عددالزائرين الان

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

موقع راديودلهمو الاخبارى مليون شمعه ليكى يابلادى فتحى على عبدالمحسن‏.

مليون شمعه ليكى يابلادى
سته اكتوبر يوم مش عادى
دخل اليوم ده تاريخ امجادى
يومها كان النصــــــــــر لينا
يومها حررنا الغاليــــــه سينا
شهدالعالم كــــــــــــــــله لينا 
ان مفيـــــــــــــــش قوه زيينا 
واللى يحاول يطمــــــــــع فينا 
بنمحــــــــــييه من الدنـــيا دى
احنا عشانك دخلنا الحـــــــرب
وتحملنا يامصر الصعــــــــب
انت ياغــــــــــــاليه حبيبـــــة القلب
انت يامصــــــــر اصل الحـــــــب 
احنا ولادك نحمى ترابك م الاعادى

السبت، 19 أغسطس 2017

موقع راديودلهمو الاخبارى بالانفوجراف...الإرهاب يدهس "أوروبا"

بعد أن احتضنت عدد من الدول الأوربية قيادات الجماعات الإرهابية ووفرت لهم ملاذًا آمنًا، لم تتخيل هذه الدول أن ينقلب السحر على الساحر وتصبح عاجزة عن توفير الأمن والأمان لمواطنيها من الإرهاب الذي استخدم "الدهس" و"الطعن" وسيلة  لحصد أرواح الأبرياء، لتصبح السيارة التي يستقلها سلاح جديد "لدهس الأبرياء" وحصد أرواحهم في رسالة تؤكد على أنه لا مفر من تكاتف الدول والوقوف صفاً واحدًا للقضاء على الإرهاب

الجمعة، 4 أغسطس 2017

موقع راديودلهمو الاخبارى مطلوب مراسلين ومحررين ومصوريين للاتصال ع

موقع راديودلهمو الاخبارى مرصد حلوان.. الصندوق الذهبى لرسائل السماء إلى المصريين

فى عام 1995 أطلق المفكر الاقتصادى المعروف جلال أمين كتابه الشهير «ماذا حدث للمصريين»، معبراً عن سؤاله الحائر بأسلوب رشيق ولغة سلسلة، عن التدهور الرهيب فى جميع مناحى حياة
المصريين اليومية خلال خمسين عاماً فقط بدأها من عام 1945 وصولاً إلى عام 1995 وقت صدور الكتاب، وانكسار ذوقهم الاجتماعى والموسيقى والسينمائى، وقبل كل ما سبق تفوق المصريين العلمى وصعود عبقريات متفردة فى مجال الصناعة والطب وأيضاً علوم الفلك.
السؤال الحائر للمفكر الاقتصادى الكبير جلال أمين لابد أن يقفز فى مخيلتك بمجرد أن تتخطى بقدميك البوابة الحديدية العتيقة لمرصد حلوان الذى كان منذ سنوات قريبة لا تتجاوز النصف قرن أحد أقدم وأكبر وأهم المراصد الفلكية فى الوطن العربى الذى ربما لا تعرف عنه الأجيال الشابة من المصريين شيئاً، ليظل السؤال الحائر والمحزن معاً مفاده: ماذا حدث للمصريين، وهل فقدوا شهيتهم الحضارية نحو الإبداع والابتكار والتفرد؟
البداية حينما جاء القائد العسكرى الفرنسى نابليون بونابرت بحملته الشهيرة الى مصر عام 1799، عرف ان سماء المحروسة ترسل عطاياها إلى المصريين، وتفك شفرتها من حركة الكواكب والنجوم، فبنى مرصداً فلكياً بسيطاً فى القاهرة، وظلّ يعمل حتى سنة 1860 عندما تقرر إغلاقه. ولم ييأس العلماء الفرنسيين وازداد فضولهم لقراءة سماء مصر ورصد نجومها فتم عام 1868 بناء مرصد جديد فى منطقة العباسية. وأراد العلماء الفرنسيون استخدامه فى إجراء دراسات على مجال الأرض المغناطيسى، غير أنهم اكتشفوا أن ذلك لن يكون ممكناً بسبب خطوط القطارات المحيطة بالمكان التى تؤثر فى مغناطيسيّته، كما ازداد التلوث الضوئى الصادر من مدينة القاهرة عموماً مصعباً استخدام المرصد، فتقرَّر نقله إلى حلوان فى سنة 1903، ليسجل التاريخ ميلاد أحد أقدم وأكبر وأهم المراصد الفلكية فى الوطن العربى، خصوصاً فى تحديد المسائل الفلكية فى الإسلام كرصد الأهلة وتحديد مواقيت الشهور بالتقويم الهجرى لتختاره منظمة اليونسكو فى سنة 2011 كأحد مواقع التراث العالمى فى مصر.
التجول فى ارجاء المرصد يعطيك شعوراً بحالة من السكون، كانت تلف المكان فى الزمن البعيد، فالمرصد مبنى على شكل نصف دائرة، وموجود به مبانٍ مختلفة التصميم، فما بين قبة دائرية، ومبنى إدارى، ومتحف للمعدات القديمة، القبة الخضراء، أنشئت عام 1930، لرصد النجوم، كما تحتوى على تليسكوب شمسى، لرصد الظواهر الشمسية، إلى جوار مبنى يختص بالزلازل وقياس درجاتها.
 يقول الدكتور اشرف شاكر: إن المكان يرتاده الشغوفون بعلم الفلك، يذهبون إلى مبنى على شكل منارة، يرفرف عليها علم باهت لمصر، ويتضمن مكتبة عامرة بآلاف الكتب العلمية، التى تعد مرجعاً أساسياً للأفلاك. المبانى يقبع بعضها فى مكانها منذ عام 1903، كالمبنى الخاص بالتليسكوب.
يحيط المكان من كل جانب لون الرمال الصفراء تحيط بها جبال متكسرة على شكل هضاب غير متساوية تغرق فى فضاء شاسع، أما الجهة المقابلة، فوسط ركام من الأتربة، وعواصف الغبار، تربض العمارات الشاهقة، تتنفس أبخرة دخان المصانع المنتشرة حولها ليصبح حرم المرصد كتلة من التلوث والقبح المعمارى.
حكاية المرصد وما يمتلكه من مقتنيات نادرة لا يوجد مثيل لها فى العالم وراءها قصص ومرويات غريبة.. هكذا تحدث إلى «الوفد» الدكتور اشرف شاكر أستاذ الفلك بالمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الذى اخذنا فى جولة بين طرقات المرصد وعمارته العتيقة قائلاً: أقيم مرصد حلوان فى بدايات القرن الماضى، على ربوة من الحجر الجيرى ترتفع نحو 115م فوق مستوى سطح البحر، فى منطقة حلوان النائية آنذاك، حيث كانت تبعد مسافة 30 كم جنوب القاهرة، ولا يزال حجر أساس المرصد الأول موجودًا حتى يومنا الحالى.
يذكر الدكتور أشرف شاكر أن مرصد حلوان كان منذ بداياته الأولى قبلة علماء الفلك فى العالم ومحط دراساتهم وأبحاثهم مشيراً إلى: لقد كان لجمال منطقة حلوان فى ذلك الزمن، ووضوح السماء والرؤية سبباً رئيسياً فى جذب العديد من العلماء منهم سير «هنرى رينولدز» البريطانى الذى كان عالما بالفلك، حيث قرر إهداء مرصد حلوان منظاراً يبلغ قطر مرآته 30 بوصة، ومن هنا كانت البداية، حيث اكتسب مرصد حلوان شهرة عالمية بين مراصد العالم، ليس لأنه المرصد المصرى فقط، بل لأنه المرصد الأوحد فى منطقة الشرق الأوسط آنذاك، وفى تلك البقعة البعيدة من العالم الغربى كانت ليالى الرؤية واضحة بشكل كبير، بل إن ليالى الرصد السنوية تعدت 200 ليلة من إجمالى 365 ليلة هى ليالى السنة كلها، الأمر الذى جعل من السهل على المرصد المصرى أن يبدأ بداية تليق بتاريخ أجداده الفراعنة ويرصد بكل دقة ووضوح للعالم حركة النجوم الخافتة والكواكب.
يقول الدكتور أشرف شاكر بنبرة فخر واعتزاز: إن مرصد حلوان قدم فى أول اكتشاف مسجل باسمه حتى اليوم تصويرا دقيقا لمذنب «هالى» الذى تحدث عنه العلماء كثيرا دون أن يروه رأى العين، لكن مرصد حلوان قدم أول صورة عالمية له عام 1909 قبل مراصد العالم الغربى بسنة كاملة لتصبح صورة مذنب «هالى» المصرية أهم مرجع لكل عالم يقوم بدراسة المذنب حتى يومنا الحالى، كما شارك مرصد حلوان فى اكتشاف كوكب «بلوتو» فى عام 1930م، كما كان للمرصد دور فى تحديد نقاط الحدود الشرقية فى سيناء عام 1906 حيث كانت سببًا رئيسيًا لعودة سيناء كاملة فى المباحثات والمفاوضات والتحكيم الدولى لطابا 1984.
للمرصد أهمية كبيرة بالنسبة إلى العالم العربى والإسلامى فى تحديد مواقيت الأهلة والصلوات وغيرها من المسائل الإسلامية. كما أن المعهد يقوم أيضاً بدراسات حول مجال الأرض المغناطيسى، والنشاط الزلزالى فى المنطقة، ومجال الطاقة الشمسية (إذ يعد أطلساً للإشعاع الشمسى والطاقة بمصر)، ومجال البترول والتعدين. ويشارك مرصد حلوان على الدوام بمتابعة الأهلة وتحديد مواقيتها خصوصاً فى شهر رمضان، ورصد وأحداث الكسوف والخسوف، كما شارك سنة 2012 برصد عبور الزهرة التاريخى الثانى والأخير فى القرن.
ندخل حجرة ضيقة لا يتجاوز اتساعها المترين، سقفها عالٍ من عروق الخشب كمن يريد ان يعانق السماء، مغلقة بقفل كبير مفتاحه مع الدكتور أشرف شاكر الذى كان حريصاً على ان يشاهد «الوفد» تلك الحجرة العجيبة التى تسمى بغرفة الساعات حيث أخذ يشرح لنا طبيعة عمل الساعة النجمية التى لا يوجد مثلها فى العالم: ان تعيين الزمن لمصر والسودان بكل دقة إحدى المهام الرئيسية لمرصد حلوان وتوجد به لهذا الغرض ساعات دقيقة مختلفة غير أنه لما كان سير الساعات بأنواعها يتأثر بالظروف الجوية المختلفة مثل درجة الحرارة والرطوبة والضغط الجوى وهى أمور لا يمكن التحكم بها. لذا وجد أنه يجب معايرة تلك الساعات من آن لآخر بحركة دوران الأرض حول نفسها باعتبارها الساعة الكونية العظمى التى لا يعادلها شىء آخر فى دقة حركتها. وينتج عن هذه الحركة ما يسمى بالحركة الظاهرية للنجوم التى برصدها يتم ضبط الساعات عالميا بدقة عالية. وتؤخذ هذه الأرصاد بواسطة منظار خاص يسمى بالمنظار الزوالى وتسجل لحظات عبور النجوم كهربائيا مع دقات الثوانى للساعة الرئيسية على جهاز مسجل الزمن لتعيين مقدار الخطأ فى الساعة النجمية، ومن ثم تقارن بها الساعات التى تبين الوقت المدنى لتعيين مقدار الخطأ وتصحيحه يوميا بحيث لا يتجاوز الخطأ فى إشارات الوقت التى تُعطى من المرصد واحدًا على خمسة من الثانية.
وفى الماضى كان يوجد اتصال كهربائى بين المرصد ومصلحة التلغراف وبأجهزة خاصة فى الموانئ المصرية وبالجهاز الخاص بإطلاق مدفع الظهر من القلعة، وكذلك كانت الساعة الموجودة بالمرصد تضبط الساعة الموجودة بتفتيش عام ضبط النيل التى تحتوى على جهاز لإرسال ست إشارات زمنية إلى محطة الإذاعة وساعة جامعة القاهرة فى تمام الساعات وأنصافها.

موقع راديودلهمو الاخبارى أين اختفى السلفيون؟

قال عنه الإمام الشافعى، رحمه الله، «إمام فى ثمانى خصال: إمام فى الحديث، إمام فى الفقه، إمام فى اللغة، إمام فى القرآن، إمام فى الفقر، إمام فى الزهد، إمام فى الورع، إمام فى السُنة».


إنه الإمام أحمد بن حنبل، أحد الأئمة الأربعة، صاحب محنة «خلق القرآن»، الملقب بإمام أهل السنة والجماعة، والذى أصبح سلوكه خلال المحنة دليلاً على التمسك بمنهج السلف. ورسمت مواقفه وآراؤه المعالم الأولى للمنهج السلفى فى التاريخ الإسلامى؛ حيث تمسك بمنهج أهل السُنة فى الاستدلال بالكتاب والسُنة وأقوال الصحابة.
رُوى عنه أنه بات ليلة يبكى، فلما سُئل عن بكائه، قال: «ذكرت ضرب المعتصم إياى ومرَّ بى فى الدرس قوله تعالى: «وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله» فسجدت وأحللته من ضربى فى السجود».
ولما جاءه من يسألونه فى محنته الخروج على الخليفة العباسى «الواثق» نهاهم عن ذلك، وقال عليكم بالإنكار فى قلوبكم، ولا تخلعوا يداً من طاعة، ولا تشتتوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم، وانظروا فى عاقبة أمركم واصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر، هذا ليس صواباً، هذا خلاف الآثار».
ولكن واقع الحركات السلفية خاصة الجهادية لم يعكس أبداً قيم وروح ابن حنبل الذى أوذى وسجن وعذب وجلد، ومع ذلك أنكر على أصحابه شق وحدة المسلمين ورفض سفك الدماء، وعفا وأحل من أذاه.
فطاعة ولى الأمر واجبة حتى ولو كان فاجراً فاسقاً، والثورة عليه منكر لما تجلبه من الأخطار، وتعطله عن مصالح الناس فى حياتهم اليومية.
والدعوة السلفية هى نسبة إلى السلف، والمقصود بهم فى الاصطلاح أهل القرون الثلاثة الأولى، استناداً إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتى من بعد ذلك ناس يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون ويكثر فيهم الكذب». وإذا كان الإمام أحمد بن حنبل فى محنته رسم إطارها العام، فقد جاء «ابن تيمية» الملقب بشيخ الإسلام ليضع قواعدها.
وعلى هذا المنهج نشأ التيار السلفى فى مصر، وتبلورت معالمه مع بداية السبعينات، وتنوعت تنظيماته فيما عرف بالسلفية العلمية، والسلفية الجهادية، والسلفية الحركية، والسلفية المدخلية، وعلى الرغم من خلافاتهم المنهجية تجاه العديد من القضايا، لكنها توافقت جميعا على حرمة المشاركة فى العمل السياسى والانتخابات باعتبارها حكمًا بغير ما أنزل الله تعالى. ومع ثورة 25 يناير تغيرت وتحولت المواقف، واعتبر السلفيون أن الفرصة مواتية لتطبيق منهجهم الفكرى عبر الوصول إلى السلطة، وبالفعل شكلوا العديد من الأحزاب، وكانت المفاجأة حصول الأحزاب السلفية تحت اسم تيار الكتلة الإسلامية الذى ضم أحزاب النور والأصالة والبناء والتنمية على 25٪ من إجمالى مقاعد مجلس النواب فى انتخابات 2011، فى مفاجأة غيرت ملامح الخريطة السياسية فى مصر.
وفى أعقاب ثورة 30 يونيه، اختفت الأحزاب السلفية من المشهد، ولم يحصل حزب النور فى انتخابات 2015 إلا على 2٪ من إجمالى مقاعد مجلس النواب.
«الوفد» تناقش فى هذا الملف ملامح التحول لدى التيار السلفى، وصعوده المفاجئ، وهبوطه القاسى، وصراعاته التى تهدد وجوده المستقبلى.

 «الدعوة السلفية» من عتمة الشوارع الخلفية إلى شمس «ميدان التحرير»

فى مؤتمر «التحولات السلفية الدلالات، التداعيات والآفاق» الذى عُقد بالعاصمة الأردنية (عمَّان) فى الأول من يوليو ٢٠١٣، قال صلاح الدين الجورشى، المفكر التونسى، الخبير فى الحركات الإسلامية، «نريد أن يكون السلفيون جزءاً من هذه التحولات من حولنا، بدلاً من أن يكونوا تهديداً لها، وعلى السلفيين اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب قطع العلاقات مع الرأى العام والقوى السياسية الأخرى، بما فى ذلك الاستعداد للاستماع إلى وجهات النظر المختلفة ونبذ العنف».
والواقع أن الدعوة السلفية قد شهدت تحولاً دراماتيكياً فى أعقاب ثورة 25 يناير، من العداء السافر للعمل السياسى والحزبى إلى الانخراط التام فى المعارك الانتخابية، والانغماس الكامل فى الحياة السياسية، وبالمخالفة لكل ثوابتها التى جسدتها الوثيقة المعروفة باسم «السلفيَّة ومناهج التغيير»، وهى دراسة كتبها د. ياسر برهامى، نشرت بمجلة «صوت الدعوة»، الناطقة باسم الدعوة السلفية، وحملت موقف الدعوة تجاه العديد من القضايا المهمة، والتساؤلات الجوهرية حول موقف الدعوة السلفية تجاه مؤسسات الدولة والمجتمع أهمها: التأكيد على كفرية المجالس التشريعية التى تسن قوانين مخالفة للشرع تلزم بها العباد، والتى ترى أن للأغلبية أن تفرض رأيها حتى ولو كان مخالفاً للشرع، وأن الأحزاب التى تقوم على مبادئ العلمانية والديمقراطية والاشتراكية والشيوعية، وغيرها من المبادئ الوضعية التى تخالف أصل الإيمان والإسلام تعد من العصبية الجاهلية والولاء للكافرين والمنافقين، ما يستوجب على كل مسلم رده وهجره ومحاربته والتبرؤ منه.
ثم عاد ياسر برهامى بعد سنوات من نشره هذه الدراسة، إلى تأكيده أنه كان يقصد المجالس التى تتبرأ من الشريعة، وعلى رأسها البرلمانان التونسى والتركى.
ورغم ذلك وقبل ثورة 25 يناير، أصدرت «الدعوة السلفية» بياناً بتاريخ 3 يوليو 2010 بعنوان «الدعوة السلفية.. بين فهم الواقع.. والمشاركة السياسية»، أكدت فيه موقفها الرافض من المشاركة السياسية ودخول البرلمانات، وأنه مؤصلُ بناءً على رؤية عقدية شرعية، سنية سلفية، ولم يكن مبنياً فقط على النظر فى الواقع الحالى أو المستقبلى، ولم تقتصر وسائلهم فى بيان رأيهم على نشر الوعى عن طريق الخطب أو الدروس، بل صدرت النشرات المكتوبة، مثال ذلك (نشرة السبيل) الصادرة سنة 1986م التى ربما كانت - حينها – هى الأوراق الوحيدة المكتوبة التى تناولت موقف الدعوة السلفية فى تلك القضية وفق منهج أهل السنة.
وفى 21 يناير 2011، أصدر ياسر برهامى فتوى حول حكم المشاركة فى ثورة 25 يناير التى دعا لها عدد من الناشطين على الإنترنت اقتداءً بثورة تونس.. جاء فيها «إننا انطلاقاً مِن تمسكنا بديننا وشعورنا بالمسئولية تجاه بلادنا وحرصاً على مصلحتها، وتقديماً وتغليباً لأمن العباد والبلاد فى هذه الفترة العصيبة، وتفويتاً لمقاصد الأعداء التى تهدف إلى نشر الفتن نرى عدم المشاركة فى تظاهرات الخامس والعشرين من يناير».
وفى 29 يناير 2011، أصدرت الدعوة ما يسمى «البيان الأول للدعوة السلفية بالإسكندرية بشأن الأحداث الجارية»، جاء فيه «لا يخفى على أحد ما حدث بعد مظاهرات الأمس مِن تخريبٍ للمُمْتلكات العامَّة والخاصَّة، وعملياتِ سَلْبٍ ونَهْبٍ تُعَرِّضُ المجتمعَ كُلَّه لأعظم المخاطر، وأَيُّ مكاسبَ تحصل للأُمَّة مِن تدمير وحَرق المبانى العامَّة والوثائق والمستندات، وإطلاقِ سَرَاح المجرمين، وكُلُّ هذه المصائب يُخْشَى مِن تضاعفها فى حالة استمرار الفَوْضَى».
وفى 5 فبراير 2011 شارك رموز الدعوة السلفية فى التوقيع على البيان الأول الصادر عن «الهيئة الشرعية لحماية الحقوق والحريات»، والذى تضمن الاعتراف الشرعى بأن «المطالبات السلمية المنضبطة لا تعد خروجاً على الشرعية، أو مخالفة للشريعة الإسلامية»، وأن الموقعين على هذا البيان «يحتسبون المقتولين من أهل الإيمان بسبب الاعتداء عليهم - شهداء عند الله تعالى»، وكان من أبرز الموقعين على البيان رموز وقيادات الدعوة السلفية، وهم الشيخ ياسر برهامى، الشيخ محمد إسماعيل المقدم، الشيخ سعيد عبدالعظيم، الشيخ محمد يسرى، والشيخ أحمد فريد.
ثم عادت وأصدر بيان التحول الجوهرى فى 22 مارس 2011 والذى جاء فيه «تعلن الدعوة السلفية أنها بعد التشاور والمحاورة فى ضوء المتغيرات الجديدة قد قررت المشاركة الإيجابية فى العملية السياسية، وأنها بصدد تحديد الخيار المناسب لصورة هذه المشاركة».
وهكذا فى بضعة كلمات قليلة لا تسمن ولا تغنى من جوع حولت الدعوة مسارها التاريخى والعقائدى بالمشاركة فى العملية السياسية، وبالتالى تأسيس الأحزاب والمشاركة فى الانتخابات والمجالس
النيابية.
وفى 8 أبريل 2011، واصلت الدعوة تراجعاتها الفكرية والعقائدية حول حرمة المشاركة فى المظاهرات بإعلان تأييدها المطالب العادلة للجماهير المصرية التى ستتظاهر سلمياً يوم الجمعة 8/4/2011، لاسترداد حقوقها المنهوبة، وتعجيل محاكمة جميع المفسدين الذين أجرموا فى حق الشعب والثوار قبل وأثناء الثورة، على أن تقتصر المظاهرة على يوم الجمعة.
وتبلور الدعوة موقفها فى 30 نوفمبر 2011، بفتوى صادرة عن ياسر برهامى حول ضوابط الخروج والتواجد فى المظاهرات، جاء فيها «نحن لا نشترك فى هذه المظاهرات مهاجمين الشرطة أو غيرهم؛ بل لنكف أيدى الناس بعضهم عن بعض؛ ولمنع سفك الدماء، وشعارنا: (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ) (المائدة:28)، فإما أن تحضر بهذه النية وهذا السلوك، ويكون ذلك مع إخوانك الملتزمين، وتكونون يداً واحدة فى الدعوة إلى الله؛ وإلا فلا تحضر.
بل وتحولت المظاهرات إلى سلاح جديد لدى الدعوة السلفية؛ حيث أعلنت الأحزاب السلفية ممثلة فى أحزاب «النور» و«الأصالة» و«الإصلاح» السلفية، و«البناء والتنمية» فى بيان لها فى 3 نوفمبر 2011 عن رفضه الوثيقة التى أصدرها الدكتور على السلمى، نائب رئيس الوزراء، والتى تضمنت مبادئ اللجنة الدستورية «جملة وتفصيلاً»، ومهددة بالتظاهر.
وبعد انتظار طويل تعود الدعوة السلفية فى مقال منشور على موقعها فى 19 أكتوبر 2016 لياسر برهامى تحت عنوان «أسباب تواجدنا فى المشهد فى السياسى» لتعلن أن التواجد فى المشهد السياسى إنما هو لأجل التغيير نحو الأصلح، وهو «الإصلاح الحقيقى» ويشمل دائرة هوية الأمة، وعدم التنازل عنها والتأكيد عليها، والتأثير فى طبقات المجتمع بالخلطة بالناس فى كل المجالات؛ لنظهر لهم الصورة الصحيحة للعمل الإسلامى، وقول الحق وإقامة الحجة.

 «النور».. من الصعود السريع إلى السقوط المريع بين «يناير» و«يونيو»

فى بداية السبعينات التقوا داخل كلية طب الإسكندرية، مع بداية موجة المد الإسلامى فى إطار تيار الجماعة الإسلامية الذى بدأ حينها يفرض سطوته وهيمنته على الحركة الطلابية بدعم من الرئيس السادات، ولكنهم سرعان ما اختلفوا مع الأغلبية السائدة داخل التيار والمنتمية لجماعة الإخوان المسلمين.
وسرعان ما تلاقت الأفكار بينهم: أحمد فريد وأحمد حطيبة ومحمد عبدالفتاح أبوإدريس وياسر برهامى ومحمد إسماعيل المقدم، تأثروا بكتب التراث وأفكار ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبدالوهاب، وكانت النتيجة انسحابهم من الجماعة الإسلامية التى هيمن عليها أفكار الجهاد فى جامعتى أسيوط والمنيا وأفكار حسن البنا فى باقى الجامعات، وفى هذه اللحظة التاريخية وضعت هذه النواة اللبنة الأولى فى تأسيس الدعوة السلفية، وعبر كتابى «فضل الغنى الحميد» لياسر برهامى، و«معًا على طريق الجنة» الذى تضمن مجموعة الرسائل الطلابية التى كانوا يصدرونها، بدأت خطواتهم تتبلور وتتضح معالم منهجهم، فولد ما يسمى بتيار السلفية العلمية بالإسكندرية، باعتبارها مؤسسة دعوية تقوم على دعوة الناس لفهم الكتاب والسنة وفقًا لمفهوم سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعى التابعين خلال القرون الثلاثة الأولى للإسلام.
وبدأت أولى الخطوات بتأسيس معهد الفرقان لإعداد الدعاة، وإصدار مجلة «صوت الدعوة»، وعبر منهج علمى شرعى متكامل انطلق العشرات من أصحاب الجلالبيب البيضاء القصيرة واللحى المطلقة، إلى السيطرة على المساجد فى مختلف المحافظات، واعتلوا المنابر فى خطب الجمعة، ونظموا حلقات الدروس والسلاسل العلمية بعد صلاة العصر أو العشاء، وفى سنوات قليلة كانت آلاف المساجد والزوايا تخضع لهيئتهم وتصدح بأفكارهم.
لم ينشغلوا إطلاقاً بالعمل السياسى، واعتبروا أن الحزبية والمجالس النيابية والصراعات السياسية أمور حقيقية موجبة لغضب الله تعالى ومخالفة صريحة لسنة نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم، فسلموا من الأذى، وتمكنوا من اختراق المجتمع، ولقوا قبولًا شعبيًا وجماهيريًا واسعاً.
ومنذ هذه البداية وحتى انطلاق ثورة 25 يناير 2011، كانت الدعوة السلفية بالإسكندرية بمنأى عن المشهد السياسى ورافضة لانخراط شيوخها وشبابها فى المظاهرات باعتبارها خروجاً عن طاعة الحاكم، وباباً للفتن والشبهات، ولكن الأحداث فرضت نفسها، حينما نجح عماد عبدالغفور فى إقناع شيوخ الدعوة بتأسيس حزب سياسى، فخرج حزب «النور» إلى الحياة حاملًا مشايخ الدعوة من المنابر إلى مساحات العمل السياسى، لتحقيق مفاجأة مدوية فى انتخابات 2011، حينما نجح فى حصد 123 مقعدًا بنسبة تقارب 25٪ من إجمالى المقاعد، فى إطار تحالف الكتلة الإسلامية الذى ضم إلى جانب النور حزبى الأصالة والبناء والتنمية، فى مشهد أربك جميع الحسابات السياسية حول طبيعة هذه القوى الصاعدة.
وأمام ضعف الخبرات السياسية، والخلط بين العمل الدعوى ممثلًا فى الدعوة السلفية، والعمل الحزبى ممثلًا فى حزب النور، انفجرت الصراعات الداخلية، وتمثلت فى انقسام الحزب إلى جناحين، وتبادل الطرفين قرارات الفصل، ورغم محاولات إنهاء الأزمة من جانب مجلس أمناء الدعوة، إلا أنها فشلت وانتهت بانشقاق عماد عبدالغفور وإعلانه تأسيس حزب «الوطن».
الصراعات والانشقاقات كانت البداية لمسار الهبوط الذى جاء سريعًا كما كان الصعود سريعاً، حيث حاصرت المشاكل الحزب، التى صاحبتها معركة أخرى خفية داخل الدعوة السلفية ذاتها، حيث أسفرت انتخابات مجلس أمناء الدعوة عن الإطاحة بعدد من رموزها المؤسسين، مثل محمد إسماعيل المقدم وسعيد عبدالعظيم وأحمد حطيبة وأحمد فريد.
كما شهد الحزب العديد من الفضائح، مثل قضية النائب أنور البلكيمى، والذى ضبط مؤخراً لهروبه من ثلاثة أحكام قضائية فى قضايا شيكات وإيصالات أمانة وتبديد، كما تفجرت القضية الشهيرة بالنائب على ونيس التى قضت محكمة النقض فى مارس الماضى بتأييد حبسه 3 شهور فى قضية فعل فاضح.
كما ضبط أمين عام الحزب بمحافظة الغربية فى قضية التورط فى إقامة علاقات جنسية مع عدد من الفتيات وتصويرهن، وهو الذى تكرر مع مرشح له آخر فى دائرة فايد بالإسماعيلية فى انتخابات 2015، بالإضافة إلى ثبوت تناول أحد مرشحين لعقار الترامادول.
وفى إطار آخر، أيد الحزب استمرار محمد مرسى خلال التظاهرات الداعية لإسقاطه، ولكنه تراجع عن موقفه فى أعقاب ثورة 30 يونية، وأعلن دعمه لخارطة الطريق وعزل مرسى.
وكما كان الصعود السريع مفاجئاً، كان الهبوط القاسى أكثر مفاجأة، حيث حصل الحزب فى انتخابات مجلس النواب فى انتخابات 2015 على 12 مقعدًا فقط، فى نتيجة تعكس انهياراً ضخماً فى شعبيته وسط قواعده وأنصاره والداعمين، خاصة أن اتجاهاً كبيراً ساد وسط القواعد حول ضرورة اعتزال العمل السياسى الذى أضر بالدعوة السلفية وبصورتها، والعودة إلى العمل الدعوى، بعد أن فقد الحزب دوره وتأثيره فى المشهد السياسى، وهو المبرر الشرعى الذى ساقه قيادات الحزب والدعوة لتبرير
الخروج عن الخط الفكرى والعقائدى للدعوة السلفية بعدم الانخراط فى الحياة السياسية أو المشاركة فى الانتخابات والمجالس النيابية.
وتشير المؤشرات إلى أن عدداً كبيراً من قيادات الحزب قد بات خارج المشهد، وعلى رأسهم عبدالمنعم الشحات وبسام الزرقا، وشعبان عبدالعليم ونادر بكار وطارق السهرى، وامتد الأمر إلى أداء نوابه فى مجلس النواب الذين اكتفوا بالدور الخدمى، بعد أن فقدوا تأثيرهم على مسار الأحداث داخل المجلس، واكتفى الحزب من خلال نوابه بإعلان رفضه لعدد من القوانين أهمها قانون إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة، وقانون مكافحة الإرهاب، وقانون الخدمة المدنية، وقانون الطفل، وقانون بناء الكنائس، وقانون الضريبة على القيمة المضافة، وقانون تجريم ختان الإناث، ورغم ذلك صوّت الحزب على تأييد بيان الحكومة فى مارس 2016.
كما شهد الحزب أيضًا أزمتين سياسيتين أثرتا كثيرًا على موقف القواعد من قياداته، كانت الأزمة الأولى لقاء نادر بكار، المتحدث الإعلامى مع تسيبى ليفنى، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة فى جامعة هارفارد بأمريكا، وهو ما سبب صدمة قاسية ومؤلمة لدى القواعد التى قربت عقائديًا على العداء لليهود والصهيونية، وحلمت بتحرير الأقصى فى حلقات الدروس وأدعية شيوخهم.
ثم جاءت موافقة الحزب على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، المعروفة بأزمة تيران وصنافير، لتزيد من الهوة بين القواعد والقيادات.
ورغم جهود قيادات الحزب فى العمل على رأب الصدع، فإن المؤشرات تشير إلى تفاقم الخلافات وتصاعدها، لا سيما أن انتخابات رئيس الحزب والهيئة العليا التى جرت فى أبريل الماضى عمقت من حدة الأزمة، وزادت هوة الخلافات، وكرست للانشقاقات، والتى وصلت إلى ساحات المحاكم.. وتبقى جميع الاحتمالات مطروحة فى أفق المستقبل.. ومعها يبقى التساؤل هل كان خروج الدعوة السلفية من منابر الدعوة وحلقات الدروس إلى مساحات العمل السياسى وتوازناته ومواءماته أمراً يتفق ومناهج التربية والعقيدة التى عاشت عليها الدعوة وقواعدها؟ سؤال سوف تجيب عنه الأيام المقبلة.

الجبهة السلفية.. السقوط فى عباءة الإخوان

 

تشكل الجبهة السلفية نموذجاً للتخبط السلفى، سواء فيما يتعلق بالرؤية الفكرية أو المنهج الحركى، من خلال اقترابها من أطروحات سيد قطب ورموز التشدد، ومواقفها العدائية والمتشددة
تجاه مفهوم المشاركة السياسية، أو من خلال انخراطها تنظيمياً فى صفوف الإخوان المسلمين، باعتبارها إحدى القوى الرئيسية لما يسمى بالتحالف الوطنى لدعم الشرعية، فى الوقت الذى ينتمى فيه قياداتها لأحزاب محسوبة بوضوح على التيار السلفى كحزبى الفضيلة والشعب.
وتصف الجبهة السلفية نفسها بأنها «جماعة ضغط» تضم عدة تكتلات دعوية سلفية من محافظات مختلفة وعدة رموز مستقلة من نفس الاتجاه، تأسست فى خضم أحداث ثورة يناير، لتكون سورًا يحيط بعموم التيار السلفى الرافض لطغيان الأنظمة العلمانية.
ويعد من أبرز مرجعياتها الفكرية الشيخ الراحل رفاعى سرور، وحازم أبوإسماعيل والشيخ محمد عبدالمقصود والشيخ هشام عقدة
وتكن الجبهة السلفية عداءً شديداً للدعوة السلفية بالإسكندرية وتصفها بالدعوة البرهامية، فى إشارة واضحة لهيمنة ياسر برهامى عليها، حيث تتهمها باتخاذ موقف مضاد لثورة 25 يناير، وإصدارها البيانات المانعة من المشاركة، وحماية شبابها لمقرات أمن الدولة من غضبة الثوار عند اقتحامها، والوقوف مع المجلس العسكرى، ورفض ترشح حازم أبوإسماعيل للرئاسة، ودعمهم للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، الأكثر ليبرالية والأبعد عن المفهوم السلفى، وانحياز حزبها إلى جبهة الإنقاذ.
وتعتبر الجبهة ثورة 30 يونيو انقلاباً، مشيرة إلى أنها شاركت فى اعتصامى رابعة والنهضة، وفى كل الفعاليات الثورية المناهضة للثورة، بينما كانت الدعوة السلفية عبر حزبها السياسى «النور» أحد مكونات الانقلاب، مع قادة العسكر وشيخ الأزهر وبابا الكنيسة وقادة العصابات العلمانية واليسارية.
ولا تنكر الجبهة ارتباطها بالتيار القطبى وتعتبران جمهور التيار الجهادى منذ نشأته سلفيًا على مستوى التأصيل، غير أنه انحاز إلى خيار التغيير المسلح ضد طغيان الحكومات العلمانية المعادية للشريعة.
وأنه كان له، تاريخياً، دور رائد فى نشر العقيدة السلفية، وفى مواجهة الفكر التكفيرى المنحرف، وتؤكد أنها باعتبارها كياناً سلفياً ثورياً، تتلاقى مع التيار الجهادى فى أكثر من مشترك.
وفيما يتعلق بالعمل السياسى، ترى الجبهة السلفية أن المنع من المشاركة تحت مظلة العلمانية هو الأصل، وأن المشاركة فى هذه الحال استثناء دعت إليه الحاجة.
ومن أبرز قياداتها خالد سعيد، المتحدث الرسمى باسمها، عضو الهيئة العليا لحزب الفضيلة وأحد مؤسسيه سابقاً، ومصطفى البدرى، منسق تحالف دعم الشرعية بتركيا، وأحمد مولانا، المتحدث باسم حزب الشعب.
ويصفها عبدالمنعم الشحات، أحد قيادات الدعوة السلفية، بأنها الجبهة القطبية وليست الجبهة السلفية، ولا تقبل من السلفية إلا من كان «قطبى الهوى» ويعتبرها جزءاً من التيار القطبى يسعى لتسويق نفسه تحت مسمى السلفية.
وأن دعوتها لما سمته بـ«الثورة الإسلامية»، تؤدى لإراقة دماء الشباب ودماء قوات الجيش والشرطة، وكلها دماء معصومة.
 

3 شيوخ .. ومصائر متضاربة 

 الشيخ أبو إسحاق الحوينى ومحمد حسان ومحمد عبد المقصود

«الحوينى».. فضيلة الصمت
 
يتمتع الشيخ أبوإسحاق الحوينى بشعبية طاغية وسط جموع التيار السلفى، ويعد الرمز الأهم والأكبر بين دعاة السلفية العلمية المستقلة عن السلفية العلمية بالإسكندرية، ويوصف بالعلامة المحدث لتخصصه فى علوم الحديث.
والتزم «الحوينى» الصمت خلال أحداث ثورة 25 يناير، قبل أن يعلن موقفه فى منتصف مارس خلال درس له فى مسجد العزيز بالله بالزيتون، والذى عبَّر فيه بوضوح عن استنكاره للثورة وأحداثها، باعتبارها أحداث فتنة واجتماعاً للرعاع، مشيراً إلى أنه اختار الصمت؛ حتى لا يُقال عنه إنه «خائن وعميل» لمجرد الاجتهاد السياسى، وينعكس هذا القول عندما أبلغ عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فابتعدت حفاظاً على وجودى الدعوى لاحقاً كوظيفة أساسية لى، مضيفاً أنه «انقبض» بعد ثلاثة أشهر من اندلاع ثورة يناير.
وفى أعقاب ثورة 30 يونيو، انتقد «الحوينى» جماعة الإخوان المسلمين فى فيديو على صفحته الرسمية، قائلاً «كأن الله أراد أن يقول للمتشوقين والذين يحلمون بإقامة الإسلام، إدنهالكم سنة.. ما نفعتوش، نسلبها منكم، لتتربوا وترجعوا، وتعرفوا أن التمكين لا يكون إلا بالعبودية.. لو صرتم عباداً لله، مكنكم حتى بلا أسباب... كلامى لن يعجب المتحمسين، وسيقول بعض الناس متخاذل، ولكن عندما تنكشف الفتن، سيعلم الناس من كان صاحب بصيرة، ومن كان أعمى».
 وكان «الحوينى» قد دعا فى 3 يوليو أنصار الإخوان إلى العودة إلى منازلهم حقناً للدماء، مشيراً فى فتوى له على صفحته الرسمية «كنت أفتيت بالنزول المشروط بعدم تحقق المفسدة والآن رأيت أنه تحققت المفسدة فعلاً، وأن الفتنة أطلت برأسها، فيجب على الجميع عدم المشاركة فيها واعتزالها».
ولم يسلم «الحوينى» من الانتقادات؛ حيث هاجمه الداعية الجزائرى السلفى المدخلى قائلاً «أما الشيخ أبى إسحاق الحوينى فأنا أخشاه على مصر، كما كنت أخشى على أهل بلدنا الجزائر «على بلحاج»، يتبع نفس المنهج فى الإثارة والدغدغة بالعواطف، وكثرة التهييج السياسى، هذا يظهر فى الخطب أكثر منه فى الدروس والمحاضرات.
«حسان».. جزاء سنمار
بعد سقوط حكم مرسى، تعرض للعديد من الحملات الهجومية الإعلامية من قبل الإخوان المسلمين وحلفائهم الذين اتهموه بأنه «باع دينه» لصالح الدولة، واتهمته آيات العرابى بأنه «خائن لله ورسوله».
حيث يوضع الشيخ محمد حسان الذى ينتمى إلى المدرسة السلفية العلمية، ويعد أحد أبرز رموزها المستقلين عن السلفية العلمية بالإسكندرية، فى خانة الدعاة السلفيين الذين تخلوا عن محمد مرسى والإخوان بعد ثورة 30 يونيه، لصالح علاقته بالدولة، خصوصاً بعد روايته لأحداث وساطته حول فض اعتصام رابعة عبر قناة «الرحمة»، للمصالحة بين الإخوان والدولة هو والدكتور جمال المراكبى، وعبدالله شاكر، قائلاً «خرجنا للمصالحة حقناً للدماء وحفظاً للدعوة وحفظاً لشبابنا ولبلدنا وحتى لا يدخل أبناء التيار الإسلامى فى صراع مع الجيش والشرطة لا يستفيدوا منه إلا اليهود المتربصون بنا وبأمتنا، فالغنيمة الكبرى لهم هى مصر، وإذا سقطت مصر ستسقط الأمة كلها».. فكان جزاؤه جزاء سنمار.
وهى شهادة تُحمِّل الإخوان ضمناً مسئولية فشل هذه الوساطة، وإدخال البلاد فى الفتنة، والصراع الداخلى، وانعكاسات ذلك سلباً على المشروع الإسلامى برمته، دفعته إلى اتهام جماعة الإخوان وحلفائهم وكل من يشوهون أهل العلم بأنهم «ينفذون مخططاً خطيراً لإسقاط الدين».
وظهر دوره فى المشهد العام فى أعقاب ثورة 25 يناير 2011، ومشاركته مع شيوخ السلفيين فى تهدئة الأحداث بين المسلمين والأقباط بأطفيح فى 2011، بعد هدم إحدى الكنائس، وإطلاقه حملة المعونة المصرية لتكون بديلاً عن المعونة الأمريكية، وأثار ذلك جدلاً واسعاً حولها، خاصة بعد إعلانه جمعه مبلغ 60 مليون جنيه، كما ساند دعوة تأسيس حزب الفضيلة.
انضم لمجلس شورى العلماء، وإلى الهيئة الشرعية للحقوق، مع كبار رموز السلفيين والإخوان فى مصر، وأيد انتخاب محمد مرسى، ولكنه لم يشارك فى اعتصامى الإخوان فى رابعة والنهضة، وإن كان ظهر فى يوم فض الاعتصام بمظاهرات الإخوان بميدان مصطفى محمود مع الشيخ محمد حسين يعقوب.
ويرى «حسان»، أن أول حلول الأزمة الدائرة الآن بين الدولة والمجتمع من جهة، وبين الإخوان من جهة أخرى، هو دفع «الدية» عن كل من سالت دماؤه، وراح ضحية هذا الصراع، من أجل إطفاء النار المتأججة بينهما.
وأدان «حسان» أحداث الكنيسة البطرسية بالعباسية، وتفجيرى كنيستى طنطا والإسكندرية، مشيراً إلى حرمة دماء الذميين، وأن إشعال نار الفتنة الطائفية لإسقاط مصر خيانة عظمى.
وشنَّ حملة شديدة على إسلام بحيرى وآرائه حول كتب الأئمة البخارى ومسلم والشافعى، وقال «لم يفلح على مر التاريخ من حارب الله ورسوله».
ومع ذلك شنَّ عليه محمود لطفى عامر، رئيس جمعية أنصار السنة بدمنهور، وأحد رموز السلفية المدخلية فى مصر هجوماً حاداً بتهمة دعم فكر سيد قطب والإخوان المسلمين والمدرسة السلفية بالإسكندرية والجهاد، داعياً إياه إلى مراجعة أخطائه والاعتراف بها.

«عبدالمقصود».. من الاعتدال إلى التكفير
يمثل الشيخ محمد عبدالمقصود، أحد صقور التيار السلفى، وهو أحد المؤسسين للسلفية الحركية فى مصر، التى نشأت فى منطقة شبرا بالقاهرة فى بداية التسعينيات، بالتزامن مع نشأة الدعوة السلفية العلمية بالإسكندرية، وتعتبر السلفية الحركية تياراً غير منظم، لا يختلف فى الكثير عن السلفية العلمية إلا فيما يتعلق بتكفيرهم الحاكم، وحُرمة المشاركة فى المجالس النيابية، بل ويعتبر «عبدالمقصود» رموز الدعوة السلفية العلمية بالإسكندرية معلميه ونموذجه الأول.
وكان أبرز المشاركين من دعاة السلفية فى مظاهرات ثورة 25 يناير بميدان التحرير، وألقى العديد من الخطب من فوق منصات السلفيين، وشارك فى تأسيس «الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح» فى 5 يوليو 2011، والتى ضمت عدداً من شيوخ الدعوة السلفية والإخوان المسلمين، كما ساند تأسيس حزب الفضيلة الذى تولاه أخوه اللواء عادل عفيفى عبدالمقصود.
وساند ترشيح محمد مرسى فى انتخابات الرئاسة، وفى أعقاب ثورة 30 يونيه، شارك فى اعتصام رابعة العدوية، وكان أحد المتحدثين الدائمين على منصة الاعتصام، ووصف المشاركين فى الثورة بالمنافقين والكافرين.
اتسمت مواقفه بالحدة والعدائية تجاه المخالفين معه فى الرأى، حيث وصف عبدالمنعم أبوالفتوح بأنه ليبرالى صباحاً وإسلامى ليلاً، خلال معركة انتخابات الرئاسة، وشنَّ هجوماً شرساً على حزب النور، ووصف أعضاءه والمنتمين للدعوة السلفية بـ«منافقين برهاميين لا سلفيين» وأنهم عملاء لأمن الدولة.
وبعد فض الاعتصام هرب إلى تركيا، وانضم إلى «تحالف دعم الشرعية»، وواصل خطاباته التحريضية على الدولة، واستغل المنابر الإعلامية فى الهجوم على شيوخ الدعوة السلفية بالإسكندرية، مشيراً فى أحد البرامج إلى أن الشيخ محمد عبدالفتاح بن إدريس قيم الدعوة، كان يتحين الفرصة أثناء فترة الجامعة للدخول إلى مصلى النساء للاطلاع على وجوه الأخوات على حين غفلة منهن.
واعتبر حزب «النور» المحلل فيما سماه «المصائب التى مرت بالحركة السلفية»، مؤكداً أنه حذر منه مراراً وتكراراً باعتباره عميلاً لأمن الدولة، كان يبلغ عن المخالفين لرأيه بأنهم «قطبيون» أو «تكفيريون».
وفى المقابل، ترى الدعوة السلفية، أن محمد عبدالمقصود ظل داعماً لشيوخ الدعوة قبل الثورة وبعدها، إلى أن حدثت أزمة الخلاف بين الدعوة السلفية وجماعة الإخوان؛ لرفض الدعوة المشاركة فى اعتصام رابعة العدوية، مشيرين إلى التناقض الذى وقع فيه برفضه ترشيح حازم أبوإسماعيل للرئاسة لتهاونه فى أمر الدماء، وإصراره على الترشح ولو أدى ذلك لإراقة دماء الأبرياء، فى الوقت الذى أصبح فيه الآن أحد المحرضين على العنف.
ومنذ هروبه إلى تركيا، لم تتوقف تصريحاته المحرضة على العنف، مشيراً إلى أن الهدف منه هو إرهاب الدولة ورجال الجيش والشرطة من خلال تهديدهم أو حرق سياراتهم أو بيوتهم من باب الردع، معتبراً أن إحراق سيارات الشرطة يدخل فى إطار السلمية.
كما أجاب فى إحدى فتاويه لسائل عن مدى جواز إجابته لدعوة أحد أقربائه على إفطار فى رمضان، وهو من مؤيدى «السيسى»، فقال «لا تذهب إليهم ولا تأكل عندهم حتى ولو كانوا أقاربك فهؤلاء ليسوا من أهلك إنه عمل غير صالح».
 وفى فتوى أخرى حول الصلاة خلف أئمة الأوقاف والأئمة من حزب النور قال «اتخذوا بيوتكم قبلة ولا تصلوا وراء هؤلاء المنافقين».
يذكر أن الشيخ محمد عبدالمقصود قد صدر بحقه حكم غيابى بالإعدام فى قضية قطع طريق قليوب.

 

الجمعة، 28 يوليو 2017

موقع راديودلهمو الاخبارى لغز سيدة قطر الأولى.. اللقاء الأول مع عميلة الموساد وتبديل موزة(2)

بعد ان استعرضنا فى الحلقة السابقة الدور المريب للشيخة موزة والدة الشيخ تميم أمير قطر، الذى يتعدى حدود قدرات أية زوجة عربية، والظهور المبالغ فيه لها على الصعيد الإقليمى والدولى، وكيفية زرع أجهزة المخابرات لعملائها داخل الدول المستهدفة، نستكمل قصة المرأة المجهولة بديلة

الشيخة موزة الحقيقية.
البداية
بعد البحث المستمر على شبكة الإنترنت، لم نجد سوى عدة اخبار متناثرة عن عمليات التجميل التى خضعت لها الشيخة موزة، ولم نجد معلومات تستحق الوقوف عندها سوى تقرير مفصل عن أول لقاء جمع بين الشيخة موزة وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة  وعميلة الموساد آنذاك.
تاريخ اللقاء بين الشيخة موزة  وليفني كان عام 1992على هامش حفل تبرعت خلاله قطر بمبلغ مالي لأحد المشاريع الخيرية في لندن، وهناك قامت عميلة الموساد، بإقناعها بعمل جراحة تجميل تمهيداً لظهورها الإعلامى  حيث كانت تعانى من عدم تناسق ملامح وجهها , وتم تحديد ميعاد لإجراء الجراحة التجميلية في أحد مستشفيات إسرائيل، وتحديدًا بمستشفى "رامبام" الإسرائيلي، وأحيط وصولها بسياج من السرية ليبدأ دكتور سيمون روسنبيوم طبيب التجميل الإسرائيلي في إعداد الشيخة موزة للجراحة.
ووضعت ميطال شيمشي خبيرة تجميل إسرائيلية تصورًا لوجه الشيخة موزة بعد العملية، حيث دائماً ما كانت تقوم بمناظرة المريض ثم تبدأ في تحديد الأماكن التي يجب على الطبيب إجراء تغييرات عليها ونوع تلك التغييرات والشكل الذي يمكن أن يكون عليه وجه المريض بعد العملية.

الجراحة كانت تتطلب فترة نقاهة طويلة بعض الشيء لإخفاء الندوب الناتجة عن الجراحة ولمتابعة تقبل الجسم للألياف التي أضيفت له، لذلك طلبت الشيخة موزة من الشيخ حمد أن يمهلها بعض الوقت قبل العودة، وتدخلت تسيبي ليفنى لتقنع الشيخة موزة بأن الأمر يحتاج لما هو أكثر من الجراحة، وتحديدًا تغيير نمط الملابس التي ترتديها، حيث كانت الشيخة موزة لديها تخوفات من السفر إلى أوربا لشراء ملابس، لكن تسيبي ليفنى توصلت إلى حل مناسب، بأن تقوم "ميطال" باختيار الملابس وسيتم شحن ما يقع عليه اختيارها إلى إسرائيل مباشرة.
ومنذ عام 1993 بعد عودة الشيخة موزة كما قيل، لم يكد يمر عامان، حتى بدأت الأحداث فى قطر تأخذ منحنى آخر، حيث انقلب الشيخ حمد على أبيه الشيخ خليفة يوم الثلاثاء 27 يونيو عام 1995 الذى كان قد غادر قطر إلى أوروبا الى أن وصلت الأحداث فى الشرق الأوسط الى التدخل القطرى لتفتيت  الدول العربية الكبرى لصالح اسرائيل.

علم الأجناس
قسم العلماء العالم إلى ثلاثة أعراق هى العرق القوقازى والزنجى والمغولى
لكل منهم صفاته المميزة , تتكون المجموعة القوقازية من أربعة أجناس، وهي الجنس النوردي و الجنس الألبي و جنس البحر المتوسط و جنس الهندوس.
 الأجناس الثلاثة الأولى تشغل ثلاثة نطاقات أفقية، من الغرب إلى الشرق، بالقارة الأوربية، وتزداد فيها سمرة البشرة والعين والشعر وقصر القامة من الشمال إلى الجنوب؛ أي من الجنس النوردي في الشمال إلى جنس البحر المتوسط في الجنوب.

ويعتبر الجنس العربى هو الأقرب لجنس البحر المتوسط لكنه احتفظ بصفات مميزة نتيجة التزاوج بين بعضهم البعض فى الصحارى دون الإختلاط بعناصر من الأجناس الأخرى.
أما الأسرة الحاكمة فى قطر فتنحدر من أسرة آل ثانى فى المملكة العربية السعودية وتتصف نسائها بصفات جسمانية محددة خاصة ناحية الهيكل العظمى الذى يتراوح بين القصر والطول المتوسط , كما أن تركيب الهيكل العظمى الذى يشمل حجم الرأس العريض والرقبة القصيرة ينتشر فى أغلب نساء أهل المنطقة العربية خاصة قطر بالإضافة الى لون البشرة الذى يميل الى اللون الأسمر .
وذلك يبدو جلياً واضحاً فى ملامح الشيخة موزة الأصلية فى الصورة الوحيدة الموجودة لها على شبكة الإنترنت والتى وضعت لتجعل جمهور المشاهدين يقتنعون بأن زوجة امير قطر قامت بإجراء العديد من عمليات التجميل لتظهر بهذا الشكل الجديد والمقنع للعامة وغير المتخصصين .

الباحث المدقق وخاصة الفنانين والنحاتين الدارسين للتكوين الهيكلى يكتشفون وبسهولة ومن خلال تحليل الجزء الواضح من الجسد أن الشيخة موزة الأصلية ذات وجه شبه مربع..تميل الى القصر لكنها ليست بقصيرة، الا ان هيكلها يتميز بوجود وجه مربع كبير مع رقبة قصيرة، ومن خلال تحليل علاقة حجم الوجه مع طول الرقبة وعرض الأكتاف  نجد انها تختلف تماماً عن الشيخة موزة التى تتصدر صورتها الإعلام حالياً , والتى  تنتمى الى العرق القوقازى الأوروبى , ذات عنق طويل ورأس يميل الى الطول، وليست لها أى علاقة بالشيخة موزة الأولى.

ومن المعروف ان عمليات التجميل تتم على أجزاء معينة فى الوجه مثل العينان والأنف  وشد جلد الرقبة لكنها لا تغير أبداً من التكوين الهيكلى لجسم الإنسان، فلم تحدث فى أى عملية تجميل  تغيير لتكوين الهيكل العظمى  أو تغيير مقاييس الجمجمة ذاتها كما هو واضح تماماً عند مقارنة صورة الشيخة موزة الأصليه بالمزيفة. فهناك اختلاف كبير فى مقاس عظام الوجنتين وعظام الجبهة, ناهيك عن الطول الواضح للرقبة بخلاف طول الذقن أسفل الشفاه بعكس الصورة الأخيرة التى تم الإدعاء انها للشيخة موزة بعد عمليات التجميل, لذا من المرجح أن تكون الشخصية الموضوعة مكان الشيخ موزة هى إسرائيلية من أصل أوروبى وهو ما ظهرجلياً واضحاً  من خلال الشرح السابق.
فوائد تبديل الشيخة موزة
- العميلة الجديدة تستطيع الإطلاع على أشد الأسرار خطورة , و توفير قاعدة بيانات رهيبة لا يمكن أن يوفرها عميل آخر مهما بلغت قوته أو تغلغله فى الأماكن الحساسة للدولة المعادية.
- التحكم الكامل فى اقتصاد دولة قطر وبالتالى التأثير على اقتصاديات الدول المجاورة دون ان تكون اسرائيل موجودة فى الصورة من الأساس , خاصة أن الغاز القطرى يمثل أهمية كبرى بالنسبة للعالم وهو ما ظهر بالفعل من دعم قطر للحركات المناوئة للسلطات فى مصر وليبيا وتونس الإمارات والكويت والسعودية .,
- التحرك بحرية كاملة  بل ومقابلة زعماء دول العالم  ورؤساء الحكومات والجامعات ومنظمات المجتمع المدنى الذين منهم بالطبع قيادات الحركة الماسونية وهى فرصة ذهبية لتلقى التكليفات والمشاورات دون الحاجة لوسطاء أو الإجتماع فى أماكن سرية مع عملاء آخرين.
بقيت نقطة أخيرة , وهى هل تمت عملية الإستبدال بمعرفة أمير قطر السابق وأبناؤه , بالتأكيد يعلمون ما حدث , خاصة أن العلاقات الوثيقة بين الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى وبين المسئولون فى إسرائيل خاصة "تسيبى ليفنى" وزيرة الخارجية السابقة لا تخفى على احد , وما يحدث على أرض الواقع من محاولات تفتيت الدول العربية على يد قطر يؤكد ان هذا البلد العربى يتم استخدامه بأكمله كخنجر فى ظهر الأمة العربية.

موقع راديودلهموالاخبارى كشف لغز الشيخة موزة.والدة أميرقطر هل هي شخصية حقيقية أم مزيفة ؟


قد يكون هذا السيناريو خارجًا عن حدود المنطق، لكن الواقع يثبت حاليًا أنه دائمًا ما يكون أغرب من الخيال. والمحلل للأحداث التى شهدتها منطقة الشرق الأوسط من بعد عام 2000 حتى الآن مرورًا بثورات الربيع العربى عام 2011 , يكتشف أن محور جميع الأحداث يلتقى عند قطر وتحديداً لدى الشيخة موزة بنت ناصر آل مسند التى دعمت ومولت مراكز حقوق الإنسان فى الدول العربية.

كما دفعت قطر، الأموال المقنطرة، بهدف تسليح جميع الجماعات المناوئة للسلطات فى تونس ومصر وسورية وليبيا واليمن , ولا ننسى بالطبع محاولة زعزعة الأنظمة فى الخليج وهو ما ظهر مؤخرًا على الأزمة الأخيرة بينها وبين جميع الدول العربية دون استثناء
, مما يدعونا للشك فى الدور القطرى من الأساس ومن المحرك الرئيسى للأحداث خلف الشيخة موزة فى قطر التى تبدو فقط وكأنها الجزء الظاهر من جبل الجليد.

    الدور المريب للشيخة موزة
بدأ الدور القطرى يطفو على سطح الأحداث بعد ظهور الشيخة موزة بنت ناصر آل مسند قرينة أمير قطر فى الإعلام بشكل غريب لم يحدث من قبل فى منطقة الخليج التى تتحفظ عادة على ظهور زوجات الأمراء والملوك لاعتبارات عادات وتقاليد المنطقة العربية منذ عقود , وهو ما يؤكد أن ظهورها بشكل مبالغ فيه كان تمهيداً للقيام بدور أكبر من كونها السيدة الأولى فى قطر مما يلقى ظلالاً من الشك حول الدور المرسوم لها والمطلوب منها والذى يتعدى بكثير قدرة زوجة أى رئيس عربى على تحريك الأحداث بهذا الشكل المحدد المعالم والذى يثبت ان زوجة أمير قطر تم تدريبها أو استبدالها بأخرى قادرة على تنفيذ تلك المهمة.

  سيناريو غير مستبعد
المتتبع والمحلل لتلك الأحداث منذ أواسط التسعينيات وحتى الآن , يجد نفسه مضطراً الى طرح السؤال التالى..  "ماذا لو تم زرع امرأة أخرى مكان الشيخة موزة الأصلية لتظهر بهذا الشكل الجديد لتحرك الأحداث من مكانها وتكون مخلب قط للقوى الكبرى حيث تتحرك بصفتها زوجة الأمير", وبالطبع فإن هذه العملية ممكنة فى عرف  أجهزة الاستخبارات التى تستطيع ايجاد العديد من المداخل لزرع عملائها فى اماكن صنع القرار فى الدول المستهدفة الذين يتمكنون من التحرك بسهولة على الصعيد الداخلى والخارجى دون أن يثيرون أي شبهات .

 وهو ما حدث من قبل حينما زرعت المخابرات الإسرائيلية  الجاسوس ايلى كوهين اليهودى الذى جنده الموساد فى سوريا في الفترة مابين عامى 1961–1965 والذى أصبح مستشار وزير الدفاع فى واقعة هى الأولى من نوعها على مستوى العالم , إلا انه تم كشفه و اعدامه لاحقاً بدمشق فى 18 مايو 1965  رغم توسلات اسرائيل ومحاولاتها لوقف عملية الإعدام .

ولا ننسى بالطبع البطل المصرى رأفت الهجان الذى تم زرعه فى تل أبيب ليصبح عيناً لمصر هناك  حيث سافر إلى هناك تحت ستار انه يهودى فرنسى اسمه جاك بيتون ولد فى مدينة المنصورة يوم 23 أغسطس 1929، وأبوه كان رجل أعمال فرنسيا عمل فى مصر وتزوج من مصرية ولدت له ابنين، كان جاك هو الأكبر، وانتحر روبرت الأخ الأصغر، وبعد وفاة أم جاك تزوج أبوه للمرة الثانية من امرأة فرنسية  , مما جعل حياته غير مريحة مع أختيه من زوجة أبيه،

 فاضطر للهروب إلى إسرائيل عام 1955 حيث استطاع أن ينشئ علاقات صداقة مع عديد من القيادات في إسرائيل، منها جولدا مائير رئيسة الوزراء السابقة، وموشي ديان وزير الدفاع وغادرها للمرة الأخيرة عام 1973 بعد أن ساهم بدور كبير فى نصر أكتوبر العظيم عام 1973 .
  زرع العملاء
كانت الحرب العالمية الثانية التى بدأت عام 1939وانتهت 1945 اشارة البدء لإنشاء أقوى اجهزة مخابرات تحكمت فى مصير العالم بعد هذا التاريخ, أهمها المخابرات الأمريكية  CIA التى أنشأت فى 18 سبتمبر عام 1947 , والمخابرات الإسرائيلية التى تأسست فى 13 ديسمبر عام 1949 , حيث تم إنشاؤهما بخبرات أعرق جهاز مخابارتى فى العالم وهو جهاز المخابرات البريطانى MI6 الذى أنشىء عام  1909وهو ما دعا مصر بعد ثورة يوليو إلى انشاء جهاز المخابرات العامة المصرية عام 1954 لمواجهة التغيرات التى سوف تطرأ على العالم الفترة التالية للحرب.
  شواهد وأدلة
تعد قطر بيئة مناسبة للاختراق المخابراتى من القوى الكبرى نظراً للانقلابات المتكررة فى أسرة آل ثانى حيث يحتاج كل من يقود انقلاباً على أبيه الى دعم ومساندة الدول الكبرى للاعتراف بشرعية النظام الجديد وهو ما يحتاج بالضرورة الى التنسيق مع مخابرات تلك الدول قبل القيام بعملية الانقلاب وهو ما يجعل النظام الجديد يقع فريسة لتلك الأجهزة التى تملى عليه شروطاً عليه ان يقبل بها ضماناَ لاستمراره.

وعندما استقلت قطر عن بريطانيا عام 1971 كانت المشيخة تحت حكم الشيخ احمد بن علي ال ثاني الذي أطيح به بانقلاب عسكري نفذه ابن عمه الشيخ خليفة بن حمد ال ثاني , وقام خليفة بتوطيد حكمه من خلال تسليم مفاصل الدولة لأولاده خاصة ابنه حمد الذى أصبح قائدا للجيش ووليا للعهد  عام 1971 الى أن زوجه أبوه عام 1977من موزة  ابنة خصمة المعارض السياسى  ناصر المسند  لتصبح الزوجة الثالثة لحمد الذى عاش مع زوجته دون أي مشكلات سوى دسائس القصور المعهودة داخل الأسرة الحاكمة.

موقع راديودلهموالاخبارى انتظرونا نكشف لغز الشيخة موزة.والدة أميرقطر



الأربعاء، 26 يوليو 2017

موقع راديودلهمو الاخبارى القرضاوى.. مفتى الدم «1 - 2»

الفتاوى التى أصدرها تكشف تهافت مواقفه وتناقضها بشأن الجهاد الإسلامى

تحول من معارضة روسيا إلى تحريم القتال الذى يقوم به مسلمو دولة الشيشان ضدها
الشكوك تحيط بتحريمه الجهاد فى فلسطين ودعوته للتركيز على تحرير سوريا من ظلم بشار

بعد أن كان يمثل أباً روحياً لقطاع كبير من الحركات الإسلامية، تحول الشيخ يوسف القرضاوى إلى أداة فى يد أعداء الأمة، وهو الأمر الذى تكشفه وتؤكده مجموعة مواقفه وفتاواه التى أطلقها، خاصة خلال العقدين الأخيرين التى بدا واضحاً من خلالها ارتباطه بتحولات السياسة القطرية. وفى إطار رصد مواقف الشيخ القرضاوى التى اتسمت بالتناقض تنشر «الوفد» دراسة لمجموعة من الفتاوى لـ«يوسف القرضاوى» منذ عام 1979 حتى عام 2015 فى مسألة فقهية واحدة تمثل موضوعاً من أخطر الموضوعات الدينية والإنسانية هو «حرمة الدماء والجهاد الإسلامى». لننظر معاً هذه الفتاوى التى أسميها «الفتاوى القرضاوية» وليس الإسلامية.. ذلك أنها «تقرض الحق والإسلام والإنسانية قرضاً».. لنرى ما يتضح جلياً واضحاً وضوح الشمس، هذا التناقض المرعب بينها، بل إنك تجد الفتوى ثم تجد عكسها تماماً فى «حرمة الدماء والجهاد الإسلامى».. فى نفس الموضوع الواحد.
إن هذا التناقض الرهيب فى فتاوى القرضاوى فى الجهاد الإسلامى والدماء يجعلنا نولى قدراً كبيراً فى دراستنا عن الأسباب والدوافع الحقيقية وراء «فتاوى القرضاوى» وما هذه الفتاوى.. ولماذا حدثت ولماذا أفتى بها القرضاوى؟! وهل هى فتاوى إسلامية حقيقية لوجه الله والوطن. وللإسلام ولمصلحة المسلمين؟ أم أن هناك من يقف وراء ستار فتاوى القرضاوى يلقنه على خشبة المسرح تلك الفتاوى؟! ومن هو المستفيد من «الفتاوى القرضاوية»؟! وما الأسباب الدولية السياسية والاقتصادية وراء فتاوى القرضاوى والتى أدت إلى «تهافت القرضاوى» وجعلته مفتى الدم العالمى؟! وما هى الأضرار والكوارث الوطنية والقومية والإنسانية والإسلامية التى تسببت فيها «الفتاوى القرضاوية»؟
تجعلنا التساؤلات السابقة نؤكد أن القرضاوى أصبح فعلاً وواقعاً «اسماً على مسمى فهو يقرض الحقيقة والإسلام والمسلمين والإنسانية قرضاً»، ففى عام 1979 أفتى القرضاوى داعياً للجهاد الإسلامى ضد الاتحاد السوفيتى الشيوعى الكافر، وأن يجاهد المسلمون مع الأمريكان أهل الكتاب مثلنا فى حرب أفغانستان. وفى 26/5/2012 ينقلب القرضاوى على فتاوى القرضاوى!
وفى نفس الموضوع «حرمة الدم والجهاد الإسلامى» يفتى القرضاوى هذه المرة «لصالح روسيا» بتحريم الجهاد الإسلامى الذى يقوم به المسلمون فى «دولة الشيشان المسلمة» الذين تعرضوا لمذابح بشعة عبر التاريخ ولليوم وتشريد وتطهير عرقى. ويعلن فى وثيقة موسكو.. «إن الجهاد الإسلامى الذى يقوم به مسلمو الشيشان ضد روسيا هو خدعة شيطانية وهو محرم وغير جائز شرعاً، فالجهاد الإسلامى تدبير حكومى وليس عمل أفراد والمتعين فى هذا الزمان ممارسة الجهاد السلمى ومنها جهاد النفس. أما الجهاد بالقتال فهو خدعة شيطانية».

مناصرة روسيا ضد الشيشان
ويقف القرضاوى هنا فى فتاواه مع روسيا، ضد مسلمى الشيشان المحتلة أوطانهم ومع من سماهم فى وثيقة موسكو «بطل روسيا أحمد خان قديروف» والذى هو بإجماع مسلمى الشيشان «الخائن والعميل رقم واحد»؟! وهو نفس ما كتبه عن موقع الإخوان «إخوان أون لا ين»؟!
وفى 5 أكتوبر 2015 وقبل أن يجف مداد وثيقة موسكو يفتى القرضاوى ويدعو الأمة الإسلامية شعوباً وحكومات لوقف التدخلات الروسية فى سوريا ومواجهة هذه الهجمة الشرسة وتسليح المقاومة السورية ضد بشار المجرم وتركيز الجهاد فى سوريا لتحريرها. ويعود «للحضن الأمريكى» فيقدم الشكر لهم على تقديمهم السلاح للمجاهدين ودعاهم للدفاع عن السوريين كما فعلت فى ليبيا؟! وأصبح الأسد مجرماً بعد رفض «خط الغاز القطرى» ومصالح تركيا وأمريكا وقطر.
وفى 2009 يصدر القرضاوى كتابه «فقه الجهاد» ويفتى بأن جماعات الجهاد والتكفير والعمل المسلح تتبنى أفكاراً مشابهة لمعتقدات الخوارج والجهاد فرض كفاية. وفى 4 أغسطس 2013 يفتى القرضاوى داعياً للقتل والتخريب والتدمير وقتل المسلمين للمسلمين فى مصر والخروج للشوارع ومواجهة الجيش المصرى ومؤيديه «الخوارج»، وأن ذلك فرض عين وواجب على كل مسلمى العالم.
أما الجهاد الإسلامى ضد الصهيونية فى فلسطين فقد أفتى القرضاوى «لا ضرورة ولا واجب شرعاً بفتح باب الجهاد الإسلامى فى فلسطين ويجب تركيز الجهاد فى سوريا لتحريرها من ظلم بشار».
ويمكن للقارئ المتأمل فى مجموع ما قدمه القرضاوى من فتاوى أن نلحظ ما نقول بسهولة، حيث إنه فى 25/12/1979 عندما غزا الاتحاد السوفيتى أفغانستان أفتى يوسف القرضاوى بشرعية الجهاد الإسلامى لنصرة أفغانستان مع الأمريكان أهل الكتاب ضد الاتحاد السوفيتى، ضد الشيوعيين الكفار.
وبفتاوى «يوسف القرضاوى» تحرك آلاف الشباب المخدوعين للحرب الإسلامية المقدسة فى أفغانستان ضد الشيوعيين الكفار وقام تنظيم القاعدة برئاسة «أسامة بن لادن» بالحرب فى أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتى مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ونشير فى عجالة إلى رعاية وتخطيط المخابرات الأمريكية لتأسيس «تنظيم القاعدة» برئاسة بن لادن، حيث قام بالحرب بالوكالة مدعماً بفتاوى القرضاوى لصالح أمريكا وضد الاتحاد السوفيتى فى أفغانستان، والتى كانت أخطر نتائجها مجموعة من النتائج السلبية الأثر على كافة المستويات الإقليمية «مصرياً وعربياً وإسلامياً» والعالمية.. ومنها:
(1) قيام أمريكا والصهيونية العالمية باستخدام «المجاهدين العرب» بفتاوى القرضاوى بالجهاد الإسلامى فى أفغانستان لتنفيذ أخطر «حروب الوكالة» ضد الاتحاد السوفيتى على أرض أفغانستان، وبدماء المسلمين ودون أن تتكلف أمريكا ثمن طائرة فى هذه الحرب.
وقد أدى ذلك إلى تفكك الاتحاد السوفيتى السابق مع عمالة «ميخائيل جورباتشوف» رئيس الاتحاد السوفيتى السابق، الذى يعيش الآن منعماً فى أمريكا. وهو صاحب الكتاب الشهير «البريستوريكا» ومع الإنفاق الضخم على السلاح وحروب الفضاء ومع تفكك الاتحاد السوفيتى السابق انهار «حلف وارسو» المناوئ «لحلف الناتو».. وانفردت أمريكا بالهيمنة والسيطرة على العالم سياسياً وعسكرياً واقتصادياً تم ذلك بفضل فتاوى القرضاوى.
(2) ثم حين عاد هؤلاء «المجاهدون الأفغان» من المصريين والعرب بعد أن أدوا الدور المرسوم والمخطط من قبل المخابرات الأمريكية والصهيونية العالمية، عادوا مؤمنين ومسلحين بفتاوى القرضاوى بعد أن تم تدريبهم عسكرياً قاموا بعشرات التفجيرات ضد بلادهم وأهلهم فى مصر وغيرها. وكان مما قاموا به «حادث الدير البحرى» فى مدينة الأقصر عام 1997 الذى قتلوا فيه سياحاً لا ذنب لهم عددهم «66» سائحاً، مما ضرب السياحة فى مصر لسنوات.
(3) وبدأت بذلك مسلسلات تشويه وتحريف الإسلام بفتاوى القرضاوى بالجهاد الإسلامى وانتشرت فى العالم وأصبحنا مصريين وعرباً ومسلمين.. وإسلاماً.. أصبحنا السبب الأول لجرائم القتل والتدمير فى العالم كله، مما أدى تلقائياً للدعاية الصهيونية فى العالم كله أن تردد أنهم «واحة الحرية والديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان»؟! وتوقف الحديث وعميت الأعين عن فظائع جرائم اليهود الصهيونية العالمية فى فلسطين فى القدس المحتلة ضد العرب من المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين.
(4) واستمر تواصل تأثير فتاوى القرضاوى بالجهاد الإسلامى فى تشويه صورة الإسلام والمسلمين على المستوى العالمى، بل تم توظيفها لخدمة أمريكا والصهيونية العالمية، وفى إلصاق أخطر الجرائم العالمية بالمسلمين بزعم «الجهاد الإسلامى» نتاجاً لفتاوى القرضاوى.
فرأينا زعيم تنظيم القاعدة «أسامة بن لادن» يتطوع متباهياً بمسئوليته عن تفجير «مركز التجارة العالمى» فى الحادث الشهير رغم أن كل الأحداث والوقائع تثبت الفاعل الحقيقى للتفجير، ومنها ما هو شائع أن «أربعة آلاف يهودى قاموا بإجازة من عملهم فى مركز التجارة العالمى يوم تفجيره».
لكن «أسامة بن لادن» بفتاوى القرضاوى للجهاد الإسلامى كان يستمر فى عمله لإلصاق جريمة تفجير مركز التجارة العالمى بالمسلمين والإسلام، مما أدى لتشويه وتخريب صورة المسلمين والإسلام وتبرئة المجرم الحقيقى الفاعل الأصلى للجرائم.
(5) ثم كان تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن هو البداية والأب الشرعى وصاحب الطريق الذى ولد منه وسار على دربه كل التنظيمات والجماعات الشيطانية التى قامت بالقتل والتدمير والتخريب وزرع القنابل فى الشوارع والمعابد باسم الإسلام وبفتاوى الجهاد الإسلامى للقرضاوى ومن على شاكلته.
(6) واستمر مسلسل فتاوى القرضاوى وأتباعه فى خدمة أمريكا ونهب «مليارات الدولارات».
ففى العام الماضى فى عهد الرئيس الأمريكى السابق «أوباما» صدر «قانون جاستا» وبموجبه يحق لأسر ضحايا مركز التجارة العالمى فى 9/11 مقاضاة والحصول على تعويضات مالية ممن قتلهم وفجر مركز التجارة العالمى. وبذلك فإن تطوع أسامة بن لادن السعودى الجنسية بالاعتراف بهذه التفجيرات قدم لأمريكا المبرر المنطقى للحجز على بل والاستيلاء على مئات المليارات السعودية المودعة فى الأسهم والسندات والعقارات وسوق المال وأذون الخزانة الأمريكية؟! وتوقعاتنا أن يتم تنفيذ ذلك فى خلال سنوات معدودة.

علاقات أسرتى بن لادن وبوش الأب
ولعل أهم من كشف العلاقة بين أمريكا ممثلة فى أسرة الرئيس الأمريكى «جورج بوش الأب» وبين أسرة «بن لادن» هو الأمريكى «مايكل مور» فى فيلمه الوثائقى التسجيلى الرائع «فهرنهايت 11/9» الذى حصل ولأول مرة يحصل فيلم تسجيلى على أكبر جوائز مهرجان كان السينمائى- جائزة السعفة الذهبية- عام 2004. وقد كشف مايكل مور بالوثائق العلاقة الخطيرة بين أسرة «بن لادن» وأسرة «بوش الأب» وخفايا الشراكة الرسمية بين الأسرتين فى العديد من كبريات الشركات الأمريكية العالمية العابرة للقارات.
كما كشف «مايكل مور» أنه فى يوم تفجير مركز التجارة العالمى 11/9 أصدر الرئيس الأمريكى بوش قراراً رئاسياً بحظر ومنع كل أنواع الطيران «مدنى أو عسكرى» فى سماء الولايات المتحدة الأمريكية لكنه استثنى من قراره طائرتين فقط سمح لهما القرار الرئاسى بالطيران فى سماء أمريكا. منهما طائرة كانت تقل أبناء أسرة «بن لادن» فى أمريكا عائدين للسعودية.
وقد تكون هذه العلاقة بين أسرة بن لادن وأسرة بوش الرئيس الأمريكى السابق أحد أسباب تحجيم أعمال مؤسسة بن لادن بالسعودية فى عهد الملك «عبدالله بن عبدالعزيز» بعد سقوط رافعة من معدات بن لادن فى الحرم المكى الشريف.
وليس من المقبول عقلاً ولا ديناً إصدار مثل هذه «الفتاوى القرضاوية» ولن نقول «الإسلامية» فصفة الإسلام تنتفى عنها تماماً حتى إن كان الموقف الرسمى لمصر وللسعودية معاً حينذاك مع أمريكا وضد الاتحاد السوفيتى.
فبعد أن رفعت مصر شعار «99% من اللعبة فى يد أمريكا» فى عهد الرئيس السادات، وقامت بدعم وتدريب المقاتلين بل كانت الطائرات المصرية تنقل السلاح من القواعد العسكرية فى صعيد مصر إلى أفغانستان، وقامت المملكة العربية السعودية حينذاك بتقديم دعم وتبرعات تجاوزت «عشرة مليارات دولار» لتنظيم أسامة بن لادن للحرب فى أفغانستان، حيث أدركت كل من مصر والسعودية «الخطأ والخطر» الذى حدث نتيجة ذلك.

موقع راديودلهمو الاخبارى اغضب من اجل الاقصى

ادعوا مل مسلمى العالم للوقوف فى وجه
اسرائيل  حتى تتوقف عن مماراستها الوحشيه تجاه الشعب الفلسطينى وانتهاكتها لحرمة الاقصى

موقع راديودلهمو الاخبارى باب المندب بوابة جهنم الجديده

 صراع محموم بين القوى الكبرى والإقليمية للتحكم في البحر الأحمر
إستراتيجية طريق الحرير تدفع الصين إلى السعى للسيطرة على المضيق
 إيران تستخدم الحوثيين في الصراع.. والسعودية ترد بقاعدة في جيبوتي

هل تدرك مصر حجم الصراع العسكري الذي يدور الآن، للسيطرة علي مضيق باب المندب، الذي يعد المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ومن ثم إلي قناة السويس؟
وهل تدرك مصر، أن هناك أكثر من 20 دولة، أقامت لها قواعد عسكرية في دولة جيبوتي العربية، المطلة علي المضيق، وان الصراع في اليمن له أبعاد استراتيجية أخري تتعلق بالنفوذ العسكري للسيطرة علي المضيق الأهم في العالم، والذي يربط حركة التجارة العالمية من الشرق الي الغرب عبر قناة السويس.
إن ما يحدث في باب المندب، يمثل خطرا جسيما ومباشرا علي مصر، ويستدعي أن نفتح الملف وأن نلتفت الي هذه القضية الخطيرة.
قبل عام 1869 لم يكن لمضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر، أي أهمية استراتيجية، ولكن منذ ذلك العام، وبعد افتتاح قناة السويس التي غيرت مسار حركة التجارة العالمية من الشرق إلي الغرب عبر القناة.. أصبح لباب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس، أهمية استيراتيجية، ولكن منذ ذلك العام، وبعد افتتاح قناة السويس التي غيرت مسار حركة التجارة العالمية من الشرق الي الغرب عبر القناة.. أصبح لباب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس، أهمية استيراتيجية عالمية كبري اضافة الي أهميتها الاقتصادية لمصر، حيث تدر عليها ما يزيد علي 5 مليارات دولار سنوياً.
يحتل المضيق المرتبة الثالثة عالميا من حيث الأهمية الإستراتيجية بعد مضيق هرمز جنوب الخليج العربي ومضيق ملاقا بجنوب شرق آسيا كما يعتبر ممرا مائيا استراتيجيا يصل البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويبلغ عرضه نحو 30 كيلومترا بدءا من رأس منهالي في اليمن وصولا إلى رأس سيان في جيبوتي، ويشترك في حدوده البحرية مع اليمن كل من اريتريا وجيبوتي.
وترجع أهمية مضيق باب المندب إلي ازدياد تجارة النفط من الخليج العربي إلي أوروبا وأمريكا، حيث تمر منه كل عام 25 ألف سفينة 57) سفينة يوميا (تمثل % 13 من إنتاج النفط العالمي، وتزيد أهمية المضيق بسبب ارتباطه بقناة السويس.
كما يشكل المضيق على الصعيد الإقليمي شريانا حيويا للتجارة في الدول المطلة على البحر الأحمر بدءا باليمن وانتهاء بمصر مرورا بجيبوتي وارتيريا والسودان والسعودية وإسرائيل والأردن.
وتتنافس القوى والامبراطوريات في كل وقت على السيطرة عليه عبر احتلال الدول المطلة عليه كما حدث خلال الاحتلال الإنجليزي والفرنسي لليمن وجيبوتي لفترات طويلة، علاوة علي الاحتلال البريطاني لمصر ولقناة السويس.
ولما انتهت الحقبة الاستعمارية، كان للدول الكبرى خططها لضمان استمرار سيطرتها على باب المندب.
فمثلا لم ترغب فرنسا التي سيطرت على جيبوتي عام 1850، في التفريط في مزايا استعمارها لهذا البلد المطل على مضيق باب المندب بعد استقلاله، لذا توصلت فرنسا إلى اتفاقية عسكرية لضمان تواجد عسكري فرنسي هناك عبر قاعدة فورس فرانسيس جيبوتي بحجة حماية هذا البلد الصغير من أي اعتداء خارجي.
كما سعت القوى الكبرى لضمان السيطرة على المضيق عبر الأمم المتحدة في عام 1982 لتنظيم موضوع الممرات المائية الدولية ودخلت اتفاقيتها المعروفة بـ«اتفاقية جامايكا» حيز التنفيذ في شهر نوفمبر عام 1994، الأمر الذي أدى إلى فقدان اليمن بعض نفوذه على جزيرة الريم المهمة للغاية في السيطرة على مضيق باب المندب، بل حتى إسرائيل صنعت لنفسها نفوذا ببطء عليه بالتنسيق مع كل من جيبوتي وإثيوبيا.
وعمدت الدول الكبرى إلى إقامة قواعد عسكرية على جانبي المضيق تضمن لها التحكم في مسار الملاحة خلاله. ولما كانت أغلب الدول على جانبي المضيق تعاني عدم الاستقرار، فلم تجد تلك الدول بدا من إقامة قواعدها العسكرية في جيبوتي، البلد الإفريقي المستقر مقارنة بدول المضيق الأخرى مثل اليمن وجنوب السودان والصومال.
وحاولت تلك الدول تبرير إقامة هذه القواعد بذريعة أن إقامة تلك القواعد يمكنها من ملاحقة الإرهابيين ومراقبة بؤر التوتر في إفريقيا والشرق الأوسط، فضلا عن حماية التجارة الدولية التي تمر بالمضيق الذي تعبر منه حوالي  12مليون حاوية سنويا.
الولايات المتحدة الأمريكية كان لها أطماع هي الأخري للسيطرة علي مضيق باب المندب ومن ثم حركة الملاحة في البحر الأحمر تحت زعم محاربة الجماعات المتطرفة، ففي عام 2001  أقامت أمريكا قاعدة عسكرية في جيبوتي المواجهة لمضيق باب المندب حتي صارت هذه القاعدة العسكرية الأمريكية هي المصدر الأساسي للدخل القومي لدولة جيبوتي التي تحصل مقابل ذلك على قرابة 250 مليون دولار وهو ما يمثل ثلث موازنة البلاد مقابل تأجير أراض لهذه القواعد، بحسب مركز مقديشو للبحوث والدراسات.
ويتواجد في القاعدة العسكرية الأمريكية 4 آلاف فرد، وتقع جنوبي مطار «أمبولي» الدولي بالعاصمة جيبوتي.
ومن هذه القاعدة، تنطلق عمليات مكافحة الإرهاب التي ينفذها الجيش الأمريكي في الصومال، حيث توجد حركة «شباب المجاهدين» المسلحة، وفي اليمن، حيث يوجد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وعادة ما تُستخدم القاعدة الأمريكية في عمليات التدريب العسكري لقوات الدول الإفريقية، وقد مددت واشنطن عقد إيجارها في 2014، لمدة عشر سنوات إضافية مقابل 63 مليون دولار سنويا بدلا من 30 مليون دولار.
ومن ضمن مهام جنود القاعدة الأمريكية مراقبة المجال الجوي والبحري والبري للسودان وإريتريا والصومال وجيبوتي وكينيا، واليمن، وتمويل وتدريب جنود جيبوتي.
وتتمركز في جيبوتي أيضا قوة المهام المشتركة، التي شكلها الاتحاد الأوروبي، والمعروفة بالعملية الأوروبية لمكافحة القرصنة» أتلانتا«، بمشاركة ثماني دول هي: ألمانيا، بلجيكا، إسبانيا، فرنسا، اليونان، هولندا، بريطانيا والسويد.
 ولا توجد قواعد عسكرية ثابتة للإسبان والألمان، لكن لديهما عدة مئات من الجنود والضباط يديرون سفنا حربية عدة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وعندما تكون لديهم حاجة للمساعدة على الأرض، فإنهم يطلبون العون من القاعدة الامريكية أو الفرنسية...وكانت ألمانيا وجيبوتي قد وقعتا مطلع عام 2002م اتفاقاً تاريخياً غير مسبوق سمح للقوات العسكرية الألمانية باتخاذ ميناء جيبوتي قاعدة مركزية لنشاطاتها، بالإضافة الى القوات الإسبانية والإيطالية في مراقبة السواحل الصومالية وتعزيز الوجود العسكري الغربي في منطقة القرن الإفريقي.
أيضاً أقامت اليابان قاعدة عسكرية لها في جيبوتي في 2009، وهو أول وجود عسكري لليابان خارج أراضيها منذ الحرب العالمية الثانية.. بل ان ايران هي الأخري سعت حثيثا لإقامة قاعدة عسكرية لها في هذا البلد الإفريقي، لكن حكومة جيبوتي رفضت طلبها أكثر من مرة خوفاً من غضب واشنطن التي تتمتع بأكبر قاعدة عسكرية لديها، وهو ما دفع طهران إلى دعم المتمردين الحوثيين للسيطرة من خلالهم على اليمن، الدولة المطلة على مضيق باب المندب، حتى تضمن موطئ قدم لها في التحكم في هذا المضيق الحيوي.
وهو ما انتبهت إليه دول التحالف العربي في اليمن، خاصة الإمارات والسعودية، فأخذت هي الأخرى تبحث لها عن أماكن ارتكاز للسيطرة على المضيق.
لكن الإمارات سعت إلى تطويق المضيق وإحكام السيطرة عليه عبر أكثر من طريقة.
فقد كشف موقع جاينز البريطاني المتخصص في الشئون العسكرية، أن الإمارات قطعت شوطا كبيرا في بناء قاعدة عسكرية لها في جزيرة «ميون» اليمنية القريبة من مضيق باب المندب، بعد استعادة السيطرة عليها من ميليشيا الحوثي في أكتوبر 2015.
وأكد الموقع في تقرير له أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى أن الإمارات تنشئ مدرجا كبيرا على الجزيرة الواقعة بين اليمن وجيبوتي.
وأشار موقع «جاينز» إلى أن أبوظبي تبنت قاعدة لدعم عملياتها العسكرية في جنوب اليمن ولتعزيز سيطرتها على مضيق باب المندب ذي الأهمية الإستراتيجية.
اللافت في الأمر أن حكومة أبوظبي فعلت ذلك دون علم الحكومة الشرعية التي يقودها الرئيس عبدربه منصور هادي.
وأوضح مصدر يمني مسئول أن الأطماع الإماراتية لم تتوقف عند جزيرة ميون، بل تشمل عددا من المواقع الاستراتيجية في الساحل اليمني، ولعل أبرزها تحركاتها في جزيرة سقطرى، وموانئ عدن «جنوبا» والمكلا «شرقا» وفي المخا على البحر الأحمر.
وأصبحت التحركات الإماراتية في الجزر والسواحل اليمنية، محل جدل واسع، وسط ارتفاع التحذيرات من أن تستغل مشاركتها ضمن التحالف العربي، الذي تقوده السعودية ضد ميليشيا الحوثيين وقوات صالح، للسيطرة عليها.
وقالت ستراتفور، وهي شركة استخبارات خاصة مقرها الولايات المتحدة، إن الإمارات تقوم ببناء وجود عسكري في إريتريا وتظهر صور الأقمار الصناعية بناء جديدا في مطار مهجور بأريتريا، فضلا عن التنمية في الميناء ونشر الدبابات والطائرات، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات بدون طيار.
واكدت ستراتفور في ديسمبر الماضي ان حجم التعهد يشير الى ان الجيش الاماراتي الموجود في اريتريا اكثر من مجرد مهمة لوجستية قصيرة المدى تدعم العمليات عبر البحر الاحمر.
ووافقت السلطات في جنوب إريتريا، في الأراضي الصومالية الانفصالية، في فبراير على السماح لدولة الإمارات بفتح قاعدة بحرية في مدينة بربرة الساحلية.
كما تجري الإمارات توسعا عسكريا في الصومال، حيث وافق ترامب مؤخرا على توسع الجيش في الصومال، لمكافحة حركة الشباب الصومالية المسلحة.
وبموجب كل ذلك، تحقق الإمارات لنفسها أكثر من مركز على مضيق باب المندب وحركة الملاحة فيه.
أيضا اتجهت السعودية إلى الدخول في مفاوضات مع حكومة جيبوتي لإنشاء قاعدة عسكرية هناك، وهو الأمر الذي أسفر عن اتفاق تعاون أمني وعسكري وإستراتيجي بين البلدين العربيين يسمح بأن تقيم الرياض قاعدة عسكرية على أراضي جيبوتي.
ولن يقتصر التعاون بين البلدين على هذه القاعدة العسكرية فحسب، إذ أعلن سفير جيبوتي في الرياض، ضيا الدين بامخرمة 8 مارس الماضي، أن اتفاق القاعدة العسكرية سيشمل التعاون في كل الجوانب العسكرية بريا وبحريا وجويا، مشددا على أن المياه الإقليمية لبلاده آمنة وتحت السيطرة من محاولات إيران مد الحوثيين في اليمن بالسلاح.
الغريب، أن الصين دخلت ولأول مرة في صراع الجيوش علي باب المندب جنوب البحر الأحمر إذ هي المرة الأولي التي تقيم فيها الصين قاعدة عسكرية لها خارج أراضيها، فقد اتفقت مؤخراً بكين مع جيبوتي علي اقامة قاعدة عسكرية صينية لتطل علي مضيق باب المندب، ودخلت القاعدة العسكرية الصينية المقامة على مساحة 90 دونما الخدمة قبل أيام بموجب عقد إيجار لمدة 10 سنوات مقابل 20 مليون دولار سنويا، وينتشر بها 10 آلاف عسكري.
ويأتي إنشاء هذه القاعدة الصينية تزامنا مع اندفاع بكين نحو تعزيز مكانتها كقوة عالمية، وذلك بعد تحقيقها نمواً اقتصادياً متسارعاً خلال العقود الثلاثة الماضية، مكنها أخيراً من احتلال المركز الثاني على مستوى العالم من حيث حجم الاقتصاد، بعد الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة الي حماية مصالحها التجارية في أفريقيا والسفن العابرة للبحر الأحمر وقناة السويس.
وتعددت دوافع بكين لإنشاء قاعدة عسكرية لها في جيبوتي، وكان من بينها أن مضيق باب المندب يشكل ممراً لـ %20 من حجم التجارة العالمية، وللصين النصيب الأكبر منها، كما تعد الصين الآن أكبر مستثمر أجنبي في إفريقيا وتتجاوز في ذلك الولايات المتحدة.
لكن أهم الاسباب التي دفعت الصين لهذا القرار هو إعلانها في 2013 عن إستراتيجيتين جديدتين للتجارة الخارجية، الأولى حزام طريق الحرير الاقتصادي، وأعلن عنها في سبتمبر 2013، والثانية إستراتيجية طريق الحرير البحري، التي أعلن عنها في أكتوبر من العام نفسه.
وإلي جانب الأسباب الأخرى لاختيار الصين لدولة جيبوتي لإقامة قاعدة عسكرية هي أن موقعها على خريطة الموانئ التي قامت الصين بالاستثمار فيها يبدو مركزياً إلى حد كبير، حيث تمتد سلسلة من الموانئ في كل من تركيا شمالاً مروراً باليونان وإسرائيل ومصر وإرتيريا، وصولاً إلى كينيا وتنزانيا وموزمبيق في جنوب القارة الأفريقية، إضافة إلى موانئ أخرى في كل من باكستان وسريلانكا وبنجلاديش وميانمار.
كل هذا الاهتمام من قبل القوى الكبرى والإقليمية للسيطرة على مضيق باب المندب يجعله مرشح ابقوة لأن يتحول الفترة المقبلة لساحة لتصفية الحسابات بين الدول خاصة في ظل التقاطعات والتجاذبات بين الولايات المتحدة وايران وتركيا ضمن خطط تقسيم المقسم «سايكس بيكو» الجديدة لإعادة رسم خريطة المنطقة، وهي صراعات ستكون في حدتها وسخونتها بالدرجة التي تجعل من المضيق بوابة جهنم جديدة.
لكن الأهم أن هذه الصراعات قد تسفر عن سيطرة دول معادية لمصر على المضيق بشكل يضرب اقتصادها وامنها القومي في مقتل، خاصة أن القاهرة لم تجد بديلا عن غلقه في حرب عام 1973 بمعاونة دول عربية عند خوض حرب أكتوبر ضد الكيان الإسرائيلي.

موقع راديودلهمو الاخبارى أكبر قاعدة برية في الشرق الأوسط باسم أول رئيس لمصر الحديثة

القوات المسلحة تنشئ قاعدة محمد نجيب العسكرية بمدينة الحمام وقاعدة براني العسكرية بالمنطقة الغربية
تنفيذ أعمال الإنشاء والتطوير الإداري للفرقتين السابعة والرابعة بالجيش الثاني والثالث الميداني
مدينة للتدريبات المشتركة وقرية رياضية ومزارع للنباتات واللحوم

تمضي القوات المسلحة بخطي متسارعة لإعادة بناء وتنظيم منظوماتها التسليحية وقدراتها القتالية علي كافة المحاور الاستراتيجية بما يتسق مع التطور التكنولوجي للقرن الواحد والعشرين بما يمكنها من مواجهة التحديات الاقليمية والمتغيرات الدولية وانعكاساتها علي الامن القومي المصري داخليا بما في ذلك تأمين الاهداف الحيوية والمشروعات التنموية العملاقة من التهديدات بصورها المختلفة من جانب، وحماية مصالحها الاستراتيجية وتحقيق الردع بمحيطها الاقليمي والدولي من جانب آخر.
وتعد قاعدة محمد نجيب العسكرية انجازا جديدا يضاف الي انجازات القوات المسلحة كماً ونوعاً، والتي تم انشاؤها في اطار استراتيجية التطوير والتحديث الشامل القوات المسلحة لتحل خلفا للمدينة العسكرية بمنطقة الحمام التي تم انشاؤها عام 1993، مع دعمها بوحدات إدارية وفنية جديدة إعادة تمركز عدد من الوحدات التابعة للمنطقة الشمالية العسكرية بداخلها بما يعزز قدرتها علي تأمين المناطق الحيوية بنطاق مسئوليتها غرب مدينة الاسكندرية ومنطقة الساحل الشمالي والتي من بينها محطة الضبعة النووية وحقول البترول وميناء مرسي الحمراء ومدينة العلمين الجديدة وغيرها، فضلا عن المساهمة في الحد من التحركات العسكرية وإجراءات الفتح الاستراتيجي في ظل التكدسات المرورية داخل مدينة الاسكندرية فضلا عن كونها تمثل قاعدة للتدريب المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة يتوافر بها كافة الامكانيات بشكل حضاري متطور.
وسطرت الهيئة الهندسية علي مدار عامين ملحمة جديدة لإنشاء جميع مباني الوحدات المتمركزة بالقاعدة بإجمالي 1155 مبني ومنشأة، وتطوير وتوسعة الطرق الخارجية والداخلية بالقاعدة بطول 72 كيلو متراً، منها وصلة الطريق الساحلي بطول 11.5 كيلو متر وطريق البرقان بطول 12.5 كيلو متر ووصله العميد بطول 14.6 كيلو متر والباقي طرق داخل القاعدة بلغت 18 كم، مع إنشاء أربع بوابات رئيسية وثماني بوابات داخلية للوحدات، كما اشتملت الإنشاءات الجديدة إعادة تمركز فوجا لنقل الدبابات يسع نحو 451 ناقلة حديثة لنقل الدبابات الثقيلة من منطقة العامرية، وإعادة تمركز وحدات اخري من منطقة كنج مريوط ليكتمل الكيان العسكري داخل القاعدة.
ولتحقيق منظومة التدريب القتالي تم إنشاء 72 ميداناً متكاملاً شمل مجمعاً لميادين التدريب التخصصي وميادين رماية الاسلحة الصغيرة، ومجمعاً لميادين الرماية التكتيكية الإلكترونية باستخدام أحدث نظم ومقلدات الرماية، كذلك تطوير ورفع كفاءة وتوسعة منصة الانزال البحري بمنطقة العُميد.

مدينة للتدريبات
امتد التطوير الإداري بقاعدة محمد نجيب ليشمل إنشاء المدينة السكنية المخصصة للتدريبات المشتركة منها 27 استراحة مخصصة لكبار القادة و14 عمارة مخصصة للضباط تم تجهيزها بأثاث فندقي، و15 عمارة مماثلة لضباط الصف، مع رفع كفاءة وتطوير مبنيين مجهزين لإيواء الجنود بطاقة 1000 فرد، وصاحب ذلك تطوير القاعة المتعددة داخل القاعدة لتشمل ميس للضباط وآخر للدرجات الأخري وقاعات للمحاضرات والتدريب، مع تطوير النادي الرئيسي للقاعدة وتجهيزه بحمام سباحة وصالة للمنازلات الرياضية مزودة بأحدث التقنيات الرياضية والترفيهية. كما تم رفع كفاءة وتطوير مستشفي الحمام العسكري ليكون بطاقة 50 سريراً وتزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، وإنشاء معمل وعيادة طبية بيطرية، وتطوير وحدة انتاج الخبز بالقاعدة لتصبح 6 خطوط تعمل بالغاز بدلا من 4 خطوط قديمة تعمل بالسولار.
وامتدت الإنشاءات الحديثة داخل القاعدة لتشمل قاعة للمؤتمرات متعددة الاغراض تسع 1600 فرد ملحقاً بها مسرح مجهز بأحدث التقنيات ومركز للمباريات الحربية وتخته الرمل، ومعامل للغات والحواسب الآلية ومتحفاً للرئيس الراحل محمد نجيب، وإنشاء مسجد يتسع لأكثر من 2000 مصلي، وكذلك إنشاء قرية رياضية تضم صالة رياضية مغطاة وملعب كرة قدم اوليمبي ونادياً للضباط وآخر لضباط الصف مجهزين بحمام سباحة و6 ملاعب مفتوحة وملاعب لكرة السلة والطائرة واليد.
واستكمالاً لإقامة البنية الأساسية والتحتية بالقاعدة، فقد تم رفع كفاءة شبكة الكهرباء والإنارة لرفع القدرة ومجابهة زيادة الاحمال وتركيب انظمة الليد لترشيد استهلاك الطاقة الكهربية، والاعتماد علي خلايا للطاقة الشمسية في أعمال الإنارة لأجزاء من القاعدة، كذلك تطوير شبكة مياه الشرب بالقاعدة ومحطات رفع المياه، وتجديد ورفع كفاءة محطات الصرف والمعالجة لمياه الصرف الصحي .
ومع تعاظم دور قاعدة محمد نجيب العسكرية، فقد سعت المنطقة الشمالية العسكرية الي الاستفادة منها في تحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي من خلال إنشاء العديد من المزارع والمساحات الخضراء بزراعة 379 فدانا بالأشجار المثمرة، وزراعة 1600 فدان بالنباتات الموسمية كالقمح والشعير والفول والخضراوات وإنشاء 3 احواض لتكديس المياه العكرة بطاقة 70 ألف متر لاستخدامها في الزراعة، وحوض لري المسطحات الخضراء واعمال التنسيق بالموقع، فضلا عن سعي المنطقة الي المساهمة بمشروع طموح لإنتاج اللحوم يهدف في مرحلته الأولي تربية ألف رأس من الماشية، لتواصل المنطقة الشمالية العسكرية مسيرة العطاء والجهد كأحد أبرز التشكيلات التعبوية لقواتنا المسلحة المنوط بها الدفاع عن الوطن وحماية مقدراته.

تعزيز القدرات القتالية
وفي ظل ما تشهده منطقة الشرق الاوسط من مخاطر وتهديدات مباشرة للأمن القومي المصري، خاصة من الاتجاه الاستراتيجي الغربي، فقد حرصت القوات المسلحة علي تعزيز القدرات القتالية للمنطقة الغربية العسكرية لمنع تسرب العناصر الإرهابية المسلحة عبر خط الحدود الغربية، ومجابهة محاولات التهريب للأسلحة والمواد المخدرة والهجرة غير الشرعية، وفقاً لمنظومة متكاملة يتم خلالها تكثيف إجراءات التأمين وتطوير نظم التسليح واعادة تمركز بعض الوحدات المقاتلة، لذلك انشأت القوات المسلحة قاعدة براني العسكرية والتي روعي فيها ان تضاهي احدث الانظمة العالمية في مجال الاهتمام بالفرد المقاتل معيشيا وتدريبيا من خلال إنشاء مئات المنشأت الجديدة، وتطوير المنشآت الادارية وميادين التدريب التكتيكي التخصصية ومخازن للأسلحة والذخائر، ومناطق تمركز العربات والمعدات داخل القاعدة، مع الاهتمام بالجانب الترفيهي والتثقيفي للفرد المقاتل من خلال إنشاء منطقة متعددة الاغراض تضم صاله رياضية وملاعب مفتوحة وحمامات سباحة ومكتبة علمية وقاعة تاريخية، لتمثل قاعدة براني العسكرية اضافة قوية لقدرة وكفاءة رجال المنطقة الغربية العسكرية في خدمة وطنهم وتنفيذ كافة المهام التي تسند اليهم لحماية الحدود الغربية وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن واستقرار شعبه العظيم.
كما اتسعت اعمال التطوير والتحديث لتشمل تشكيلات من الجيشين الثاني والثالث الميداني بتزويدها بأحدث المنظومات القتالية ونظم التسليح الحديثة بما يتواكب مع أسس ومبادئ معركة الأسلحة المشتركة الحديثة، ولم يقتصر التطوير علي الكفاءة القتالية والفنية، وإنما امتد ليشمل الإنشاءات الإدارية ومناطق الإيواء الحديثة، ففي الجيش الثالث الميداني تم إنشاء مدينة سكنية جديدة للفرقة الرابعة المدرعة تضم العديد من المنشآت الإدارية والمرافق والتي تم تصميمها وتجهيزها هندسياً وإداريا وفقا لأعلي مستويات مع الاهتمام بالجانب المعنوي والبدني للفرد المقاتل من خلال الملاعب وصالات الاعداد البدني وأعمال التنسيق الحضاري.
كما تمت أعمال الإنشاء والتحديث الشامل لجميع منشآت الفرقة السابعة المشاة بنطاق الجيش الثاني الميداني والتي تمت علي اسبقيتين، امتد التطوير ليشمل بناء المئات من المنشآت الجديدة من المباني التخصصية والإدارية وأماكن الإيواء ومناطق تمركز الأسلحة والمعدات لحمايتها من العوامل الجوية، وكذلك ميادين التدريب والمنشآت الرياضية والترفيهية للوحدات الفرعية والصغري التابعة للفرقة، لتؤكد القوات المسلحة انها ماضية بكل قوة في مواصلة مسيرة التطوير والتحديث لمنظوماتها القتالية والاهتمام ببناء الفرد المقاتل وتطوير أدائه وقدرته علي الوفاء بالمهام والمسئوليات المكلفين بها للدفاع عن الوطن والمعاونة في دعم مقومات التنمية الحضارية وحكاية ركائز الامن القومي المصري علي كافة الاتجاهات الاستراتيجية.

القواعد العسكرية
تدرك القوات المسلحة حجم التحديات والتهديدات المحيطة ليس فقط بالأمن القومى المصرى.. بل بوجود مصر وكيانها.. وتعرف أن أعداءها يتكالبون عليها من كل حدب وصوب.. والهدف هو إسقاط هذا الكيان الهائل والكتلة البشرية الصلبة وإخضاعها لنظرية التفتيت والتقسيم التى تجتاح عالمنا العربى ومحوره الرئيسى وعموده الفقرى مصر.. من هنا يأتى اهتمام القيادتين السياسية والعسكرية فى هذه المرحلة بتقوية وتدعيم القوات المسلحة فى مختلف أفرعها الرئيسية وتشكيلاتها القتالية ووحداتها ومختلف منظوماتها على مختلف المستويات بكل ما تحتاجه من قدرات قتالية ودعم إدارى وفنى ورعاية معيشية كى تكون قادرة فى كل وقت على مجابهة التحديات التى تتفجر حول مصر وعلى مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.
ففى مجال دعم الأفرع الرئيسية حرصت القيادتين السياسية والعسكرية على دعم القوات البحرية وزيادة قدرتها على تأمين المجال البحرى لمصر والتى تتمتع بإطلالات بحرية استراتيجية فريدة تبلغ أكثر من ألفى كيلومتر على شواطئ البحرين الأبيض والأحمر.. وحرصت على تزويدها بأحدث الأسلحة البحرية المستخدمة فى جيوش الدول المتقدمة.. حيث زودت بفرقاطة فرنسية من طراز(FREMM تحيا مصر) لدعم أسطول الفرقاطات المصرية فى البحرين الأبيض والأحمر.. وتوج تسليح البحرية المصرية مؤخراً بالحصول على حاملات الهليكوبتر الفرنسية من طراز ميسترال.. والتى ستمثل قوة هائلة متعددة القدرات ومتنوعة المهام فى المنظومة القتالية للبحرية المصرية.. وبالغواصات الألمانية طراز 209-1400.. وتعد الأحدث والأكثر تطوراً فى عالم الغواصات.. بالإضافة لتدبير عدد من لنشات الصواريخ المتطورة.. واللنشات السريعة.. والقوارب الزودياك الخاصة بنقل الضفادع البشرية.. وكثير من الاحتياجات الفنية والإدارية والتكنولوجية الحديثة والمتطورة.. وهو الأمر الذى أتاح تشكيل أسطولين بحريين قويين فى كل من البحرين الأبيض والأحمر.. ولخدمة تمركزات وإدارة عمل الأسطولين تم تطوير عدد من القواعد والموانى البحرية وتزويدها بكافة الاحتياجات الإدارية والفنية وأنظمة القيادة والسيطرة ومنظومات التعاون مع مختلف القوات العسكرية والأجهزة المدنية فى نطاقات العمل بالبحرين الأبيض والأحمر.
وحظى مجال تطوير القوات الجوية باهتمام كبير فى رؤية القيادتين السياسية والعسكرية نظراً لحيوية دورها فى منظومة الدفاع المصرية.. وارتكز التطوير على تزويد القوات الجوية بطائرات جديدة حديثة ومتطورة.. ومن مصادر متعددة وفق استراتيجية مصر فى تنويع مصادر السلاح.. وتشمل الصفقات التى عقدت مختلف أنواع التسليح والذخائر والاحتياجات الفنية الخاصة بالطائرات.. وفى هذا المجال حصلت مصر على عدد من الطائرات الفرنسية من طراز رافال متعددة المهام والتى بدأ توريدها ودخولها فى خدمة القوات الجوية.. كما تم التعاقد على عدد كبير من الطائرات الروسية المقاتلة والمتقدمة من طراز ميج 29.. وعدد كبير من الطائرات الهيل الهجومية من طراز كاموف 52.. وطائرات أخرى من طراز كاسا C-295.. كذا الحصول على عدد من الطائرات الأمريكية من طراز إفـ 16 بلوك 52.. وعدد من أنظمة الطائرات الموجهة بدون طيار.. وتم تجهيز عدد من طائرات الجازيل بالصاروخ RED ARROW المضاد للدبابات.. بالإضافة لتدبير كافة أنواع الصواريخ والذخائر والمساعدات الفنية والأرضية الخاصة بالطائرات.. ويواكب تلك الجهود الارتقاء بكفاءة القواعد والمطارات الجوية على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.. قد أعطى اهتماما كبيرا فى الفترة الأخيرة لتمركز القوات الجوية فى تشكيلات متنوعة لتأمين الاتجاه الغربى لمصر نظراً لتصاعد التهديدات المؤثرة على مصر من هذا الاتجاه نتيجة الوضع المتردى فى ليبيا وانتشار العناصر الإرهابية فى كثير من قطاعاتها وتهديدهم للأمن القومى المصرى بالعمليات الإرهابية وتسريب المتطرفين والتكفيرين عبر الحدود إلى مصر.. وكان للقوات الجوية المتمركزة فى الاتجاه الاستراتيجى الغربى دور كبير فى ردع العمليات الإرهابية فى ذلك الاتجاه بعد أن قامت بتوجيه عدد من الضربات القوية والمحكمة للقواعد الإرهابية داخل الأراضى الليبية، خاصة فى مناطق درنه وجغبوب.. فضلاً عن تدمير عدد من السفن التى تحمل الأسلحة والذخائر والعناصر الإرهابية القادمة إلى ليبيا عبر البحر المتوسط.

تحدث الدفاع الجوى
وفى مجال تطوير وتحديث منظومة الدفاع الجوى.. فقد راعت خطط التسليح أن يتم تدبير عدد كبير من الرادارات مختلفة الطرازات.. والتى تؤمن التغطية الرادارية للأجواء المصرية على مختلف الارتفاعات.. كما راعت تدبير عدد من كتائب الصواريخ من طراز بوك/تور ام، وأعداد كبيرة من فصائل الصواريخ المحمولة على الكتف من طراز ايجلا إس.. وذلك لزيادة قدرة الاشتباك مع الأهداف الجوية على الارتفاعات المختلفة.. وتدبير منظومات كهروبصرية حديثة لزيادة قدرة الدفاع الجوى على اكتشاف الأهداف وسرعة التعامل معها.. فضلاً عن تطوير منظومات التأمين الفنى للصواريخ والرادرات والمعدات الفنية.. كما اشتمل التطوير على تحديث ورفع كفاءة عدد من مراكز القيادة الخاصة بالدفاع الجوى وفق منظومات آلية القيادة والسيطرة.. ويعد ذلك التطوير والتحديث فى قدرات الدفاع الجوى طفرة كبيرة تزيد كفاءته وقدرته على حماية سماء مصر وفرض السيطرة على أجوائها بالتعاون مع القوات الجوية وعناصر الحرب الإلكترونية ومن قواعد ثابتة وعناصر متحركة تكفل التغطية الكاملة لسماء مصر على مدار النهار والليل، وفى منظومة التطوير التى تتبعها القوات المسلحة حظي التصنيع الحربى باهتمام كبير فى تلك الرؤية.. خاصة فى مجال التصنيع المشترك والذى يتركز فى الدبابة إم 1أ1 للوفاء باحتياجات القوات المسلحة من الدبابات الحديثة.. ويمتد التصنيع بشركات الإنتاج الحربى ليشمل العديد من الأسلحة الرئيسية والكثير من المعدات الفنية والصواريخ المضادة للدبابات والذخائر الثقيلة ولنشات المرور السريعة والطائرات الموجهة بدون طيار وكبارى الاقتحام وكبارى المواصلات ومعديات العبور والمركبات والجرارات الخاصة بحمل الدبابات وبعض المعدات الهندسية، وفى ظل التطورات الأخيرة والخطيرة التى تحدث فى العالم من حولنا وتفرز العديد من التهديدات المؤثرة على أمن مصر القومى.. فقد ارتأت القيادتين السياسية والعسكرية ضرورة تطوير التمركزات العسكرية فى مصر بإنشاء قواعد عسكرية متكاملة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية تضم بالإضافة للقوات البرية المتمركزة بها تجمعاً قتالياً يشمل قواعد جوية وموانئ بحرية قوية وكافية للتعامل مع مختلف التهديدات الموجهة لمصر من كل اتجاه بسرعة وحسم وتوفير كافة عناصر التأمين القتالى والإدارى والفنى لتلك القواعد.. ومن أبرز القواعد التي تم إنشاؤها فى هذا الإطار قاعدة الحمام العسكرية غرب الإسكندرية والتى أطلق عليها قاعدة محمد نجيب العسكرية تكريماً لرمز من رموز الثورة المصرية عام 1952.. وتعد أول قاعدة عسكرية متكاملة على أرض مصر يتمركز بها تجميع قتالى قوى يتوفر به المأوى الحضارى وميادين التدريب المجهزة لمختلف العناصر القتالية والتخصصية.. كما يتوفر بها الأندية والملاعب الرياضية ووسائل الترفيه ومخازن للأسلحة والمعدات والاحتياجات الإدارية والفنية ولعناصر الدعم من القوات الجوية والدفاع الجوى والحرب الإلكترونية فضلاً عن أنظمة حديثة للقيادة والسيطرة والتعاون بين الأفرع والأسلحة المختلفة.. كما أنها بما يتوفر لها من إمكانيات هائلة ومتنوعة تمثل قاعدة للتدريب المشترك مع القوات المسلحة الأجنبية بشكل حضارى ومتطور يعكس كفاءة القوات المسلحة المصرية ومواكبتها لكل حديث ومتطور فى الشئون العسكرية.. كما تمثل تلك القاعدة تجمعاً عسكرياً قوياً وقادراً على حماية التجمعات السكانية والمنشآت الاقتصادية الاستراتيجية والمشروعات الإنتاجية فى منطقة غرب الإسكندرية، ومن أبرزها محطة الضبعة النووية المخطط إنشاؤها خلال السنوات القادمة.. وحقول البترول فى الصحراء الغربية.. ومدينة العلمين الجديدة.. وميناء مرسى الحمراء على البحر المتوسط.. كما تمثل قاعدة محمد نجيب عمقاً عسكرياً قوياً للتجميع القتالى للقوات المسلحة على الحدود الغربية لمصر والتى تعد أطول خطوط الحدود المصرية وتحتاج إلى قدرات عسكرية قوية وكافية لتأمين ذلك الاتجاه الحيوى.
ويجري حاليا التخطيط لإنشاء عدد آخر من القواعد العسكرية المتكاملة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية لتوفير افضل الظروف المعيشية والتدريبية وتنفيذ مختلف الالتزامات العسكرية أو الإسهامات الإنشائية والتعميرية التى تقررها القوات المسلحة لدعم جهود التنمية الشاملة للدولة فى مختلف الاتجاهات، انطلاقاً من استراتيجية العمل للقوات المسلحة فى المسارات المختلفة.. مسار الارتقاء المستمر بقدرات القوات المسلحة وتطوير منظوماتها القتالية والإدارية والفنية.. ومسار التصدى لكافة العدائيات والتهديدات المؤثرة على أمن مصر وسلامتها.. ومسار مساهمة القوات المسلحة ببعض قدراتها فى خطط ومشروعات التنمية المستدامة للدولة، خاصة فى مجال البنى التحتية والمشروعات الاستراتيجية.. بما لا يؤثر على قدرة القوات المسلحة فى تنفيذ مهامها الرئيسية المتمثلة فى الدفاع عن مصر وصون حريتها واستقلالها وتوفير الظروف الملائمة لشعبها كى يواصل مسيرته فى صنع التقدم وتحقيق الرخاء وصنع مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

موقع راديودلهمو الاخبارى الحكومة ترفع الراية البيضاء أمام التجار

وزارة «اللامساس» تواصل خداع الفقراء

 







الفوضى تحكم الأسواق والأسعار حسب «المزاج»
المافيا استعدت بزيادات متتالية والمستهلكون يدفعون الثمن

كسبت مافيا الأسواق جولة تدوين الأسعار على العبوات، بعدما نجحت ضغوط التجار فى تأجيل تنفيذ مقترح جهاز حماية المستهلك والذى تحمست له الحكومة إلى أجل غير مسمى.
فى البداية لم يرفض التجار طرح المقترح لكنهم وضعوا فى طريقه العراقيل، وادعوا أن تدوين الأسعار تتناقض مع تحرير سعر الصرف واختلاف التكلفة من وقت لآخر ثم ادعوا أن هناك سلعاً من الصعب تدوين الأسعار على عبواتها، وأن ذلك من شأنه زيادة التكلفة على المستهلك، بعد ذلك بدأت مرحلة ضرب المقترح ومحاربته داخل الحكومة ذاتها حتى كاد المواطن ينسى الموضوع برمته.
من هنا يتساءل الكثيرون عن أسباب ضعف الحكومة أمام التجار ومافيا الأسواق، ولماذا ينتصر التجار دائما محققين أكثر من أهدافهم ويظل المواطن فريسة لأطماعهم.
ويقدم الفشل فى تنفيذ كتابة الأسعار على العبوات دليلاً لا تخطئه عين عن توحش هذه المافيا، ومن ثم نتساءل إلى متى ترفع الحكومة الراية البيضاء أمام التجار.
يتناول التحقيق الثانى سر ما جرى وسبل استعادة بعض حقوق المستهلك من بين أنياب المافيا؟!!
فى إطار ضبط الأسواق والحد من الارتفاع غير المبرر فى الأسعار.. سبق وأعلنت وزارة التموين أنها تدرس بعض المقترحات، ومنها تعديل قانون حماية المستهلك وإضافة مواد جديدة تلزم الشركات والمنتجين بوضع أسعار على المنتجات، على أن يتم التنسيق مع كافة الاتحادات المعنية وممثلى القطاع لوضع الإجراءات التنفيذية لتدوين الأسعار وبما يتناسب مع آليات السوق الحر ويحقق المنافسة العادلة، وهو ما يتطلب بحسب توضيحات الدكتور على مصيلحى وزير التموين سرعة الانتهاء من خطة تطوير وتحديث كافة الفروع التابعة للمجمعات الاستهلاكية والجملة والتى يصل عددها إلى 3 آلاف فرع والاستفادة منها فى عرض السلع بأسعار تقل عن الأسواق بما يتراوح بين 20٪ و30٪، ومن ثم تحقيق التوازن فى السوق وزيادة المعروض من السلع وخاصة الأساسية التى يحتاجها المواطنون، حيث كان مقرراً العمل بنظام كتابة الأسعار على العبوات بدءاً من أول يونيو الماضى، وهو ما لم يحدث بعد ما شهدته الأوساط التجارية والاقتصادية من انتقادات شديدة من الصناع والتجار والمنتجين لمحاولات وزارة التموين إلزام الشركات بكتابة الأسعار على العبوات حتى بعد تقديم مقترح وزارة التموين بتعديلات على قانون حماية المستهلك يتضمن هذا الالتزام، وهو بالفعل ما وافق عليه مجلس الوزراء، حيث ينص مشروع قانون حماية المستهلك على ضرورة وضع سعر السلعة على المنتجات لحماية حقوق المستهلك وتشديد العقوبات على غير الملتزمين بشروط عرض السلع والمنتجات وبيعها وتسويقها وفقاً للمادة 3 من قانون حماية المستهلك والإعلان العالمى لحقوق الإنسان ومع المادة 10 من قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار.
ومع تأكيدات قرب إلزام المنتجين والتجار بتدوين الأسعار على العبوات، ارتفعت أسعار معظم السلع من جديد وتحركت بزيادات تراوحت ما بين 10٪ و15٪ ودون مبررات وتحرك معها أيضاً لوبى المستفيدين والمتربحين من وراء فوضى الأسعار من التجار والمنتجين بل والمستوردين وأباطرة الاحتكار لزيادة أمد ووقت بدء تطبيق كتابة الأسعار على العبوات، ومن الواضح نجاحهم فى ذلك بإعلان وزير التموين تأجيل تطبيق قرار كتابة السعر على عبوات الأرز والسكر بعد أن تقدمت الغرف التجارية بطلب لمد المهلة لأن السلاسل التجارية لديها مخزون علاوة على أن عملية إعاد تعبئة المنتج فى عبوات جديدة سوف يكلف التجار وخاصة السلاسل التجارية أعباء مالية، وهو ما يتطلب وقتاً.. وبالفعل تم لهم ما أرادوا وتم التأجيل للسكر والأرز.. للآن ولغيره، وكان المقرر التأجيل فقط حتى 31 مايو الماضى.. والواقع وما كشفته جولتنا على الأسواق وآراء بعض المختصين كشف أن نوايا هؤلاء المتربحين كانت لزيادة جديدة فى أسعار السكر والأرز قبل بدء التطبيق وخاصة داخل السلاسل التجارية، حيث يتراوح سعر كيلو الأرز من 12 جنيهاً إلى 15 جنيهاً والسكر من 11 إلى 13 جنيهاً، ولم يعد هناك مكان للأسعار السابقة على إعلان قرب تطبيق كتابة السعر على العبوات، وهو ما استعدوا له بالفعل من الآن ولكن بزيادات جديدة على أسعار كافة السلع والمنتجات.

جولة ميدانية
جولتنا مؤخراً على الأسواق ما بين محافظتى الجيزة والقاهرة وداخل محلات السوبر ماركت وحتى عند البقالين والمحلات العادية كشفت ارتفاع الأسعار لجميع السلع والمنتجات بمجرد الكلام عن قرب تطبيق قرار تدوين الأسعار على العبوات وإلزام الشركات والمنتجين بذلك.. فالأرز من جديد وخاصة داخل السلاسل التجارية الكبرى تبدأ أسعاره من 11 جنيهاً وتصل لـ 15 جنيهاً وكذلك باع كيلو السكر من 12 جنيهاً حتى 15 جنيهاً، جميع أنواع المكرونات زادت من 150 قرشاً إلى 200 قرش، وأصبح الكيس العادى زنة 400 و350 جراماً لا يباع بأقل من 375 قرشاً وصولاً لـ 14 جنيهاً للكيلو من بعض الأنواع المعروفة، الشاى زاد جداً من 19 جنيهاً العبوة المتوسطة لما فوق 28 جنيهاً كذلك جميع أنواع الجبن ومنتجات الألبان، حيث يتراوح سعر كيلو الرومى من 68 إلى 94 جنيهاً، والجبن الأبيض يبدأ من 25 جنيهاً وصولاً لـ 29 جنيهاً مع خفض زنة العبوة للأصناف المعبأة، حتى المش وصل لـ 50 جنيهاً للكيلو بعد 20 جنيهاً، جميع المخبوزات داخل السلاسل التجارية وخارجها أصبحت أسعارها ناراً، وكذلك العيش والفينو مع خفض الأوزان والأحجام بصورة غير مسبوقة حتى اللحوم ومصنعاتها وخاصة المستوردة شهدت ارتفاعات جديدة، فكيلو الهود دوج مثلاً من 22 جنيهاً وصل إلى 33 جنيهاً، أصبح يباع بـ 50 جنيهاً، وشهدت جميع أنواع المربات والصلصة والبهارات ارتفاعات جديدة فى الأسعار فارتفعت خلطة الفراخ مثلاً لأنواع شهيرة جداً من 5 جنيهات إلى 19 جنيهاً رغم خفض زنة ومحتويات العبوة.. الأمثلة عديدة ومتنوعة يصعب حصرها ولكن السمن والزيوت أصابهما جنون غير مسبوق.

الحكومة.. السبب
المواطنون.. يؤكدون أن الحكومة وراء الارتفاعات الجديدة فى الأسعار رغم تعهداتها بضبط الأسواق، فهى دائماً ما تكون وراء إعطاء الضوء الأخضر للتجار برفع الأسعار بالإعلان عن قرارات الضبط للأسواق قبل تطبيقها، حتى إذا تراجعت عنها فجميعها سيناريوهات هابطة لإشعال الأسواق وأزمات مصطنعة تؤدى لتحريك الأسعار لصالح مافيا الاستيراد وأباطرة الاحتكار والمتلاعبين بالأسواق.. وهو ما حدث للمرة الألف فى مسألة تدوين الأسعار على العبوات.
ويؤكد المواطنون أن حكومة «اللامساس» تحمل فقط شعار محدودى الدخل وتستمر فى مسلسل الخداع، وأصبحت معلمة بحسب «هانم أحمد» سيدة فى السبعين من عمرها، والتى أخذت أيضاً على الحكومة منافذ بيع الوهم وتقصد المجمعات الاستهلاكية والتى تمتص هى الأخرى دائماً.
كذلك رفع قيمة البطاقة التموينية لـ 50 جنيهاً للفرد بعد 21 جنيهاً «هتعمل ايه» وقصدها أخذت كل ما فى جيوب الغلابة من المواطنين ومحدودى الدخل، وتشير إلى ترك الأسواق والمحلات دون رقابة أدى إلى البيع لنفس السلعة وفقاً لهوى ومزاج التاجر، فهل يعقل أن كيس البطاطس «الفارم» يتغير سعره فى أسبوع واحد من 31 جنيهاً لـ 33 ثم لـ 39 و45 فى محلات أخرى، كذلك كرتونة البيض عادت مرة أخرى للبيع ما بين 35 و40 جنيهاً رغم انتهاء موسم المدارس، حتى البطاطس العادية والطماطم ومعظم الخضراوات والفاكهة ارتفعت الأسعار من جديد فكيلو الباطس بـ 5 جنيهات والخيار بـ 6 جنيهات والطماطم من 350 قرشاً لـ 5 جنيهات، الليمون بـ 25 جنيهاً الكيلو البامية ما بين 15 و20 جنيهاً «ليه والله حرام».
المصريون ضحية الحكومة ومافيا الاحتكار وأباطرة السوق والمتلاعبين والمتربحين على حساب الشعب ومن وراء توحش الأسعار والزيادات غير المبررة، هؤلاء جميعاً هم من وراء عدم تطبيق قرار كتابة الأسعار على العبوات، والتى كان من الممكن أن تكون حلاً جزئياً وليس كلياً لضبط أسعار السلع نسبياً.. هكذا بدأ الدكتور صلاح الدسوقى مدير المركز العربى للدراسات الإدارية والتنمية.. موضحاً أنه بموجب مثل هذا القرار كان لا يمكن لتجار التجزئة التلاعب بالأسعار المدونة والخارجة من المصانع وعندئذ كانت ستختفى ظاهرة البيع بأكثر من سعر لنفس اللعبة لمختلف منافذ البيع.. إلا أنه وكالعادة نجحت ممارسات ابتزاز وضغوط التجار لتأجيل تطبيق القرار وطبعاً كمقدمة لإلغائه فكم من القرارات التى تراجعت الحكومة فيها بعد صدورها لصالح رجال المال والأعمال وحفنة من الاثرياء حولوا حياة الغالبية العظمى من المصريين إلى جحيم يومى.. وهم مناضلون من أجل رغيف خبز وراتب بالكاد يكفى مستلزمات حياة شديدة الشبه بمواطنى أشد بلدان العالم فقراً.. وذلك بعدما تحولت وزارة التموين ومن قبلها وزارتا الصناعة والاستثمار إلى وزارات للتجار والمستوردين والمحتكرين من مصاصى دماء المصريين.
ولذلك.. والكلام لصلاح الدين الدسوقى، الأجدى من قرارات تؤجل أو يتم التراجع عنها لحساب البعض أن يكون لدينا حكومة تؤمن بضرورة العمل على إزالة أسباب الفقر مع العمل على التخفيف من آثاره وذلك فى إطار يهدف إلى توفير السلع الأساسية والضرورية للمواطنين خاصة لمحدودى الدخل وبأسعار فى متناول أيديهم مما يستلزم تبنى سياسة حمائية حادة وسريعة للحد من الآثار السلبية للقرارات الاقتصادية الإصلاحية بحسب مزاعم الحكومة.
ويرى الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، أن ضبط الأسعار يستدعى من الحكومة تكثيف الإجراءات الرقابية على تلك الأسواق لمواجهة جشع التجار واستغلال زيادة أسعار الوقود ومن ثم رفع مستمر للأسعار وبطريقة عشوائية دون أى ضوابط، وهو ما يتطلب أيضاً توفير الحماية القانونية لتتمكن قوة التنفيذ من أداء عملها الرقابى والضبطى خاصة إذا ما كانت تواجه باستعراض عضلات وقوة من قبل بعض التجار وأصحاب السلطة والنفوذ فى ترهيب رجال الرقابة عندئذ تضبط أسعار السلع فى الأسواق، والتى أصبحت زيادتها تتم من قبل التجار بشكل لا يقبله العقل أو المنطق ولا حتى أى دين سماوى، فزيادة الأسعار فى مصر أصبحت خارج الحدود الآمنة ولا بديل عن رقابة حقيقية وأسعار استرشادية لحماية الناس خاصة البسطاء!
السيطرة على الأسعار.. هى بالفعل قضية أصبحت خارج سيطرة الحكومة هكذا.. يرى الكاتب الصحفى والمحلل الاقتصادى عباس الطرابيلى، مؤكداً أنه أصبح من المؤلم أو المضحك أن الحكومة تتحدث عن تزايد حجم الدعم والخدمات وزيادة الرواتب والأجور، وتنسى أن هذه الزيادة ما هى إلا نتيجة زيادة التضخم وزيادة الأسعار بل وانهيار قيمة العملة بل هى بسبب قرارات الحكومة بهدف الإصلاح الاقتصادى.. ومن ثم لا بكتابة الأسعار على العبوات ستحل مشكلة زيادة الأسعار ولا بغيرها، وما دام الواقع يؤكد عجز الحكومة عن السيطرة على الأسعار.. فليس هناك أجدى وأقل من تشكيل حكومة تقشف عام حتى يشعر الناس بمشاركة الحكومة لهم ومعهم وأنها ليست كالعادة عليهم وضدهم، وعندئذ قد يصدقها الناس ويستجيبون لها بل ويساهمون بفاعلية أكبر فى سياسة تقشف عام للكل ليتحقق الهدف الأسمى وهو مشاركة الشعب فى خفض النفقات وترشيد الاستهلاك والتوقف عن سلع ربما ليست استفزازية ولكنها مكلفة للموازنة العامة للدولة.. ولكن من الصعب تحقيق أمل حكومة تقشف عام طالما لدينا برلمان ولا يزال فاقداً مصداقيته أمام كل المصريين ولم يمارس واجبة الحقيقى فى المعارضة هنا.. فيصبح السؤال متى يعارض بل متى يشترط فتوافق الحكومة فإذا رفضت سحب البرلمان ثقته بها!!
ويبقى تساؤل
إلى متى ترفع الحكومة الراية البيضاء أمام أباطرة المال والأعمال والتى رفعتها أكثر من مرة بدءًا من الموافقة على إحلال الفحم في المصانع محل الغاز.. ونهاية بتأجيل تطبيق كتابة الأسعار على العبوات.