها بقوة السلاح، وترتكب كل أنواع الجرائم الإنسانية من ذبح واغتصاب نساء وقتل الأطفال وتشريد الأهالي وحرقهم في البلدان
العربية.
آخر هذه الجماعات جماعة "داعش" التي ذاع صيتها منذ أشهر قليلة وحصلت على أكبر تغطية من الإعلام واهتمام الرأي العام بعد ذبح الصحفى الأمريكى "جيمس فولى" حيث وصفتها الصحف العالمية بأنها الجماعة الأكثر وحشية من جماعة تنظيم القاعدة.
و فى هذا الملف نعرض أهم الفروق بين الجماعتين:داعش
أسباب الظهور
فى أواخر عام 2006 فى مناطق من سوريا والعراق, ظهرت جماعات مسلحة سمت نفسها "الدولة الإسلامية فى الشام والعراق" والمعروفة بـ"داعش" وهو تنظيم أطلقت عليه دول عدة لقب "الإرهابي" حيث يتبنى الفكر الجهادي السلفي التكفيري ويفرضه على المناطق التي يسيطر عليها. يسعى هذا التنظيم المسلح إلى إعادة "الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة" ويتزعمه الجهادي "أبو بكر البغدادي" الذي أعلن خليفة للدولة الإسلامية فى 29 يونيو 2014. يقوم هذا التنظيم على العمليات النوعية المتزامنة وقد شهدت الأشهر الأخيرة توسعاً ملحوظاً في عملياتهم خاصة بعد اشتداد الحرب في سوريا واقتتال الجماعات الثورية والجيش الحر مع نظام بشار الأسد.
سبب التسمية
بعد سيطرة جماعات إرهابية جهادية مسلحة على مناطق عدة فى العراق والشام (سوريا), اتخذت هذه الجماعات مسمى "الدولة الإسلامية فى العراق والشام"، ثم اختصر هذا الاسم لكلمة "داعش" وهى الحروف الأولى من المسمى السابق الذى تم تغييره منذ أشهر إلى "الدولة الإسلامية" فقط ليعم أرجاء العالم بشكل أوسع من بلاد العراق والشام فقط.
أفكار الجماعة
واصل "أبو بكر البغدادى" ما أقره الخليفة السابق للدولة الإسلمية "عمر البغدادى" من مصادرة أموال الشيعة والمسيحيين وغير المسلمين، وعملاء النظام حتى لو كانوا من السنة، إضافة إلى الاستيلاء على مصادر النفط ومحطات توليد الطاقة والوقود وأي مصادر مالية حكومية في «دولة العراق»، وما لا يمكن الاستيلاء عليه بالكامل يجبر صاحبه على دفع ضريبة شهرية.
كما ان موارد الدولة المالية تأتي من عائدات نقاط تفتيش اعلى الطرق البرية المكلفة بتحصيل أموال من الشاحنات التجارية مما ساهم فى تكوين ثروات مالية للإنفاق على العمليات العسكرية لـ"الدولة" وانجذاب الكثير من المتطوعين للانضمام لصفوف الجهاد, كما يزعمونها.

المناطق التى تسيطر عليها
توجد هذه الجماعات بشكل خاص فى منطقة "المثلث السنى فى العراق" (المحافظات السنية الست) بينما فى سوريا توجد فى مناطق في محافظات الرقة وحلب‏ وريف اللاذقية ودمشق وريفها ودير الزور وحمص وحماة والحسكة وإدلب وتتخذ مدينة الرقة عاصمة لها ويختلف الوجود العسكري من منطقة لأخرى. 
أهم القادة
أبو بكر البغدادى
ذكر موقع "العربية" الإخبارى أن قادة داعش الأساسيين هم ستة قادة منهم أربعة كانوا فى الجيش العراقى على رأسهم القائد أبو بكر البغدادي واسمه الحقيقي إبراهيم البدري وعمل إماما لأكثر من مسجد فى العراق منها جامع احمد بن حنبل فى سامراء وتم اعتقاله من القوات الأمريكية وأفرج عنه فى عام 2007.. التحق بالقاعدة وبايع أسامة بن لادن, زعيم تنظيم القاعدة وقتها ليصبح الرجل الثالث فى التنظيم ليتولى خليفة "للدولة" بعد وفاة عمر البغدادى.
أعلن أبو بكر البغدادى خليفة للدولة الإسلامية فى شهر رمضان  الماضى، حيث إنه في بداية ٢٠١٠ كان تسلم إمارة دولة العراق الاسلامية في مرحلة أولى قبل انشاء الدولة الاسلامية في العراق والشام، متعهدا بتنفيذ قائمة من الاغتيالات السرية التى وصلت إلى 100 شخص حاليا من المنشقين عن طاعة الدولة سواء من القادة الميدانيين او القضاة الشرعيين.
أبو أيمن العراقي
يأتى بعد أبو بكر البغدادى القائد الأول لداعش فى سوريا ويتولى قيادة داعش في إدلب وحلب وجبال اللاذقية.
أبو أحمد العلواني
أحد أعضاء المجلس العسكري لداعش والمكون من ثلاثة أشخاص واسمه وليد جاسم العلواني.

أبو عبدالرحمن البيلاوي
قتل فى الفلوجة وكان عضو المجلس العسكري لداعش ورئيس مجلس الشورى واسمه الحقيقى عدنان إسماعيل نجم.
حجي بكر
اسمه سمير عبد محمد الخليفاوي عمل كضابط تطوير أسلحة فى الجيش العراقى. سجن في بوكا، وبعد إطلاق سراحه التحق بالقاعدة. كان الرجل الأهم لداعش في سوريا، حيث قتل أخيراً.

أبو فاطمة الجحيشي
اسمه نعمة عبد نايف الجبوري، تولى عمليات التنظيم في جنوب العراق، ومن ثم كركوك ومواقع أخرى في الشمال.

ذكرت صحيفة "ديلى ميل" البريطانية أن داعش أصبحت أكثر الجماعات المكروهة على الأرض نتيجة للبشاعات والجرائم الإنسانية التي يقوم بها قادتها فى أنحاء سوريا والعراق وبالرغم من حداثة تكوين هذه الجماعة إلا أنهم ارتكبوا الكثير من الجرائم التى يصعب حصرها.
ذكرت الصحيفة أن داعش أعلنت عن قائدها أبو بكر البغدادى شهر رمضان الماضى فقط، حيث قام البغدادى بإلقاء خطاب على مقاتلى داعش ومؤيديهم فى جامع الموصل الكبير وأعلن انضمام العديد من مساحات شمال سوريا والعراق إلى خلافته.
قال "أنطونى كورديسمان"، المدير السابق للاستخبارات في وزارة الدفاع الأمريكية، لصحيفة" فاينانشال تايمز" البريطانية، إن قيادات جماعة داعش تقوم على ثنائى من القادة فى تخطيط أو تنفيذ أى عملية، حيث يقول "كورديسمان" إنهم دائما ما يولون أمورهم لقائدين فى الوقت نفسه ويقوم القادة الكبار فقط بالتخطيط لبعض العمليات وليست كلها.
القاعدة
النشأة
نشأ تنظيم القاعدة عام 1987 وهى حركة متعددة الجنسيات، ينتمي أعضاؤها إلى السنية الإسلامية الأصولية، تدعو إلى الجهاد الدولى ضد الأجانب على الدين الإسلامي، وتهدف إلى إنشاء دولة إسلامية جديدة.
قاعدة الجهاد أو الحركة الجهادية الإسلامية يتزعمها حاليا أيمن الظواهري، الذي خلف أسامة بن لادن بعد مقتله على يد قوات أميركية خاصة في "آباد" الباكستانية عام 2011، ويتبنى التنظيم فكرة الجهاد ضد "الحكومات الكافرة" وتحرير بلاد المسلمين من الوجود الأجنبي أيا كان، وتصنفه الولايات المتحدة وأغلب الدول الغربية كأبرز تنظيم إرهابي عالمي.

تم تدريب مجاهدى القاعدة فى معسكرات التدريب المسلح ليقوموا بالتصدى لأى فكر مخالف لفكر الإسلام، خصوصاً فى المناطق التي كانت تشهد صراعات وحروباً أهلية مثل الشيشان والفليبين وإندونيسيا والبلقان.
سبب التسمية
وضح أسامة بن لادن, زعيم القاعدة السابق فى حديث لقناة الجزيرة، أن سبب تسمية تنظيم القاعدة بهذا الاسم أنه ظهر بمحض المصادفة، حيث إن معسكرات التدريب كانت تسمى بالقاعدة، لذا بقى الاسم وانتشر على هذا النحو.

أفكار الجماعة
نشأ فكر القاعدة خلال فترة الصحوة الإسلامية التى وجدت بعد انتشار كتابات المفكر الإسلامي سيد قطب الذي أكد أن "العالم الإسلامى ليس إسلاميا إن لم تطبق الشريعة" وانتشر هذا الفكر إلى جانب اتجاهات فكرية متشددة ترفض الآخر بشكل عام وترفض الأديان الأخرى والمفاهيم مثل الاشتراكية أو القومية، حيث رأى "قطب" أن المستشرقين واليهود هم الذين يحيكون المؤامرات على الإسلام وهذا كان المنهج الفكرى الذى سار عليه أنصار القاعدة.
أبرز العمليات الإرهابية
- دعمت القاعدة الحروب الأهلية، خصوصاً أريتريا والصومال، إضافة لمناطق شمال أفريقيا التي قامت فيها بتفجيرات عدة فى الفترة بين 1991 إلى عام 1996.
- في عام 2003، نفذ إسلاميون سلسلة من التفجيرات في أسطنبول، مما أسفر عن مقتل 57 شخصاً وإصابة 700، وتم توجيه الاتهام إلى 74 شخصاً من السلطات التركية، سبق لبعضهم مقابلة أسامة بن لادن، وعلى الرغم من أنهم رفضوا الانضمام لتنظيم القاعدة، إلا أنهم طلبوا مساعدتها ومباركتها.
- في يوم 29 ديسمبر 1992، قامت القاعدة بأول هجماتها الإرهابية بتفجير قنبلتين في عدن، كان هدفها الأول هو فندق موفنبيك، والثاني موقف السيارات التابع لفندق جولد موهر، وكانت تلك التفجيرات محاولة للقضاء على الجنود الأمريكيين، وهم في طريقهم إلى الصومال للمشاركة في جهود الإغاثة الدولية للمجاعة، في إطار "عملية استعادة الأمل". داخليًا، اعتبرت القاعدة التفجير انتصارًا أثار خوف الأمريكيين، ولكن في الولايات المتحدة كان الهجوم بالكاد يلحظ.
- في عام 1993، استخدم رمزي يوسف شاحنة مفخخة لمهاجمة مركز التجارة العالمي في نيويورك، كان الهجوم يستهدف تدمير أساس البرج الأول، وبالتالي انهياره على البرج الثاني، وبذلك يسقط المجمع بأكمله.
- أدت عملية تفجير السفارات الأمريكية في نيروبي ودار السلام، إلى مقتل أكثر من 300 شخص معظمهم من السكان المحليين. وردًا على التفجير، أطلق الجيش الأمريكي وابلاً من صواريخ كروز لتدمير موقع للقاعدة في خوست في أفغانستان، ولكنه لم يلحق أذى بشبكة القاعدة.
- في أكتوبر2000، قام أعضاء من تنظيم القاعدة في اليمن بقصف بالصواريخ على المدمرة "يو أس أس كول" في هجوم انتحاري، مما أسفر عن مقتل 17 جنديًا أمريكيًا.
- تعتبر اعتداءات 11 سبتمبر 2001 هي أكثر الأعمال الإرهابية تدميرًا في أمريكا وفي تاريخ العالم، التي أسفرت عن مصرع ما يقرب من 3,000 شخص.
قادة القاعدة
أسامة بن لادن
من أبرز قادة تنظيم "القاعدة" الذي يقال إنه لم يعثر عليه حتى الآن  وهو قائد تنظيم القاعدة السابق الذي اختفى بعد إعلان مقتله على يد قوات الكوماندوز الأمريكية، وهو الأمر المشكوك فيه، حيث تقوم الفضائيات العربية بإذاعة بعض التسجيلات الصوتية التي ترجح انه حي ومختبئ في مكان ما في العالم.
أيمن الظواهرى
مصري الأصل، تولى قيادة التنظيم بعد إعلان مقتل بن لادن، وكان الظواهري عضوا أساسيا في جماعة الجهاد الإسلامي المصرية، التي تعاونت بعد ذلك مع القاعدة.
أبو حفص الموريتاني
وهو مستشار الشئون الدينية لـ"بن لادن"، وخبير القاعدة في إيران فيما يتعلق بالشريعة الإسلامية، واسمه الحقيقي هو محفوظ ولد الوليد.

سيف العدل
سيف العدل، وهو عضو في مجلس إدارة تنظيم القاعدة؛ وأحد المشاركين في التخطيط للعمليات الإرهابية وخبير الدعاية لتنظيم القاعدة؛ كما تبوأ في وقت سابق رئاسة العمليات العسكرية للتنظيم؛ فضلاً عن تعاونه الوثيق مع أبو محمد المصري، ويعتقد أن العدل يوجد حالياً في إيران.